احتقان داخل كوكب كرة القدم للصالات
في مشهد صادم ومؤلم لكل مكونات الكوكب المراكشي لكرة القدم داخل القاعة، تحولت مباراة الفريق أمام الرابطة المراكشية إلى رسالة احتجاج قوية، بعدما حضر اللاعبون إلى القاعة رفقة الطاقم التقني والإداري، وتم ملء ورقة المباراة بشكل عادي، قبل أن يفاجئ اللاعبون الجميع برفضهم المرور أمام الحكام وإجراء اللقاء، في خطوة تعكس حجم الاحتقان والمعاناة التي يعيشها الفريق بسبب أزمة المستحقات المالية والوعود التي ظلت، حسب مصادر مقربة، مجرد كلام دون تنفيذ.
الأمر لا يتعلق بفريق يحتل المراتب الأخيرة أو يعيش موسما كارثيا، بل بفريق يتصدر المجموعة “ب” بعد مرور عشر جولات كاملة، ويقدم مستويات محترمة داخل رقعة الميدان، رغم الظروف الصعبة والإكراهات التي أصبحت تخنق اللاعبين نفسيا وماديا. فإلى متى سيظل اللاعب مطالبا بالقتال داخل الملعب، بينما أبسط حقوقه خارج الميدان مؤجلة ومعلقة على شماعة الوعود؟
ما حدث ليس تمردا ولا عبثا، بل صرخة جماعية للاعبين استنفدوا صبرهم، بعد أن وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع مرير، عنوانه غياب الالتزام وتكرار الوعود .
اللاعب الذي يضحي، يتدرب، يسافر، ويدافع عن قميص مدينة عريقة بحجم مراكش، لا يمكن أن يستمر في الصمت إلى ما لا نهاية.
المؤسف أكثر أن فريقا بحجم الكوكب المراكشي، بتاريخ جماهيري كبير وقيمة رياضية داخل المدينة، يجد نفسه اليوم يعيش مثل هذه المشاهد المحرجة، في وقت كان يفترض فيه توفير الاستقرار والتحفيز للاعبين من أجل مواصلة الريادة وتحقيق الصعود.
إن ما وقع داخل القاعة ليس مجرد اعتذار عن مباراة، بل إنذار حقيقي ورسالة واضحة إلى كل المسؤولين: الكرامة قبل الكرة، والحقوق قبل النتائج. فحين يشعر اللاعب بأنه مجرد أداة تُستهلك داخل الملعب دون احترام التزاماتها، يصبح الاحتجاج أمرا طبيعيا، مهما كانت العواقب.