نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تستعرض مجهودات المغرب القانونية والمؤسساتية لحماية النظم الإيكولوجية

أكدت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن المغرب يتوفر منذ سنة 1992  على  رصيدكبير قانوني ومؤسساتي، حيث لديه وزارتين ومندوبية سامية تسهر جميعها على حماية  النظم الإيكولوجية بما فيها  الموارد الطبيعية سواء تعلق الأمر بالمائية أو الحيوانية، جاء ذلك خلال مائدة مستديرة نظمت يوم الأربعاء الماضي  في إطار فعاليات مؤتمر الأطراف ال14 لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي المنظم بشرم الشيخ (13-29 نونبر الجاري)، 
 وأوضحت كاتبة الدولة أن دستور 2011 أعطى دفعة قوية لحماية البيئة عموما، ما نجم عنه اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة عبر 21 مخطط للوزارات يؤسس للاستدامة بهدف الحفاظ على الثروة الوطنية من نباتات ووحيش وثروة مائية، مبرزة أن الرهان الثالث للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة يهدف إلى تحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية، مع دعم المحافظة على التنوع البيولوجي، ولتنفيذه تم تحديد ثلاث محاور استراتيجية تتمثل في 
 التدبير المندمج للموارد المائية والتدبير المستدام للتربة والمحافظة على التنوع البيولوجي.
ومن الآليات المعتمدة في هذا المجال تضيف الوفي، تشكيل لجنة وزارية لمعالجة مشكل الخصاص في الماء تعهد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمتابعتها، مذكرة في هذا الصدد بالمخطط الوطني للماء الذي يحدد التوجهات الجديدة لسياسة الماء على المستوى الوطني وكذا الإجراءات التي يجب اتخادها من طرف جميع الفاعلين في قطاع الماء في أفق 2030 ، على أساس تدبير مندمج ومتكامل ومستدام للموارد المائية.
ومن جهة أخرى تطرقت كاتبة الدولة إلى قانون دراسات التأثير على البيئة الذي عرف طفرة نوعية بفعل صدور مراسيمه التطبيقية التي مكنت من مأسسة  اللجنة الوطنية و اللجن الجهوية لدراسات التأثير على البيئة، و من الأدوار المنوطة بهذه اللجن، فحص دراسات التأثير على البيئة وإصدار الموافقة البيئية للمشاريع الاستثمارية، مضيفة بالقول “إنه بفضل القوانين التطبيقية للقانون، ك أصيح كل مشروع خاضع لدراسة التاثير على البيئة هو موضوع بحث عمومي الهدف منه هو تنوير الساكنة المحلية بالأثار التي يمكن أن تنتج عن المشروع المزمع إنجازه وكذلك جمع الملاحظات والإقتراحات التي يمكن أن تصدر إزاء  معاينة هذا المشروع”.
ومن جانب آخر ، تحدثت  الوفي عن  الجهود الكبيرة المبذولة  سواء على المستوى القانوني من خلال اعتماد قانون خاص بالمناطق المحمية سنة 2010 ، بما فيها المناطق الرطبة وكذا إنجاز إستراتيجية وطنية للحفاظ على المناطق الرطبة، من أجل تعزيز هذه الإجراءات والحفاظ المستدام على هذه النظم الإيكولوجية الهشة، والتعريف بها، وإبراز الإمكانيات التي تزخر بها والعمل في ضمان الاستغلال الرشيد لها للحفاظ على  توازنها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.