الأمن الوطني يُحدث مركزاً متطوراً لتدبير الأزمات ومواكبة التظاهرات الكبرى بالمغرب

0

في إطار مواصلة تحديث منظومته الأمنية وتعزيز قدراته في مواجهة التحديات والتهديدات المستجدة، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن إحداث بنية أمنية جديدة بمقرها المركزي، تتمثل في مصلحة متخصصة في تدبير القاعة المركزية للأحداث الكبرى والأزمات.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية تطوير آليات التدخل والتنسيق الأمني، والرفع من مستوى الجاهزية العملياتية، خاصة خلال التظاهرات الكبرى والفعاليات التي تستدعي تعبئة أمنية واسعة وتنسيقاً آنياً بين مختلف المصالح.

وستتولى المصلحة الجديدة الإشراف على قاعة مركزية مجهزة بمنظومة تكنولوجية متقدمة، تضم شاشات وأنظمة معلوماتية تتيح الاتصال المباشر بشبكات كاميرات المراقبة الحضرية بمختلف مدن المملكة، إلى جانب الربط بمنظومات الاتصال السلكية واللاسلكية للشرطة وقواعد البيانات الأمنية، بما يضمن تبادل المعلومات ومعالجتها بشكل فوري.

كما تعتمد هذه المنصة على كفاءات أمنية مؤهلة تلقت تكوينات متخصصة في تدبير الأزمات، واستغلال أنظمة المراقبة بالكاميرات، واستخدام الطائرات المسيرة، فضلاً عن التحكم في وسائل الاتصال وتحليل المعطيات الأمنية.

وعلى مستوى التدخلات الميدانية، ستضطلع المصلحة بإعداد خطط وبروتوكولات استجابة لمختلف الحالات الطارئة والسيناريوهات المحتملة، مع برمجة تدريبات ومحاكاة دورية طيلة السنة، بهدف اختبار الجاهزية وتحسين سرعة اتخاذ القرار وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية المتدخلة.

ويعكس إحداث هذه البنية الجديدة توجهاً نحو اعتماد مقاربة أمنية أكثر استباقية، ترتكز على توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطوير آليات القيادة والتدبير العملياتي، بما يعزز قدرة المؤسسة الأمنية على مواكبة الأحداث الكبرى والتعامل الفعال مع الأزمات، وضمان أمن المواطنين وسلامة الممتلكات.

قد يعجبك ايضا