علال العكوري.. رحيل رجل من زمن الكوكب الجميل

0

غابت اليوم واحدة من الوجوه التي ارتبط اسمها بذاكرة الكوكب المراكشي، ورحل علال العكوري، أحد أبرز مسيري الفريق خلال واحدة من أجمل وأغنى مراحله، ورجلٌ ظل اسمه حاضراً في تاريخ كرة القدم المراكشية، ليس فقط كمسير، وإنما كأحد أبناء جيل آمن بأن الرياضة رسالة، وأن خدمة الكوكب المراكشي مسؤولية ووفاء وانتماء.
كان علال العكوري واحداً من رجال الزمن الجميل، ذلك الزمن الذي كانت فيه أسماء كبيرة تجتمع حول الكوكب المراكشي، من الحاج محمد المديوري، ومولاي المامون بوفارس، وجمال الدين بن جلون، وبرزيق، وغيرهم من الأسماء التي صنعت صفحات مضيئة في تاريخ النادي والرياضة بمدينة مراكش.
لم يكن العكوري مجرد عابر في مسيرة الكوكب، بل كان جزءاً من حكاية جيل كامل جعل من الفريق أكثر من نادٍ لكرة القدم؛ جعله عنواناً للمدينة، وذاكرة لجمهورها، وفضاءً اجتمعت فيه أحلام المراكشيين وطموحاتهم.
وكان الراحل أيضاً الرئيس المؤسس لفريق اسمار، ليترك بصمة أخرى في المشهد الرياضي، مؤكداً أن علاقته بالرياضة لم تكن مرتبطة بمنصب أو مرحلة، وإنما كانت قناعة راسخة وحباً صادقاً لكرة القدم ولأبناء المدينة.
رحل علال العكوري، لكن الرجال الذين أعطوا للرياضة دون انتظار المقابل لا يرحلون تماماً… تبقى أسماؤهم في ذاكرة الملاعب، وفي حديث الأجيال، وفي تفاصيل مرحلة لا تزال جماهير الكوكب تستعيدها كلما اشتاقت إلى ذلك الزمن الذي كان فيه الانتماء للكوكب قضية، والجلوس إلى جانب رجاله شرفاً، والدفاع عن ألوانه مسؤولية.
اليوم، تطوي مراكش صفحة من صفحات ذاكرتها الرياضية. وتودع الرباط جثمان رجل أعطى الكثير لكرة القدم، وللكوكب المراكشي، وللرياضة عموماً.
وداعاً علال العكوري …
وداعاً لرجل من رجال الكوكب الذين حملوا همّ الفريق في زمنه الجميل، وتركوا وراءهم سيرة لا تحتاج إلى كثير من الكلام كي تُروى.
ستبقى في ذاكرة الكوكب…
وستبقى في ذاكرة مراكش…
وسيظل اسمك مرتبطاً بذلك الزمن الجميل الذي صنعه رجال أحبوا الرياضة، فأعطوها من أعمارهم وقلوبهم الكثير.
رحم الله علال العكور، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه وأصدقاءه وكل أسرة الكوكب المراكشي الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون

قد يعجبك ايضا