برئاسة سمير كودار.. مجلس جهة مراكش–آسفي يبحث مشاريع استراتيجية لدعم التنمية والبنية التحتية
انعقدت، برئاسة سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز 2026، بحضور والي الجهة وعمال الأقاليم وأعضاء المجلس، لمناقشة والمصادقة على جدول أعمال يضم 18 نقطة تهم مشاريع تنموية كبرى تروم تعزيز البنية التحتية، ودعم التنمية المجالية، وتحسين الخدمات الأساسية بمختلف أقاليم الجهة.
واستأثر مشروع تثنية الطريق الإقليمية رقم 2009 الرابطة بين مراكش وأمزميز باهتمام خاص خلال أشغال الدورة، باعتباره من المشاريع الطرقية الحيوية التي من شأنها تحسين انسيابية حركة السير، والرفع من جاذبية المنطقة اقتصادياً وسياحياً، وذلك عبر إنجاز أشغال تمتد على مسافة 10.5 كيلومترات.
كما ناقش المجلس مشروع اتفاقية لإنجاز الدراسات والأشغال الخاصة بالطريق المدارية الجنوبية لمدينة آسفي، إلى جانب مشروع إحداث مجزرة جهوية عصرية بجماعة حربيل، في إطار تحديث البنيات المرتبطة بقطاع اللحوم وتحسين شروط السلامة والجودة، فضلاً عن برنامج التأهيل والتنمية المندمجة لمركز جماعة أكفاي خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.
وفي الجانب البيئي والتراثي، تداول أعضاء المجلس بشأن مشروع حماية مدينة مراكش من فيضانات وادي إسيل، إضافة إلى مراجعة اتفاقية تهيئة بحيرة زيما التاريخية، بما يضمن تسريع تنفيذ المشروع، فضلاً عن المصادقة على اتفاقية تمويل لاستكمال أشغال ترميم أسوار المدينة العتيقة بمراكش، حفاظاً على الموروث التاريخي والعمراني للمدينة.
وعلى مستوى قطاع التعليم العالي، تدارس المجلس مشروع اتفاقية جديدة لإحداث كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، تعويضاً لمشروع سابق، في خطوة تروم تعزيز العرض الجامعي وتقريب الخدمات التعليمية من طلبة الإقليم.
كما شمل جدول الأعمال ملفات أخرى تهم اقتناء حافلات للنقل المدرسي لفائدة إقليم شيشاوة، ودعم الربط الجوي لمدينة الصويرة بشراكة مع الخطوط الملكية المغربية، إلى جانب إطلاق برنامج لتأهيل وإنعاش قطاع الفخار بمدينة آسفي، باعتباره أحد أبرز مكونات الصناعة التقليدية بالجهة.
وفي الشق المالي والإداري، ناقش المجلس عدداً من النقاط المرتبطة بتدبير ميزانية الجهة وعقاراتها، من بينها إعادة برمجة بعض الاعتمادات المالية، وتعديل اتفاقية اقتناء جزء من المقر الإداري الحالي للجهة بحي سيدي يوسف بن علي، إضافة إلى مراجعة عدد من الاتفاقيات والمقررات السابقة بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الجيدة وحسن تدبير المشاريع.
وتؤكد هذه الدورة، من خلال تنوع الملفات المعروضة، حرص مجلس جهة مراكش–آسفي على مواصلة تنزيل مشاريع تنموية مهيكلة تستجيب لانتظارات الساكنة، وتواكب الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها مختلف أقاليم الجهة.
