أكثر من 157 ألف مغربي يترقبون تسوية أوضاعهم القانونية بإسبانيا

0

يترقب أكثر من 157 ألف مهاجر مغربي مقيم بإسبانيا صدور القرارات النهائية المتعلقة بطلبات تسوية أوضاعهم القانونية، في إطار العملية الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية لفائدة المهاجرين المقيمين فوق ترابها في وضعية غير نظامية، بهدف تمكينهم من الحصول على تصاريح الإقامة والعمل.

ووفق معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، فقد بلغ عدد الطلبات المقدمة من طرف المواطنين المغاربة 157 ألف طلب، وهو ما يمثل 13.4 في المائة من مجموع 1.174.968 طلبًا تم تسجيلها ضمن هذه العملية، ليحتل المغاربة المرتبة الثانية من حيث عدد الملفات بعد مواطني دول أمريكا الوسطى والجنوبية.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن السلطات الإسبانية شرعت في دراسة الملفات، حيث تم قبول أكثر من 608 آلاف طلب للمعالجة، أي ما يعادل 52 في المائة من إجمالي الطلبات، وهو ما يمنح أصحابها تصريحًا مؤقتًا بالإقامة والعمل إلى حين البت النهائي في ملفاتهم، في حين صدرت قرارات نهائية بالموافقة لفائدة نحو 11 ألف شخص.

وتعد هذه المبادرة بارقة أمل لآلاف المغاربة الذين عاشوا سنوات في وضعية قانونية هشة، إذ ستمكن المستفيدين من الولوج إلى سوق الشغل بشكل قانوني، والاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية، فضلاً عن تعزيز اندماجهم داخل المجتمع الإسباني وتسهيل إجراءات لمّ شمل أسرهم.

وفي هذا الإطار، أوضح عدد من المهاجرين المغاربة المتقدمين بطلبات التسوية أنهم يعلقون آمالاً كبيرة على نجاح هذه العملية، باعتبارها فرصة حقيقية للاستقرار القانوني وبناء مستقبل أكثر أمانًا بعيدًا عن مخاطر الإقامة غير النظامية.

ومن جهة أخرى، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن اعتماد إجراءات استثنائية لتسهيل حصول المغاربة المقيمين بإسبانيا على شهادة السوابق العدلية، باعتبارها من الوثائق الأساسية المطلوبة في ملفات التسوية.

وشملت هذه الإجراءات تمكين المواطنين من تقديم طلباتهم مباشرة لدى القنصليات المغربية، والحصول على الوثيقة في أجل لا يتجاوز أسبوعًا، إلى جانب تمديد ساعات العمل القنصلية، والرفع من عدد المواعيد اليومية، وفتح المصالح القنصلية بشكل استثنائي خلال بعض أيام السبت والأحد، مع تعزيز الموارد البشرية لضمان سرعة معالجة الطلبات.

ومن المرتقب أن تباشر السلطات الإسبانية إصدار الجزء الأكبر من القرارات النهائية خلال الأشهر المقبلة، وسط ترقب واسع من قبل الجالية المغربية التي ترى في هذه العملية فرصة تاريخية لتسوية أوضاعها القانونية والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار

 

قد يعجبك ايضا