مجتمع

هذا ماقاله وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي في ندوة “التكوين بالتدرج والتمرس المهني..حصيلة وانتظارات”

 قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، اليوم الجمعة بمراكش، إن قطاع التكوين المهني يحظى بمكانة محورية في المشروع التنموي الجديد لبلادنا، لأنه يختزن إمكانات مقدرة، إن لخلق الثروة أو للترقي الاجتماعي.

وأكد السيد أمزازي في كلمة خلال افتتاح ندوة وطنية حول “التكوين بالتدرج والتمرس المهني..حصيلة وانتظارات”، أن كل الأوراش الكبرى التي اعتمدها المغرب، إن في قطاعي الصناعة أو الفلاحة، أو تلك المتصلة بالطاقات المتجددة، تظل رهينة بجودة خريجي التكوين المهني.

وأوضح الوزير أن رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس المستنيرة والمستبقة “حملتنا على مزيد من الوعي بالرهانات الحاسمة والمتعددة لهذا القطاع الذي أضحى محوريا في حقبة التنافسية، واسما إياها بدينامية جديدة”، موردا أن المغرب يتوفر راهنا على خارطة طريق خاصة به حظيت بتأشير وموافقة جلالته.

وأردف أن المغرب واع، بالإسهام الكبير لتكوين مهني ذي جودة في التنافسية الاقتصادية، على اعتبار أن القطاع، كصلة وصل بين التربية والشغل، أصبح نقطة تلاقي رهانات هامة، كما يدعو إلى مزيد من التقريب بين المنظومتين التربوية والإنتاجية.

وفي هذا الصدد شدد على أن تحيين القطاع لازم لضمان إعادة تموقع أمثل للتكوين المهني داخل المنظومة التربوية الوطنية، لافتا إلى أنه بمستطاع التكوين المهني أن يشكل رافعة نمو وتنمية لجهاتنا، مما يوجب تيسير كل سبل الشغل المفترضة والمتواجدة.

ودعا في المقابل إلى ملاءمة دائمة لخريطة التكوين مع الاحتياجات السوسيواقتصادية للجهات، مشيرا إلى أن المغرب، من خلال تنمية منظومة التكوين المهني، يعمل على رفع تحديين اثنين، هما مواكبة وحفز تنميتنا الاقتصادية الموسومة خلال السنوات الأخيرة بجنوح نحو التصنيع المتصل بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال إدماج ساكنة شابة هامة وأكثر عرضة للبطالة.

وقال في هذا الصدد ” يتوجب علينا العمل حتى يضطلع التكوين المهني بشكل أمثل بدوره كمرقّ اجتماعي ومنبع كفاءات للأوراش الكبرى للبلاد”.

كما أشار إلى أن التكوين المهني يشكل أيضا رافعة محددة في محاربة التفاوتات الترابية، مذكرا بالسياسة المتبعة والمستهدفة للعالم القروي من خلال إرساء قرى للتعلم، موجهة لمواكبة الإدماج الاجتماعي والمهني للمرأة القروية ولشباب القرى، في إطار تنمية مستدامة للتراب.

وأوضح السيد أمزازي أن الوزارة حددت ثلاثة عناصر رئيسية يتوجب الانكباب عليها لتجويد وضمان حصافة التكوينات، وتتمثل في إشراك المهنيين وتوطيد الكفايات البشرية متعددة الجوانب للمتعلمين وتكوين المكونين.

وتشكل الندوة المنظمة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، والتي تمتد ليومين، مناسبة لعموم المتدخلين لملامسة الجوانب المتصلة بعصرنة التكوين بالتدرج وبالتمرس المهني، قصد الاستجابة للاحتياجات السوسيومهنية وخصوصيات الجهات، بالإضافة إلى الإسهام في تشغيل الشباب.

وستمكن الفاعلين العموميين والخواص الرئيسيين من نظم تكوين بالوسط المهني، إن بالتدرح أو بالتمرس المهني، وإعمال تفكير معمق للتقعيد لأسس تكوين ذي جودة ومغر ومرن ومتساوق مع احتياجات سوق الشغل بالوسط المهني.

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *