رياضة

” نقطة ضوء مراكشية ” المولودية تنهي حزن كرة القدم المراكشية … صعود مستحق لفريق خرج من رحم المعاناة والعمراني وبويدو : هدفنا البطولة الاحترافية

حقق نادي مولودية مراكش لكرة القدم رسميا الصعود لبطولة القسم الوطني الاول هواة بعد فوزه على فريق الإتفاق المراكشي بهدفين دون مقابل، في مباراة الديربي التي جمعت الفريقين زوال يوم الأحد 21 أبريل بملعب المحاميد، ضمن الجولة 29 من بطولة القسم الوطني الثاني هواة شطر الجنوب.

إلى ذلك قال محمد العمراني رئيس فريق المولودية وأحد مفاتيح تحقيق الصعود : ” الصعود يعود فيه الفضل الكبير للمكتب المسير واللاعبين ” والأهم من ذلك الدعم الكبير لجمهور الفريق مضيفا أن الهدف الكبير هو تحقيق الصعود للبطولة الاحترافية موجها الشكر الجزيل لوالي مراكش الذي شكل استقباله للفريق الأخضر دعما أساسيا نحو تحقيق الصعود” وفي ساق منصل  اعتبر محمد بويدو نائب رئيس الفريق المراكشي تحقيق الصعود بالخطوة الأولى من أجل رسم خارطة طريق ستجعل فريق المولودية يعود إلى مكانته الطبيعية لكون التاريخ يدون وبأحرف من ذهب مكانة هذا الفريق الذي خرج من رحم المعاناة ” .

في أبريل من سنة 1954، أصدرت المحكمة العسكرية الحكم بالإعدام على أربعة من مسيري ولاعبي فريق المولودية المراكشية لكرة القدم. وقبل النطق بالحكم، التفت القاضي الفرنسي إلى الحسن بوعبيدة، أصغر الفدائيين سنا، وخاطبه قائلا: “يا لك من شقي، لماذا تخليت عن لعبتك المفضلة كرة القدم، وحملت القنابل؟”، فأجابه المرحوم وبريق الإصرار في عينيه: “إن الكرة كانت للتسلية فقط، أما القنابل فقد كانت من أجل استقلال الوطن”.هكذا كانت الانطلاقة لفريق المولودية كأحد أعرق الأندية المراكشية، ورغم محاولة المستعمر الهادفة آنذاك إلى طمس معالم هذا الإرث الرياضي وإقباره، تجندت كل الفعاليات الرياضية لإحباط هذه الدسائس التي كانت تحاك ضده، لكونه يضم مجموعة من المقاومين والفدائيين، من بينهم كبور عياط وعبد السلام عبيدة، اللذان حوكما بالإعدام، لم ينفذ بعد عودة الملك محمد الخامس. فتاريخ تأسيس الفريق يعود إلى سنة 1947، كواجهة نضالية ضد الاستعمار الفرنسي.

ارتبطت مرحلة التأسيس بفترة الحماية التي انطلقت سنة 1912، حيث كان الجنود الفرنسيون ينشطون في فرق مثل: “SAM” و”LSM”، وهما فريقان كان الغرض منهما التسلية والتغطية لاستدراج اللاعبين المغاربة ومعرفة توجهاتهم السياسية وخطط الحركة الوطنية.

وفي سنوات 1938 1939 1940 تأسست خلية الياجورية مع الحاج محمد الزعيطري، بباب دكالة، وهم عمال لمعمل متخصص في إنتاج الياجور، في لحظة منع فيها الاستعمار العمال من الانتماء النقابي، فجاءت هذه الخلية لتشكل غطاء للمقاومة.

وفي سنة 1947 ولد فريق المولودية تحت إشراف إبراهيم ميكو كواحد من المقاومين المراكشيين، ليتوج ذلك بدمج كل من الياجورية (نقابة الاتحاد المغربي للشغل) والمولودية (المقاومة وجيش التحرير) سنة 1948، 

ضم الفريق لاعبين كبارا وحقق نتائج إيجابية بفضل توفره على مجموعة متميزة من قبيل الصديق (بنلمام)، وولد العروبية (سنسيط)، خلال أواخر الخمسينات وبداية الستينات. وبعد الصعود إلى القسم الأول الذي لعب به الفريق ثلاث سنوات، كان الفضل يعود إلى توفره على لاعبين من أمثال عزيز البوزيدي، لمريس، عبد المجيد العلوي، بوعبيد، ونجيب معطا الله، وآخرين لعبوا على المستوى الدولي كعبد الله الصماط، ليأتي جيل الثمانينات الذي ضم لاعبين من قيمة الدولي السابق احميدوش، والمحمودي، والقدوي حمود وآخرون .

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *