مراكش:المهرجان الوطني للفنون الشعبية يعود بزينون راقص الباليه مخرجا والذي كان قد نصحه الملك الراحل الحسن الثاني بالإبتعاد عن الثرات و” هاآش قال ليه”

تستعد مدينة مراكش لاسترجاع مهرجانها الوطني للفنون الشعبية في دورته 49 التي سيحتضنها قصر البديع إنطلاقا من الثالث من الشهر القادم، وإذا كان الكل يجمع على عراقه المهرجان فإن التساؤل المطروح بخصوص جمعية الأطلس الكبير المشرفة على تنظيمه والتي يترأسها محمد الكنيديري مازالت مصرة على إعادة إنتاج التجارب الفاشلة السابقة والتي كانت قد ووجهت بانتقادات لادعة من طرف المتتبعين والعارفين بشأن الفنون الشعبية، ورغم مرور سنين كثيرة يتداول الرأي العام المحلي سعي الجمعية إلى الاستعانة بلحسن زينون راقص البليه والذي كان قد نصحه الملك الراحل الحسن الثاني ب ” الإبتعاد عن الثرات” حينما كون فرقة وطن سماها ” الفرقة الوطنية للفنون الشعبية” تقدم كل الفنون الشعبية ” احيدوس،الدقة المراكشية، الطرب الحساني، الركبة ، هوارة ” الأمر الذي لم يرق وقتها الملك الراحل الحسن الثاني وخاطبه بقوله :” بعد لي على الثرات ديال  راه هاذي ماشي بلاد الشطاحة راه هادي بلاد الفلاحة والخيالة ” 

وفي رواية أخرى تفيد المصادر أنه ينما كانت فرقة للفنان لحسن زينون تقدم عرضا في الرقص في حضرة الأميرة لالة فاطمة الزهراء,دخل الحسن الثاني ليفاجأ براقصة من منطقة سوس تشارك في عرض لفن البالي.”سيري شطحي أحيدوس”.هكذا قال الحسن الثاني,قبل أن يلقي بنظرة باردة نحو زينون ويضيف”ها اللي غادي يخرج عليكم”ويبدو أن زينون”تجرأ” على العزف على وتر حساس لدى الحسن الثاني,الذي ذهب بعيدا في غضبته على الرجل وقال له مهددا وخنجره بين يديه”حيد هاد الشي ديال العيلات(يقصد شال كان يضعه زينون)هادي راها بلاد الخيالة والرجالة,والخيالة ما كيشطحوش,بالله العلي العظيم وما تبعد من التراث ديالي حتى نحط عليك دعوتي” يا لطيف,زينون أصيب بصدمة نفسية شديدة,فأغلق على نفسه بيته ولم يبرحه مدة أشهر”.

إلى ذلك من المنتظر أن تعقد اللجنة المنظمة للمهرجان ندوة صحفية في الوقت الذي تم فيه تهميش عباس فراق آخر العارفين بخبايا الفنون الشعبية ومخرجيها،  يعود إدن المهرجان الوطني للفنون الشعبية بعد توقفه لحوالي ثلاث سنوات،  لتعود وزارة الثقافة والاتصال لتعلن عن التزامها بإحيائه، وجاء هذا الالتزام الرسمي على أثر تحركات حوالي 50 فرقة فنية،حيث عقد ممثلو فرق الفنون الشعبية لقاء مع  وزير الاتصال والثقافة، بحضور المستشار البرلماني عبداللطيف أبدوح م من حزب الاستقلال.

تجدر الإشارة إلى  المهرجان الوطني للفنون الشعبية يعتبر من أقدم المهرجانات  على المستوى الوطني حيث تم إحداثه تحت الرعاية السامة للمغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه،وظل نشيطا لأزيد من خمسة عقود، وظل  مناسبة لتثمين الموروث الثقافي المغربي، وآلية  من آليات إنعاش المنتوج السياحي بالمدينة الحمراء وترسيخ مكانتها السياحية التي تتميز بها على الصعيدين الوطني والدولي، فضلا عن كونه يعتبر فضاء للتلاقح بين الفنون الشعبية المغربية والموسيقى العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.