مجتمع

مراكش تحتضن أشغال القمة الإفريقية الأولى للروتاري الدولي:الأولى من نوعها في بلد إفريقي، وتُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس الرئيس الشرفي لروتاري المغرب يحتضن قصر المؤتمرات بمراكش، من 27 إلى 29 مارس 2018، القمة الإفريقية الأولى للروتاري الدولي، بتنظيم من المقاطعة المغاربية للروتاري الدوليعمل الدكتور عبد الإله الهلالي، والي المقاطعة المغاربية للروتاري الدولي، على إبراز الدور الهام الذي يمكن للأفارقة لعبه في إطار الروتاري، على مستوى التنمية المستدامة وحفظ السلام في القارة السمراء.

ما الغاية من وراء تنظيم القمة الأولى الإفريقية للروتاري الدولي؟

تحتضن مدينة مراكش ما بين 27 و29 مارس 2018 هذه التظاهرة، التي تعتبر الأولى من نوعها في بلد إفريقي، وتُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرئيس الشرفي لروتاري المغرب. وستتمحور أشغال هذه القمة حول: “الروتاري من أجل تنمية مستدامة بإفريقيا”.

يندرج انعقاد هذه التظاهرة، التي تعتبر سابقة في تاريخ الروتاري، في إطار الرؤية الملكية اتجاه افريقيا. وسيترأس أشغال هذه القمة الرئيس الدولي لروتاري السيد ايان ريسلي رفقة زوجته السيدة جولييت. وستكون هذه الزيارة أول نشاط رسمي له في المغرب.

يقول الدكتور عبد الإله الهلالي رئيس المقاطعة المغاربية للروتاري ‘9010 ‘: “نحن الآن في منعطف حاسم يحتم علينا أن نتحد لنتعارف، ونحارب من أجل قارتنا ويمكن لروتاري أن تلعب دورا هاما كفاعل في المجتمع المدني، وأيضا لوضع تصورات واستراتيجية مستدامة مع تحديد رؤية واعدة لروتاري إفريقيا في المستقبل”.

لقد تم الإعلان الرسمي عن تنظيم القمة الإفريقية للروتاري يوم 11 نونبر 2017، على هامش فعاليات “يوم الروتاري” بالأمم المتحدة، المنعقد استثناء بجنيف يومي 10 و11 نونبر (عادة ما يتم تنظيمه في نيويورك). وقد شارك وفد عن روتاري المغرب في هذه التظاهرة ترأسه إلى جانب والي المقاطعة المغاربية، المدير المركزي السابق للروتاري الدولي السيد محمد بن المجدوب.

 

ما هي انعكاسات تنظيم هذه التظاهرة على القارة السمراء؟

خلال أشغال القمة، سيتطرق المشاركون لقضايا اقتصادية واجتماعية وبيئية ترتبط بالمحاور الست لاستراتيجية روتاري الدولية، بالإضافة إلى الأعمال الجارية والتي سيكون لها انعكاس إيجابي على القارة الإفريقية. ستجمع القمة أزيد من 750 قائدا ( بينهم صناع قرار، رجال أعمال، محامون…) قادمون من 50 بلدا إفريقيا، وأيضا من أستراليا، أمريكا، أوربا وآسيا. كما سينظم على هامش هذه القمة منتدى للمقاولين الشباب الأفارقة. ويتجلى الهدف الأسمى لهذه التظاهرة في أن تكون فرصة للروتاريون الأفارقة وضيوفهم لتبادل وجهات النظر حول التحديات الإقليمية وتطور روتاري على المستوى العالمي.

أيضا، سيتم الإعلان لأول مرة في إفريقيا عن دورة تكوينية حول التحليل النظامي للاستدامة (Analyse Systémique de durabilité) هدفها تكوين خبراء من استعمال آليات تنزيل برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030 التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيتابع هذه الدورة التكوينية عشرات المرشحين، القادمين من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية الفرنكفونية، بعد انتقائهم.

وعلى هامش هذه القمة، سيقوم رئيس روتاري الدولي إيان ريسلي بزرع الشجرة الأخيرة من عملية زرع 1.200.000 شجرة، وهو التحدي الذي أطلقه والي المقاطعة المغاربية رفقة أندية المقاطعة.

 

 

 

روتاري المغرب يطلق برنامجا فريدا من نوعه لتكوين خبراء في “التحليل النظامي للاستدامة”

(Analyse Systémique de durabilité)

 

في سابقة عالمية للروتاري، يعلن روتاري المغرب عن إطلاق برنامج تكويني وحيد حول “التحليل النظامي للاستدامة”، على هامش القمة الإفريقية الأولى للروتاري. ويهدف البرنامج إلى تكوين خبراء محليين قادرين على إدماج “التحليل النظامي للاستدامة” في السياق و المحيط الوطني لوضع وتقييم السياسات، الاستراتيجيات، البرامج والمشاريع ببلدانهم والتي تندرج في إطار برنامج التنمية المستدامة للأمم المتحدة في أفق 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

“التحليل النظامي للاستدامة” هو مقاربة تشاركية لقراءة وتحليل مجموع آثار سياسة ما، استراتيجية، برنامج أو مشروع ما، مع الأخذ بعين الاعتبار أبعاد وأهداف التنمية المستدامة، تفاعلاتها وقيمة مراجعها التي تمكن من تنزيلها ومتابعة واستلام الحسابات، في أفق التحسين المستمر”.

اختيار تاريخ ومكان انعقاد هذه التظاهرة ليس اعتباطيا، فقد تم الإعلان عنه لأول مرة في مؤتمر كوب 22 بمراكش. يجب أن تكون كل أعمال التنمية في كل بلد موجّهة لتحقيق أهداف جديدة للتنمية المستدامة. لذلك، التمكن من الآليات يسمح بالأخذ بعين الاعتبار مبادئ وأفاق التنمية المستدامة في السياسات، الاستراتيجيات، البرامج ومشاريع التنمية التي تفرض كفاءة عالية. وفي هذا الصدد تبدو جليا الحاجة إلى “التحليل النظامي للاستدامة”، على مستوى تعبئة التمويلات وتسهيل استلام الحسابات في علاقتها مع أهداف التنمية المستدامة.

بدأ هذا المشروع مع روتاري المغرب بشراكة مع جامعة “كيبيك” بشيكوتيمي عبر مركزها للدراسات الجامعية الكندية بالمغرب والمنظمة الدولية للفرنكفونية  من خلال هيئتها الفرعية معهد الفرنكفونية للتنمية المستدامة. ويندرج في إطار استمرارية أعمال روتاري الدولي والتي نجد من بين أهم محاورها الاستراتيجية الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

إضافة إلى المرشحين المغاربة، سيكون البرنامج التكويني مفتوحا في وجه المرشحين من إفريقيا الفرنكفونية المستفيدين من المنح، وذلك بمركز الدراسات الجامعية الكندية بالمغرب من طرف أساتذة وخبراء كنديين.

وسيصبح المستفديون من التكوين فيما بعد مدراء ومستشارين في مواكبة البرامج والأهداف العامة المعتمدة في بلدانهم ومدى احترامها.

تترجم تجربة روتاري في مختلف مجالات  التنمية المستدامة، ورغبتها في المساهمة في الجهود الوطنية والقارية، في الخبرة المعترف بها عالميا من كرسي البحث في الاستشارات الاقتصادية، والتي تمكن من تنزيل برنامج التنمية المستدامة للأمم المتحدة في أفق 2030، باستعمال التحليل النظامي للاستدامة وتفعيله بالمغرب أولا، في انتظار اكتساب باقي البلدان الإفريقية الفرنكفونية لنفس الكفاءات لتحقيق نفس الأهداف.

 

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *