الرئيسية/ رأي / الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2012 ودعامة الرؤية الاستراتيجية للاصلاح

الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2012 ودعامة الرؤية الاستراتيجية للاصلاح

عبد الرحيم عاشر

 الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021،  تعتبر جزءا لا يتجزأ من الإجراءات 23 ذات الأولوية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، إذ تنسجم أهدافها ومحاورها مع توجهات ومرتكزات الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015-2030 التي أعدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.وأن هذه الاستراتيجية تتوخى ضمان التكوين في كل مكان للجميع مدى الحياة، تفعيلا للفصل 31 من الدستور الذي أولى أهمية خاصة للتكوين المهني بالتنصيص على ضرورة قيام الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في التكوين المهني.و تسعى إلى تعزيز المكتسبات التي راكمها نظام التكوين المهني من خلال مختلف الإصلاحات التي تحققت في بلادنا، كما تهدف في نفس الوقت إلى أن تكون أكثر شمولية بفتح آفاق واسعة وتكريس الحق في التكوين المهني لجميع المواطنات والمواطنين مدى الحياة.لذاالرؤية الجديدة في قطاع التكوين المهني تسعى إلى ملاءمة نظام التكوين المهني مع خاصيات وحاجيات سوق الشغل والتي سيلعب القطاع الخاص دور مهم في نجاحها، كما تهدف إلى إعادة هندسة التكوين المهني وفق مقاربة قائمة على الكفاءات، والتكوين الأولي في الوسط المهني والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتكوين المستمر وحكامته، وتعزيز عرض التكوين المهني الخاص في تكامل مع العرض العمومي في التكوين وتثمين الجانب المهني من خلال تمفصل أفضل لمكونات نظام التربية والتكوين.وتتمحور أساسا حول تثمين الرأسمال البشري وتسهيل الاندماج المهني لفائدة الشباب، وتكييف التكوين مع خاصيات وحاجيات الشغل، تقوم على تعميم والرفع من عدد المستفيدين من التكوين المهني وتنويع مسالك التكوينات، مشيرا إلى أن ذلك وراء إدماج التكوين المهني في قطاع التربية الوطنية.، أن هذا التكامل بين التربية الوطنية والتكوين المهني سينعكس على مستوى المناهج التعليمية، من خلال التحسيس بالتكوين المهني منذ سنوات الابتدائي الأولى عبر تخصيص حصص للتلاميذ في هذا المجال، حيث سيجري انطلاقا من السلك الإعدادي،  تخصيص مواد بعينها للتكوين المهني، موضحا أنه عندما يصل التلميذ إلى السلك الثانوي سيجد أمامه أسلاكا خاصة بالتكوين، بالإضافة إلى الباكالوريا المهنية في ختام مساره.فتنفيذها ترتكز على المقاربة التعاقدية، في إطار عقود برامج بين الدولة و مختلف الشركاء و الهيئات المكونة العمومية والخاصة لبلوغ الأهداف المرجوة، إذ سيحدد العقد-البرنامج الأهداف المتوخاة والوسائل التي يتعين تعبئتها وطرق التقييم وآليات التخطيط و التتبع والضبط، من أجل من تخفيف الكلفة وترشيد وعقلنة الموارد المرصودة والاستعمال الأمثل للطاقة الاستيعابية للمؤسسات التكوينية..

   
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن رأي أصحابها, وليس عن رأي "صباح مراكش"
التعليقات

راديو صباح مراكش|Radio Sabah Marrakech
صباح مراكش على الفايسبوك