فن

مركز عناية في إطار ملتقاه الربيعي ينظم ندوة تفاعلية مفتوحة حول ( المقاولة المواطنة : منطلقات وبناءات)

في إطار فعاليات ملتقى عناية الثقافي الربيعي الثامن 2019 ينظم مركز عناية بشراكة وتعاون مع المجلس الجماعي بمدينة مراكش ندوة تفاعلية مفتوحة حول ( المقاولة المواطنة : منطلقات وبناءات) يوم الخميس  28 مارس 2019 الساعة الخامسة والنصف مساء 17.30 بالقاعة الكبرى للمجلس الجماعي جليز شارع محمد السادس بمشاركة العديد من الأسماء الوازنة في مجالات الاستثمار والتشغيل والتكوين والعمل المقاولاتي وخبراء في القانون والتعليم العالي والبيئة والصحة والمجتمع المدني. 
الدعوة عامة .
وهذه ورقة النقاش لمن يود التواصل والاشتراك :
أرضية النقاش:
انخرط المغرب بوعي كبير في استراتيجية تأطير مشاريع التنمية البشرية لسلة أولويات اجتماعية واقتصادية ومجالية بدافع محاربة الفقر والهشاشة ودعم البنيات التحتية بمجموعة من المناطق المغربية من منطلقات كسب رهان مجتمع متضامن ووفي لروح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي أعطى انطلاقتها جلالة الملك قبل سنوات.
في علاقة الخريطة الكبرى لهذه الاستراتيجية بواقع التنزيل هناك وقفة تقييم وتقويم لنتائج الحصيلة الأولى لهذه المبادرة التي أثبتت أن هناك قصورا في مجال تعامل المقاولات المغربية خاصة الكبرى منها مع المشاريع والبرامج التي تنجزها المبادرة بشراكة مع باقي المتدخلين من جمعيات مجتمع مدني ومجالس منتخبة وسلطات محلية، وأثبتت أيضا ، وعلى عكس مجموعة من المقاولات التي تجري وراء الربح فقط والبحث عن مجال إشهاري لعلاماتها، أن هناك مجموعة من المقاولات الصغرى والمتوسطة والتي انخرطت بفعالية في مسلسل التنمية البشرية، ليس فقط من خلال إنجازها لمجموعة من المشاريع ضمن صفقات راعت فيها طبيعتها، بل أيضا من خلال مساهماتها في هذه المشاريع بإنجاز أشغال إضافية أو دعمها بالرغم من كونها غير مضمنة في كناش التحملات المؤشر عليه من قبل السلطات المحلية.
نستحضر هذه المقدمة في أفق الانفتاح على جملة من الأسئلة والهواجس التي تفرض نفسها انطلاقا من تعزيز روح الحوار وإدارته بين نخبة من الفاعلين والمتدخلين في المجال، نستطلع من خلال ذلك الوقوف على جملة من المبادئ التي تؤطر مسار المقاولة ودورها في تجسير روح المواطنة والإسهام في التنمية والانخراط في توفير حد أدنى من الإيجابية والتفاعل مع مكونات المجتمع: 
1 ـ ترسيخ مفهوم المقاولة المواطنة، المقاولة التي تأخذ بعين الاعتبار في نشاطها الاقتصادي والتنموي الأبعاد الاجتماعية والبيئية التي لصالح العام، حيث إن المقاولة المواطنة هي التي تكون قادرة على الجمع بين ما هو اقتصادي ربحي وكل ما يهم الصالح العام، ويكون بالموازاة مع الربح المادي،هناك أيضا ربح اجتماعي وبيئي.
2 ـ تأطير السلوك المقاولاتي على الأهداف الاجتماعية: وتتمثل في خلق فرص الشغل واحترام العامل البشري بتوفير ظروف العمل الجيدة وتطوير عمل ذوي الاحتياجات الخاصة ليكون لهم دور منتج في المجتمع. وتحرص على احترام حقوق الانسان حتى لا يكون هناك استغلال لطبقة العاملة.  وتقوم بخلق وتمويل مبادرات ثقافية، انسانية، فنية….
3 ـ تأطير السلوك المقاولاتي على مستوى الاهداف البيئية: حماية البيئة أصبح ضروريا خصوصا بعد قمتي المناخ في باريس ومراكش، بعد الخطر البيئي الذي أصبح يهدد الكرة الأرضية، عن طريق احترام المعايير البيئية، وتطبيق قواعد الانتاج التي تتوافق مع احترام السلامة البيئية مثل مصفاة التي تحد من الانبعاث الغازات السامة وأيضا طريقة ادارة النفايات الصناعية. 
4 ـ سبل تحسين أداء الشركات المواطنة وجعلها فاعلا يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في أنشطتها وعلاقاتها مع المجتمع المدني والمواطنين وتعزيز ديناميكية المسؤولية المجتمعية للمقاولات، بالإضافة إلى تشجيع العمالة المحلية وتأطير الشباب في المجالات المتعلقة بالاستثمار والمقاولات الحرة.
وستعمل هذه المائدة النقاشية التفاعلية على تحديد جملة من الأهداف والاستراتيجيات التي تلقي الأضواء على جملة من التعاقدات القيمية المواطناتية. وعلى إثرها سيتم إصدار توصيات من ضمنها السهر على تفعيل الأوراش التي سيتم تنظيمها لفائدة الشباب المقاول، وتأطير الكفاءات المحلية القادرة على الانخراط في مشروع تأهيل المخطط التنموي للمدينة. وفي هذا الإطار سيتم تنظيم حفل سنوي بالمناسبة تصاغ فيه التقييمات النهائية للأعمال المنجزة من قبل الشركاء، وتكرم من خلاله مجموعة من المقاولات المواطنة، في إطار تشجيع قيم الجودة والمشاريع البناءة.
شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *