المنصوري: “البام” يدخل تشريعيات 2026 موحدًا ويراهن على الكفاءة والتوافق لتصدر المشهد السياسي

0

أكدت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحزب يخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بصفوف موحدة ورؤية سياسية واضحة، مستندًا إلى تجربة تنظيمية راكمها على مدى ثمانية عشر عامًا، وإلى دينامية داخلية قائمة على التوافق والعمل الجماعي، معربًا عن طموحه في تصدر المشهد السياسي خلال انتخابات 2026.

وقالت المنصوري، في كلمتها خلال أشغال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة السبت بمدينة سلا، إن حزب الأصالة والمعاصرة استطاع، منذ تأسيسه، تجاوز مختلف التحديات التي واجهته، ليخرج منها أكثر قوة وتماسكًا، معتبرة أن النتائج التي حققها في انتخابات 2021، باحتلاله المرتبة الثانية على المستوى الوطني، تشكل منطلقًا جديدًا لتعزيز حضوره السياسي وكسب ثقة أكبر للمغاربة.

وأوضحت أن ما حققه الحزب لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل مؤسساتي متواصل شاركت فيه مختلف هياكله ومناضلاته ومناضلوه، مشيدة بالمجهود الذي بذلته أكاديمية الحزب، إلى جانب الخبراء والأطر، في إعداد برنامج انتخابي وصفته بالواقعي، يستند إلى الدراسات الميدانية والإنصات لانتظارات المواطنين، ويقترح حلولًا عملية تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

كما نوهت بالدور الذي قامت به منظمة النساء ومنظمة الشباب، إلى جانب التنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية، في تعبئة المناضلين والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن هذه الدينامية تعكس قوة التنظيم الداخلي وروح المسؤولية التي تميز الحزب.

وفي ما يتعلق باختيار المرشحات والمرشحين، شددت المنصوري على أن العملية تمت في إطار ديمقراطي اتسم بالحوار والتشاور، قبل أن تُحسم مختلف الترشيحات بالتوافق، مشيرة إلى أن لجنة الانتخابات قامت بجولات ميدانية شملت مختلف جهات وأقاليم المملكة، من أجل الإنصات للمناضلات والمناضلين واختيار الكفاءات الأكثر قدرة على تمثيل الحزب وخدمة المواطنين.

وأكدت أن جميع المتقدمين بطلبات الترشح يحظون بالتقدير والاحترام، غير أن المسؤولية التنظيمية تقتضي اتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة الحزب والوطن، مبرزة أن الإعلان عن مرشحات ومرشحي الحزب من داخل المجلس الوطني يجسد مكانة هذه المؤسسة باعتبارها أعلى هيئة تقريرية بين المؤتمرين، ويكرس مبادئ الديمقراطية الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضافت أن معايير اختيار المرشحين لم تُبنَ على الاعتبارات الشخصية، وإنما ارتكزت على الكفاءة والاستحقاق والقدرة على تحمل المسؤولية، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل انفتاحه على مختلف الكفاءات الوطنية المؤمنة بقيم المواطنة والراغبة في الإسهام في خدمة الوطن.

وفي ختام كلمتها، دعت المنصوري إلى تعزيز المشاركة السياسية باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية، مؤكدة أن بناء المؤسسات لا يتحقق بالفرجة أو الاكتفاء بالانتقاد، وإنما بالمشاركة الفاعلة والعمل الجاد وتحمل المسؤولية، معبرة عن ثقتها في قدرة الحزب على مواصلة مساره بثبات، مستندًا إلى وحدة صفه وتماسكه الداخلي، وإلى كفاءات مرشحاته ومرشحيه في الاستحقاقات المقبلة.

قد يعجبك ايضا