سياسة

في إطار انفتاح حزب البام على كافة مكونات المجتمع بمراكش الدكتور ياسر اليعقوبي يشرف على لقاء تواصلي مع فعاليات المجتمع المدني التابعين لمقاطعة مراكش المدينة

في إطار انفتاح الحزب على كافة مكونات المجتمع، ونظرا لأهمية المجتمع المدني كفاعل أساسي في الدفع بأوراش الإصلاحات الكبرى ببلادنا، انعقد بمقر التنسيقية الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش أسفي، أول أمس الأربعاء 08 يوليوز الجاري، لقاء تواصلي مع فعاليات المجتمع المدني التابعين لمقاطعة مراكش المدينة، تحت إشراف د.ياسر اليعقوبي، ود.محمد الإدريسي، عضوا المجلس الوطني وبتنسيق مع الأمين الإقليمي للحزب لإقليم مراكش.

وبعد كلمة ترحيبية بالحضور، قدم الإدريسي نبذة عن المجتمع المدني كونه يشكل مجموعة من الأفراد والهيئات غير الرسمية بصفتها عناصر فاعلة في معظم المجالات التربوية والاقتصادية والسياسية والصحية والخيرية، وبكونه كذلك هو المحرك الأساسي للمجتمع،  وأشار الإدريسي في ذات الكلمة إلى أهمية تبادل الأفكار والمعرفة والتجارب بين ما هو سياسي وما هو مدني.

بالمقابل، تطرق د.اليعقوبي إلى تفاصيل أكثر عن مكانة المجتمع المدني في نص دستور 2011 وأدواره المختلفة، مشيرا إلى أن العلاقة بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني تطرح جملة من الإشكالات والآليات المنهجية والتوفيقية التي يمكن بلورتها عن طريق تلك العلاقة التي تربط بين الأحزاب والنقابات وهيئات المجتمع المدني في شكل علاقة تقاطع أو تكامل، إلا أن السؤال المطروح “هو كيف يمكن بناء علاقات التكامل مع الحفاظ على الاستقلالية التي هي جزء لا يتجزأ من الدولة الديمقراطية؟”.

واسترسل المتحدث بكون المغرب شهد                                                                                         في الفترة الأخيرة اهتماما متزايدا بالفاعل الجمعوي، و حضورا متميزا على مستويات عدة، يؤكد هذا الحضور تطوره الكمي الذي أصبح يتجاوز أكثر من 110 ألف جمعية تغطي جل التراب الوطني ويقوم بتأطيره أزيد من مليون منخرط، وملامسته أكثر من ثلث ساكنة البلاد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

كما عرج اليعقوبي على الدور الفعال للمجتمع المدني، بحيث أن هذا الأخير يعمل في اتجاه الترافع عن مختلف القضايا وعلى رأسها القضية الوطنية دون إغفال دوره في تخليق الحياة السياسية، كما يساهم في تقديم الأفكار والبدائل التي من شأنها العمل على إحداث الإصلاحات الاقتصادية المنشودة وإعداد المشاريع الكبرى بالبلاد. كما يعد المجتمع المدني شريكا أساسا في خلق التنمية الاجتماعية والتنشئة الاجتماعية وروح المواطنة، إضافة إلى أدوار هامة ومختلفة ترتبط بالمساهمة  في تأطير وتكوين المنتديات بصفة عامة ودعم المؤسسات الحزبية المنتخبة، ثم الدور الوزان في الترافع عن الحقوق النسوية والمناصفة وحقوق الطفولة .

وكل هذه النقاط لتتحقق  فعليا، يضيف اليعقوبي، لابد من وجود الثقة والتعاون المتبادل، الإيمان بالمشروع، الرؤية أو النظرة المستقبلية مع تعزيز الروابط والقوى بين فعاليات المجتمع المدني الصحيحة، والتنصيص على الحوار وتعزيز القدرات للتواصل مع دينامية المجتمع المدني، وذلك بفتح عدة أوراش للاشتغال.

وتم خلال ذات اللقاء التأكيد على أنه يجب على الأحزاب السياسية عامة وحزب الأصالة والمعاصرة خاصة أن يجعل من المجتمع المدني الدعامة الأساسية للعمل السياسي وذلك بخلق تنظيم سياسي اسمه “التضامن”، ولتحقيق ذلك لا بد من تفعيل ما ينص عليه دستور 2011، والاعتراف بأن المجتمع المدني له دور كبير في تخليق الحياة السياسية الحزبية والعيش السياسي المستمر، وتشغيل الشباب فيه بكثرة.

إضافة إلى رفع علاقة التواصل بين كل فعاليات المجتمع المدني داخل الجهة، ووضع سجل إداري معلوماتي حول النسيج الجمعوي الجهوي للحزب، والاطلاع على حصيلة الجمعيات داخل الجهة بشكل أجود وأنجع، والاطلاع على البرامج والأنشطة المستقبلية الخاصة بالجمعيات السنوية داخل الجهة. كما يستوجب تشبيك الجمعيات جهويا قصد تفعيله وطنيا، والتفكير في خلق برامج وأنشطة جهوية خاصة بالجمعيات، واحتواء الجمعيات المدنية من طرف الحزب، والوصول إلى تحقيق قوة مجتمعية مدنية كرافعة للعمل السياسي الحزبي داخل الجهة.

وأسفر الاجتماع في الأخير عن رفع العديد من التوصيات، جلها تركزت حول تعزيز التواصل مع الفاعلين المدنيين والانفتاح على الأنشطة الإشعاعية والتنموية والاجتماعية التي ينتجها النسيج المدني خدمة ومساهمة في الأفق الحداثي الديمقراطي، ولتحقيق هذه التوصيات فالإدارة المركزية كلفت السيد جمال مكماني بتنسيق هذه المهمة على صعيد جهة مراكش أسفي.

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *