النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم يتساءل عن الإجراءات المتخذة لدعم تعاونيات صناعة الفخار بمنطقة بوشان بإقليم الرحامنة.

وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم؛ سؤالا كتابيا؛ لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن الإجراءات المتخذة لدعم تعاونيات صناعة الفخار بمنطقة بوشان بإقليم الرحامنة.

وكشف الزعيم أن صناعة الفخار تعد واحدة من أقدم الحرف اليدوية في التاريخ، حيث تعود جذورها إلى آلاف السنين. لكن هذه الحرفة، التي كانت في يوم من الأيام جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية والثقافية في العديد من المناطق، تواجه اليوم تحديات جمة قد تؤدي إلى اندثارها، وذلك لعدة عوامل أبرزها التغيرات التكنولوجية وظهور المواد البديلة والأساليب الصناعية الحديثة التي أثرت بشكل كبير على الطلب على المنتجات الفخارية التقليدية، بكفاءتها وتكلفتها المنخفضة، تجعل من الصعب على الحرفيين التقليديين المنافسة في السوق.

كما أوضح النائب ذاته أن الأجيال الجديدة، التي تتجه نحو مهن أكثر حداثة وتوفر دخلًا أعلى، تبتعد عن هذا المجال، مما يؤدي إلى نقص في الحرفيين الجدد وانقطاع في توارث المهارة، كذلك ما يواجهه الحرفيون من صعوبة في الحصول على المواد الخام ذات الجودة العالية وارتفاع كلفتها، مما يحد من قدرتهم على الإنتاج والابتكار، ناهيكم عن المنافسة مع المنتجات الصناعية الجماعية والمستوردة، إلى جانب التحديات في التسويق والتوزيع، والتي أصبحت تشكل عقبات كبيرة أمام الحرفيين لبيع منتجاتهم وتحقيق الربح.

إلى ذلك، أشار الزعيم إلى أن الحفاظ على هذه الحرفة العريقة، يقتضي تطبيق استراتيجيات تتضمن توفير التدريب والدعم المالي والتقني للحرفيين، واستخدام التسويق الفعّال لإبراز قيمة الفخار كجزء من التراث الثقافي، وتشجيع الشراكات مع القطاعات الأخرى خصوصا السياحة، انطلاقا من أن إحياء صناعة الفخار وحمايتها ليس فقط تحفيظا لمهارة قديمة، بل هو أيضًا الحفاظ على جزء حيوي من هويتنا الثقافية والتاريخية.

التخطي إلى شريط الأدوات