نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تدعو جميع الشركاء لتملك رهان التنمية المستدامة عبر تبني مشاريع بيئية‎

أكدت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن  “رهان التنمية المستدامة هو رهان تملك جميع الشركاء المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعة في تبني مشاريع البيئة والتنمية المستدامة، موضحة أن المجتمع المدني المغربي يعرف دينامية كبيرة من خلال القيام بالعديد من المبادرات والمشاريع الهادفة للمحافظة على البيئة وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، جاء ذلك في كلمة لها خلال تظاهرة “أسبوع البيئة”التي نظمتها جمعية دكالة للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية اليوم الأربعاء  بمدينة الجديدة تحت شعار  “التنمية المستدامة: المدن والمجال الترابي للغد”.

 

وقالت الوفي   “إنه أضحى من الضروري “إيلاء عناية كبيرة للجمعيات وتطوير مهنيتها وتوفير الدعم اللازم لها قصد تثمين مجهوداتها لتعبئة كافة شرائح المجتمع لتحقيق التنمية المستدامة”،  خاصة “بعد صدور الدستور الجديد الذي بوأ جمعيات المجتمع المدني مكانة خاصة باعتبارها شريكا أساسيا في تنفيذ وتتبع السياسات العمومية، وبالنظر لكون القانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة يؤكد على ضرورة تعزيز دور الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني وأهمية مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

 

وذكرت المسؤولة الحكومية بأن  اللقاء المنظم  يأتي في سياق ظرفية مناسبة  “تتميز بانطلاق مسلسل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي تشكل إطارا مرجعيا لكل السياسات العمومية في هذا المجال بهدف مواجهة التحديات والرهانات المرتبطة بتحقيق التنمية المستدامة، وبالخصوص ما يتعلق برفع رهانات تعزيز حكامة التنمية، وتحقيق الانتقال التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي، والتصدي للتغير المناخي، والاعتناء بالمجالات الترابية الهشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتشجيع ثقافة التنمية المستدامة.

 

وأضافت الوفي أن “2019  هي أول سنة لترجمة المؤشرات القطاعية المتعلقة بتنزيل الاستراتيجية للتنمية المستدامة في قانون المالية، حيث ستتم برمجة مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة من خلال اعتماد مؤشرات لتقييم التقدم الحاصل بخصوص تنفيذ الاستراتيجية، مشيرة إلى ضرورة تعبئة جميع الشركاء من دولة وحكومة ومجتمع مدني وبحث علمي وسلطات محلية في تفعيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة لا سيما وأن للمغرب مؤهلات قانونية ومؤسساتية وتقنية وشروط من أجل إرساء أسس التنمية المستدامة على المستوى الوطني والترابي تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص، تضيف كاتبة الدولة.

 

ومن جهة أخرى، كشفت الوفي عن تخصيص 5 ملايين درهم، برسم سنة 2018، لدعم مشاريع  جمعوية في مجالات الطاقات المتجددة واقتصاد الطاقة، وتثمين النفايات، والمحافظة على الموارد الطبيعية وتثمينها، وتشجيع الفلاحة الإيكولوجية، وكذا تشجيع الأحياء الإيكولوجية، كما أنه تمت بلورة عدة برامج للشراكة مع الجمعيات تتعلق ب”تقديم الدعم المالي للمشاريع الجمعوية البيئية في عدة ميادين، و”تعزيز قدرات الجمعيات في مجالات البيئة عن طريق تنظيم ورشات تكوينية”،        و”إشراك الجمعيات في الاجتماعات التشاورية والتظاهرات البيئية الوطنية والدولية”.

 

وأوضحت كاتبة الدولة أنه  تم خلال الثلاث سنوات الأخيرة دعم 146 مشروعا للجمعيات  بغلاف إجمالي قدره 23.5 مليون درهم”،  وتكوين ما يقارب 800 مؤطر جمعوي خلال 30 ورشة. كما سيتم خلال هذه السنة تنظيم دورات تكوينية أخرى لفائدة 360 جمعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.