استغلال اسم المغرب في أنشطة ثقافية بفرنسا لتسهيل الهجرة غير القانونية يثير قلقاً واسعاً ويطرح تساؤلات حول ضرورة التدخل العاجل

محمد الحافظي

يشهد عدد من المدن الفرنسية في الآونة الأخيرة تنظيم أنشطة ثقافية ومعارض تدّعي الترويج للثقافة والمنتوجات التقليدية المغربية، غير أن مصادر متطابقة كشفت أن بعض هذه التظاهرات تحولت إلى واجهات وهمية يتم استغلالها لتسهيل الهجرة غير القانونية نحو أوروبا ، في خرق صارخ للقوانين وتشويه لصورة المغرب ومؤسساته بالخارج.

ووفقاً لمعطيات حصلت عليها مصادر إعلامية، يتم إدراج أسماء وهمية لأشخاص على أنهم “عارضون” أو “حرفيون”، بغرض تسهيل حصولهم على تأشيرات دخول إلى فرنسا ، ليغيبوا بعد ذلك عن أنشطة المعرض ولا يعود لهم أي حضور فعلي أو علاقة بالصناعة التقليدية المغربية، ما يطرح علامات استفهام حول الجهات المنظمة وحقيقة أهداف هذه المعارض .

عدد من الفاعلين في الجالية المغربية المقيمة بفرنسا استنكروا هذا النوع من الاستغلال الذي يسيء لصورة المغرب ويحرف أهداف العمل الثقافي والترويجي بالخارج ، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات الرسمية، وخاصة التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بفرنسا، لتتبع ورصد مثل هذه الأنشطة والتحقق من مصداقيتها .
كما دعا مهنيون وممثلون حقيقيون لقطاع الصناعة التقليدية إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي لمشاركة الحرفيين في المعارض بالخارج ، يضمن الشفافية ويمنع التلاعب باسم المغرب وثقافته، مؤكدين أن ما يحدث يُفقد الثقة في بعض المبادرات ويضعف جهود الدبلوماسية الثقافية الحقيقية .

وتأتي هذه الوقائع في وقت تعمل فيه الدولة المغربية على تعزيز إشعاعها الثقافي والاقتصادي بأوروبا من خلال تنظيم معارض ومناسبات ذات جودة عالية، تشرف عليها مؤسسات رسمية وشركاء معتمدون ، ما يجعل من الضروري فرز التظاهرات الجادة عن تلك التي تُستغل لأغراض مشبوهة .

ويبقى السؤال المطروح هل سيتم وضع حد لهذا التسيب واتخاذ إجراءات رادعة في وجه المتاجرين بصورة الوطن؟
أم سيستمر البعض في تشويه سمعة المغرب مقابل مصالح ضيقة وشخصية؟

قد يعجبك ايضا