وزير الحولي الاقتصادي… والضحك داخل البرلمان!

0

حينما تتحدث الكواليس

✍️ بقلم : نبيل الخافقي

وزير الحولي الاقتصادي… والضحك داخل البرلمان! 🐑💸

خرج علينا وزير الفلاحة هذه الأيام بتصريح عجيب وغريب، وهو يتحدث بكل أريحية عن وجود “حولي ” يبدأ من ألف درهم، وكأن المغاربة يعيشون في أسواق خيالية غير تلك التي يعرفونها ويكتوون بنار أسعارها كل يوم.

التصريح لم يمر مرور الكرام، بل أثار استغراب الجميع، حتى أن رئيس الجلسة نفسه لم يتمالك ضحكته داخل قبة البرلمان، لتنفجر بعدها القاعة بالضحك والتعليقات الساخرة، وكأن الأمر تحول من جلسة رقابية إلى عرض كوميدي مباشر عنوانه:
“البحث عن الحولي المفقود!”

لكن السؤال الحقيقي الذي يطرحه المواطن المغربي اليوم هو:
على من يضحك الوزير؟
وهل فعلا زار الأسواق الشعبية التي يزورها المواطن البسيط؟
هل شاهد بأم عينه أن ثلاثة آلاف درهم لم تعد قادرة حتى على اقتناء “حولي يعمر العين” لأسرة مغربية تحاول فقط الحفاظ على فرحة العيد؟

الحقيقة التي يعرفها الجميع، من الأسواق الأسبوعية إلى الأزقة الشعبية، أن من يريد شراء أضحية محترمة هذه السنة، عليه أن يستعد لتجاوز أربعة آلاف درهم، وربما أكثر، خاصة مع جشع الشناقة والفراقشية الذين حولوا المناسبة الدينية إلى بورصة مفتوحة للمضاربة والربح السريع.

المواطن المغربي اليوم لم يعد يخاف فقط من أسعار الأضاحي، بل من تراكم الضربات المالية المتتالية:
عيد الأضحى، العطلة الصيفية، مصاريف السفر، ثم الدخول المدرسي الذي ينتظر الأسر كالكابوس السنوي المعتاد.
أما الراتب، فقد أصبح مثل لاعب منهك في الدقيقة التسعين… لا يقوى حتى على الوقوف!

الغريب في الأمر أن المسؤولين يتحدثون دائما عن “وفرة العرض”، بينما المواطن يتحدث عن “ندرة القدرة الشرائية”.
هم يرون الأرقام على الأوراق، والمواطن يرى الأرقام الحقيقية معلقة على ظهور الخرفان داخل الأسواق.

وفي النهاية، لم يعد المغاربة يطالبون بالكثير… فقط يريدون وزيرا يزور الأسواق بعين المواطن، لا بعين التقارير والإحصائيات، لأن الحولي الذي يظهر في التصريحات الرسمية، لا يظهر أبدا في الواقع الذي يعيشه الناس.

قد يعجبك ايضا