المحامي محمد الصباري يقود لائحة جليز–النخيل لحزب الأصالة والمعاصرة وشقيق وصيفا له ” فيديو”
في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يبعث رسائله من قلب جماعة سيدي إبراهيم، حيث انعقد لقاء تنظيمي لم يكن عادياً في توقيته ولا في تركيبته البشرية. اللقاء لم يقتصر على إعلان أسماء مرشحين، بل بدا وكأنه إعلان عن مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
تزكية الأستاذ المحامي محمد الصباري لقيادة لائحة جليز–النخيل، إلى جانب محمد الشقيق وصيفاً له، تعكس توجهاً واضحاً نحو المزج بين الكفاءة القانونية والحضور الميداني، وهي معادلة يسعى الحزب إلى تقديمها كبديل قادر على كسب ثقة الناخبين في دائرة انتخابية تعرف تنافساً حاداً.
لكن اللافت أكثر من الأسماء، هو الحضور السياسي الوازن الذي طبع اللقاء. قيادات برلمانية وشخصيات وازنة حلت بالمكان، إلى جانب وجوه من خارج التنظيم الحزبي، في مشهد يوحي بأن الحزب لا يراهن فقط على قواعده التقليدية، بل يسعى إلى توسيع دائرة التأثير واستقطاب نخب جديدة.
كلمة سمير كودار لم تخرج عن هذا السياق، حيث ركز على ضرورة تقوية الحضور المؤسساتي والانخراط في العمل الميداني، وهي إشارات واضحة إلى أن المعركة المقبلة لن تُحسم بالشعارات، بل بمدى القرب من انتظارات المواطنين والقدرة على تحويل الوعود إلى واقع ملموس.
في العمق، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يختبر من خلال هذه الخطوة جاهزيته الانتخابية، ليس فقط عبر اختيار مرشحين، بل عبر قياس مستوى التعبئة والامتداد داخل المجتمع المحلي.

