عامل قلعة السراغنة.. حين تتحول المسؤولية الترابية إلى مبادرات تنموية تنبض بالحياة
منذ أن حظي سمير اليزيدي بثقة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وعُيّن عاملاً على إقليم قلعة السراغنة، برز اسمه كعنوان لمسؤولية ترابية تؤمن بأن خدمة المواطنين لا تختزل في تدبير الإدارة، وإنما تمتد إلى صناعة المبادرات، وفتح آفاق التنمية، وإشاعة روح الثقة والتعاون بين مختلف مكونات الإقليم.
ففي قلعة السراغنة، حيث تتقاطع انتظارات الساكنة مع طموحات الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والرياضيين، اختار العامل سمير اليزيدي أن يجعل من الانفتاح على الجميع جسراً نحو الفعل الميداني، ومن التواصل مع مختلف الفرقاء مدخلاً لإطلاق مبادرات تحمل بعداً اجتماعياً واقتصادياً ورياضياً، وتؤكد أن التنمية الحقيقية لا تُبنى بجهد مؤسسة واحدة، بل بتكامل الأدوار وتوحيد الإرادات.
ولعل المبادرة الأخيرة، التي همّت نادي الوداد السرغيني لكرة القدم، أحد أعرق أندية القسم الوطني هواة، تقدم صورة واضحة عن هذا التوجه الذي يربط الرياضة بالتنمية، ويمنح للفرق الرياضية مكانتها باعتبارها فضاءات لصناعة الأمل، وتأطير الشباب، وترسيخ الانتماء للمدينة والإقليم.
فمن خلال دعم رجل الأعمال والمستثمر المعروف عبد الرزاق الزرايدي للفريق، وبمواكبة من العامل سمير اليزيدي، انطلقت مبادرة يُنتظر أن تفتح الباب أمام مبادرات مماثلة من طرف المنعشين العقاريين والفاعلين الاقتصاديين بالإقليم، بما يعزز مكانة الوداد السرغيني ويدعم مساره الرياضي، ويمنح كرة القدم المحلية فرصة استعادة ألقها وموقعها الطبيعي في وجدان أبناء قلعة السراغنة.
إنها ليست مجرد مبادرة لدعم فريق رياضي، بل رسالة عميقة مفادها أن المسؤولية الترابية حين تنفتح على المجتمع، وتستثمر في طاقات أبنائه، وتجمع حولها الفاعلين، تصبح قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشاريع، والتضامن إلى قوة دافعة للتنمية.
وفي هذا السياق، يكتسي البلاغ الصادر عن نادي الوداد السرغيني لكرة القدم أهمية خاصة، باعتباره تعبيراً عن الامتنان لهذه الالتفاتة، وإبرازاً لقيمة الشراكة التي يُراد لها أن تتوسع لتشمل مختلف الفاعلين، خدمة للرياضة بالإقليم، ودعماً لطموحات شبابه، وترسيخاً لثقافة الاعتراف بكل من يساهم في بناء مستقبل أفضل لقلعة السراغنة.