حين يهدد التنمر ثقافة التميز داخل المدرسة ” فيديو”
خلال الصباحية التربوية التي احتضنتها مؤسسة العراقي للازدهار بمدينة مراكش، بمناسبة الاحتفاء بكتاب «ثقافة التميز» لمؤلفه يونس العراقي، لم يقتصر النقاش على مفاهيم التفوق والنجاح، بل امتد إلى واحدة من أكثر الظواهر إلحاحاً داخل الفضاء المدرسي، ويتعلق الأمر بآفة التنمر وما تتركه من آثار نفسية وتربوية عميقة في نفوس المتعلمين.
وقد شكل التنمر محوراً لافتاً في النقاش، باعتباره سلوكاً يتجاوز المزاح أو الخلاف العابر، ليصبح، حين يتكرر ويقترن بالسخرية أو الإهانة أو الإقصاء، عاملاً يؤثر في ثقة الطفل بنفسه، وفي علاقته بمحيطه، وقدرته على التعلم والاندماج.
وفي سياق الاحتفاء بـ«ثقافة التميز»، برزت الحاجة إلى النظر إلى التميز باعتباره أكثر من مجرد تفوق دراسي؛ فهو أيضاً بناء لشخصية متوازنة، تحترم الآخر، وتقبل الاختلاف، وتنبذ العنف والإقصاء.
كما أكد النقاش أن مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والأطر التربوية والمتعلمين، من خلال ترسيخ ثقافة الإنصات والحوار والاحترام، وتوفير بيئة تعليمية يشعر فيها كل طفل بالأمان والقبول والكرامة.
فلا يمكن الحديث عن التميز الحقيقي داخل مدرسة يُقصى فيها طفل أو تُمس كرامته. فالتميز يبدأ من الإنسان، ومن حقه في أن يتعلم وينمو داخل فضاء يحميه، ويحتضن اختلافه، ويمنحه الثقة في نفسه وفي الآخر.
