رياضة

محمد القزدوفي لاعب الكوكب المراكشي سابقا … الصمت الذي يتحدث الأخلاق العالية … مسار كروي متقلب ومحطات متعددة

بقلم : أحمد تميم … ” بتصرف” 

“محمد القزدوفي” ولد سيدي يوسف بن علي  لاعب الكوكب المراكشي سابقا و  الذي يحظى باحترام وتقدير الجميع دو قلب يخفق حبا لكافة فعاليات محيطه، ازداد بتاريخ 20 نوفمبر 1959، بحومة القصور ، درب “سبع تلاوي” ، لينتقل بعد ثلاث سنوات ، رفقة عائلته، الى حومة سيدي ميمون بدرب قاضي حاجة، قبل أن يستقر به المقام اخيرا بسيدي يوسف بن علي شارع حمان الفطواكي.

على المستوى الدراسي، احتضنته مدرسة سيدي يوسف بن علي بزنقة المدارس (ابتدائي)، وثانوية بن تاشفين (اعدادي) ثم ثانوية ابن عباد (ثانوي)، ليلتحق بمدرسة “PIGIER” الخاصة حيث حصل على دبلوم “محاسباتي” سنة 1987.

مساره الرياضي كان متقلبا وبمحطات متعددة كل واحدة بمميزات خاصة، بيد أن العامل المشترك بينها، انها لم تكن ابدا تلبي طموحات “سي محمد” ولا تستجيب لانتظاراته بالمقارنة مع المجهودات المبذولة من طرفه في ظل أجواء غير نظيفة حسب قوله، بداية المسار من فرق الاحياء حيث انخرط و هو ابن الثانية عشرة ضمن فريق رجاء سيدي يوسف بن علي، مع لاعبين مثال عبدالمجيد اللمريس، عبدالجليل بلحداد، بنجد مولاي احمد، عبدالحق بلعسال، بداكي و اخرون…..

في سن السادسة عشرة لعب لفريق اتحاد باب دكالة الذي كان يشرف عليه المؤطر  “عبداللطيف كوكو” وكان بصفوف الفريق لاعبين موهوبين و متميزين كالحارسين كبير و عبدالرزاق عبادة، عبدالرحيم غافل، محمد الرويضة، اللمريس، محجيب، محمد الحليج، رشيد نجاح، حيث كان الفريق مهاب الجانب ويؤدي بطريقة تستقطب جماهير كثيرة في جل البطولات التي يكون فيها طرفا.

بعد ذلك لعب لفريق “الحياة” الذي كان يشرف عليه انذاك “بابراهيم لبلول” و بذكر هدا الرجل المناضل تدهب اذهاننا مباشرة الى الملعب التاريخي “باب الجديد” و بطولة فرق الاحياء التي كانت تدور رحاها في أرضه المتربة، جاور “القزدوفي” في هذا الفريق لاعبين مجربين بصموا على مسار كروي متميز كالاخوين الاصيل حسن وعبدالمالك، الحارسين بوخريص وديدي، المرحوم نجمة محمد، سالم المحمودي، حسن كفافو، كمال الطويل و اخرون…، ليلج بعد ذلك تجربة اخرى ضمن البطولة العمالية مع فريق فندق “المامونية” تحت اشراف المؤطر “الشوا” بجوار اللاعبين التايك، بابا، مري…

اما أول رخصة وقعها “القزدوفي”، فكانت لفريق المجد المراكشي سنة 1979، بطلب من الرئيس “سكان” والمدرب “مصطفى هنيوي” الذي خلفه في ما بعد “حمادة شفوق” وكان من ضمن اللاعبين الممارسين انذاك في صفوف المجد كل من خنيشيش، العلمي، ابوعلي، المرحوم نجمة، عمر غلضان، عكلان احمد، و المرحوم الشحيمي، دون ان ننسى الإداريون ضمن الطاقم المسير خاصة الاخوين بن بابا عبداللطيف و مصطفى.

ضيفنا لم يجري عددا كبيرا من المقابلات، وتلك التي شارك فيها مع المجد كانت بإلحاح كبير من المسيرين والمدرب خاصة وأنه لم يكن يتدرب بانتظام مع المجموعة و هذا إن دل على شيء إنما يدل على مزاجية الرجل و “عقليته الخاصة” التي ميزته ولا زالت تميزه الى يومنا هذا.

في هاته الفترة توصل “القزدوفي” بعدة عروض من فرق محلية كالكوكب، المولودية والكمال، لكنه لم يلتحق بأي واحدة منها، حتى موسم 1986/87، حيث وقع مع الكوكب المراكشي فئة الكبار، لكنه لم يجد المناخ الملائم للممارسة وإظهار كفاءته و علو كعبه، ليتوصل بعروض قيمة من فرق قوية كالحسنية، مكناس، سطات، طنجة، لكن مسيري الكوكب لم يستجيبوا لرغبته في مغادرة الفريق، ومواصلة مشواره مع احدى هاته الفرق و فرضوا عليه الالتحاق بالكمال المراكشي موسم 87/88 دون الرجوع اليه ولو للإستشارة، فما كان عليه إلا الإذغان للامر الواقع، دون أن يلعب معه مرة أخرى الكثير من المباريات رغم ترحيب كافة مكونات الفريق به و تواجد لاعبين تربطه بهم علاقة صداقة وطيدة كالبدعي، خنيشيش، الرويضة، غافل، تميم، سليم، الحليج، مالدو ، المرحوم المزيندي (الرفيقي), لعميم، زعبيل و اللاءحة طويلة .

خلال تواجده بالكمال  تدرب تحت اشراف المدربين العمراني، مولاي عبدالسلام اكرام، المرحوم علي سليم و عبدالنبي احميمص.

بعد كل ما قاسى ضيفنا على المستوى الرياضي ،كانت هناك بعض نقاط الضوء و من ضمنها التحاقه بفريق اسمار الممارس بالقسم الثاني وجاور لاعبين كان لهم وزن على الساحة الرياضية المراكشية امثال عزالدين بنيس، خنشيش، بن هيتا، العلمي، المرحوم الورقي وأبوعلي، إلا أنه ومرة أخرى لم يعمر طويلا بهذا الفريق،  ليقرر اخد قرار مصيري بمغادرة المغرب، باتجاه الديار الايطالية حيث لعب لفريق “VEGONTINA ” التابع لمدينة فيرونا بالقسم الثالث لمدة موسمين ، توجه بعدها الى ميدان التأطير الرياضي وأشرف على فريق “SACRAFAMILIA” (بادوفا) فئة الامل و احتل معه الرتبة الأولى على الصعيد الجهوي.

بعد ذلك غير “القزدوفي”  الأجواء متوجها إلى فرنسا من اجل العمل، ولم ينسى معشوقته الكرة المستديرة ليلتحق بفريق للممارسين السابقين في باريس وضواحيها و استمتع معهم بعيدا عن الضغوطات التي عادة ما كان يعاني منها واحتفظ بذكريات جميلة لا زال يرويها لنا بنوستالجيا جميلة.

بعد عودته الى المغرب انخرط ضمن جمعيتي “صداقة و رياضة فرع مراكش” و اللاعبين والمسيرين السابقين بمراكش.

علاقة “محمد القزدوفي” مع الرياضة وطيدة ولا يمكن ابدا ان تنقطع خاصة مع ابناء حومته سيدي يوسف بن علي حيث قرروا سويا إنشاء جمعية لقدماء اللاعبين بها.

 

“محمد القزدوفي” يلعن القدر الذي وضعه في منظومة رياضية مغربية لم يستطع الانسجام مع طقوسها الصعبة، حسب قوله غير ان ما يخفف عنه وطأة ذلك، المحبة والاحترام المتبادل بينه وبين كافة فعاليات المجتمع المراكشي وغير المراكشي نظرا لاخلاقه النبيلة و مبادئه التي دأب و عاهد نفسه على الاخد بها طيلة حياته.

 

 

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *