المراكشي محمد مربي عميد نهضة سطات الأسبق اللاعب الأكبر سنا في تاريخ البطولة الوطنية صاحب الرقم القياسي
محمد مربي… اسم يُكتب بحروف من وفاء، ويُروى كسيرة لاعب تحدّى الزمن قبل الخصوم. هو ابن مراكش، خرج من حواري المدينة العتيقة حيث كانت الكرة أكثر من مجرد لعبة؛ كانت حلمًا يكبر بين الأزقة، وإصرارًا يُصقل في كل مباراة بين الأصدقاء.
من هناك بدأت الحكاية… بخطوات بسيطة ولكن بروح كبيرة، روح لاعب آمن بأن الانضباط هو طريق المجد، وأن الأخلاق هي ما يبقي الاسم حيًا حتى بعد صافرة النهاية. لم يكن محمد مربي مجرد لاعب عابر، بل صار رمزًا للاستمرارية والعطاء، حيث حمل قميص مغرب باب ايلان القسم الشرفي ونجم مراكش كمال مراكش بكل فخر، ثم تقلد شارة العمادة في نهضة سطات، ليكون قائدًا داخل الملعب وخارجه لعب لنهضةو سطات 19 سنة القسم الأول والقسم الثاني حصيلته 783 مقابلة مند بدايته وسجل 81 هدف المركز مدافع حاليا مؤطر مند سنة 2021 بنادي الخطوط الملكية المغربية.
ما يميّز مسيرته ليس فقط الأندية التي دافع عن ألوانها، بل ذلك الرقم الاستثنائي الذي جعله حالة فريدة في تاريخ البطولة الوطنية: لاعب يواصل العطاء حتى سن 43 عامًا. لم يكن ذلك وليد الصدفة، بل ثمرة التزام صارم، ونمط حياة رياضي، واحترام كبير للمهنة التي أحبها منذ الصغر.
محمد مربي لم يكن وحده في هذا الطريق، فهو ينتمي إلى عائلة كروية، حيث يُعد شقيقه جمال مربي أحد الأسماء التي تألقت بدورها في صفوف اتحاد ورزازات، ليشكلا معًا قصة عائلية عنوانها الشغف بكرة القدم.
إنها حكاية لاعب لم تغره الأضواء بقدر ما شدّه عشق المستطيل الأخضر، فبقي وفيًا له حتى آخر دقيقة… لاعب أثبت أن العمر مجرد رقم، وأن الروح الحقيقية لا تشيخ.
