سياسة

مراكش : عبدالواحد الطاليبي : عن استقطاب الكوادر لحزب الاستقلال… المناضلون الدجاجة والتكنوقراط عقارب الساعة !!

مراكش : عبدالواحد الطاليبي

– سئلت عن موقفي من استقطاب الكوادر من الأطر العليا للدولة في بلادنا لحزب الاستقلال؛

وعن رأيي في انضمام شخصيات لها وزنها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ممن تم اختبار كفاءاتهم في مسؤوليات حكومية وادارية تقلدوها في اوقات سابقة وهم وجوه معروفة مألوفة؛

 

         وليس لي غضاضة في انتماء من كان لأي كان في اي تنظيم أو هيئة أوكيان في اطار الحقوق التي يضمنها القانون للأفراد على حد سواء.

 

         غير أن الانتماء ليس بطاقة انخراط ولا حتى مجانبة لزعيم وقائد أو حظوة لديه ومقعد في مقدمة الصفوف، ولكنه هوية تتحقق بالمماحكة والمراس وبالتدافع وتترسخ بالتكوين وبالنضال.

 

         ولن يكون معنى للتمييز بين السياسي والتكنوقراطي في ظل استمرار تلوين التكنوقراطيين بالوان سياسية والحكم باسم أحزاب.

 

         ولن يكون للسياسة معنى إذ تُمْعن الأحزاب في إقصاء أطرها وكفاءاتها السياسية على حساب الكفاءات المستوردة من الأطر الادارية التي خبرت العمل في دواليب تسيير الشأن العام حتى استهلكت طاقتها.

 

         ولن يكون مفهوما إثر ذلك كيف للكافر بالسياسة والسياسيين وبالهيئات السياسية أن يرتد عن كفره إلا أن يوحى إليه ما يوحى…

 

         وقد أُوحيَ على مدى عمر السياسة في بلادنا منذ تأسيس جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية ما لو ساح مدادا لملئت مه بحار ومحيطات.

 

         شخصيات كثيرة كانت كلما نضجت جلودهم بدلهم السلطان جلودا غيرها وصبغهم بألوان يريدها ومنحهم الصفات فإذا هم منهم أصحاب اليمين ومنهم اصحاب الشمال.

 

         السياسة ههنا في بلادنا كرقعة الشطرنج تُلعب بنفس البيادق التي تغير أحيانا معدنها او مادتها ولكن قواعد اللعب لا تتغير.

 

         والحال ان ما تشهده الساحة السياسية لا يفرز غير اليأس والحزبية تعمق هذا اليأس لدى المناضلين الذين تأتيهم نفس الوجوه كل مرة في خلق جديد وهم كتينك الدجاجة في تلك الساعة ما تكاد تغرس منقارها في الأرض تلتقط الحب حتى ترفع رأسها وتعيده…فيما العقارب لا تتوقف عن الدوران.

 

         فحزب الاستقلال إن يكن ضمير الأمة فحسبه مَنْ فيهِ من مناضلين مخلصين لدينهم ولوطنهم ومليكهم.

 

         إن مناضلي الحزب في القواعد هم الدجاجة و(المنضَمّون / المستَقْطَبون)  كعقارب الساعة…الزمن لهم والواقع لهم وللمناضلين الحلم.

 

         وأما رأيي وموقفي من انضمام غير المناضلين لحزب الاستقلال فسأجيب عن سؤاله حين تلتقط الدجاجة الحب أو حين تفطن الدجاجة أن حركة رأسها ما هي الا تسلية للعقارب وان الحّبَّ كسراب بِقيعة.

(انتهى)

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *