الاحتفاء برموز السيادة الإسبانية على أرض يعتبرها المغرب جزءاً من ترابه الوطني
كلام الناس : نبيل الخافقي
فأن يرفع مواطنون مغاربة شعارات الترحيب بملك إسبانيا في مدينة ما تزال قضية وضعها السيادي محل خلاف بين الرباط ومدريد، مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، خصوصاً حين يتعلق الأمر بمدينة تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الوطنية المغربية.
قد تكون للمواطنين حساباتهم ومواقفهم، وقد تفرض الحياة اليومية في سبتة واقعاً اجتماعياً واقتصادياً معقداً، لكن ذلك لا يلغي مشروعية التساؤل عن معنى الهوية الوطنية، ولا عن المفارقة بين الانتماء إلى المغرب والاحتفاء برموز الدولة التي يدور حول المدينة نزاع سيادي معها.
إن الانتماء ليس مجرد كلمات تُرفع عند الحاجة، ولا شعاراً يُستحضر وفق الظروف، بل هو وعي بالتاريخ والجغرافيا والذاكرة المشتركة. وفي المقابل، يظل من الضروري التمييز بين سلوك بعض الأفراد ومواقف ساكنة المدينة برمتها، فالمواقف لا تختزل هوية مجتمع كامل.
ومع ذلك، فإن المشهد يطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: كيف يستقيم الاعتزاز بالهوية المغربية مع الاحتفاء السياسي برموز السيادة الإسبانية على مدينة ما زالت قضيتها حاضرة في الوجدان الوطني؟
وإذا ابتليتم فاستتروا.