مجتمع

فاعلو المجتمع المدني وفنانون بمراكش يمدون يد العون إلى كتبيي ساحة باب دكالة بالمدينة الحمراء، ضحايا حريق شب مؤخرا بمحلاتهم

تعبأ فاعلو المجتمع المدني وفنانون، اليوم الثلاثاء بمراكش، قصد مد يد العون إلى كتبيي ساحة باب دكالة بالمدينة الحمراء، ضحايا حريق شب مؤخرا بمحلاتهم وتسبب في خسائر مادية كبيرة.

وهكذا، أطلق فنانون وفاعلون جمعويون، نساء ورجالا، تحركهم قيم التعاون والتضامن، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تضامينة تحت شعار “ألو .. لدي كتاب”، بهدف جمع كتب وتسليمها إلى الكتبيين لتمكينهم من استئناف نشاطهم.

وبهذه المناسبة، سلمت بمقر جمعية “أيوب” بمراكش، للكتبيين المستفيدين من هذه العملية التضامنية، حوالي 15 ألف كتاب كدفعة أولى، وذلك بحضور السلطات المحلية.

وفي هذا الصدد، أكدت الفنانة حياة الغافري، المعروفة فنيا باسم “سمسمة”، أن دفعة أخرى من الكتب من جميع جهات المملكة ستسلم لاحقا إلى الكتبيين ضحايا هذا الحريق.

وعبرت السيدة الغافري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن إعجابها بـ”الزخم التضامني” إزاء هذه الفئة المهنية التي فقدت مورد رزقها بسبب الحريق، مشيدة بالصدى الطيب والواسع الذي تركته هذه الحملة عبر المغرب.

وأشارت إلى أن هذه الحملة التضامنية، التي مكنت من جمع آلاف الكتب، تجسد بشكل ملموس لروح الكرم والتضامن التي تسم المغاربة، مذكرة بأن منظمي هذه الحملة عينوا شخصا على مستوى كل مقاطعة بمراكش يعهد إليه جمع الكتب من المتبرعين وتجنيبهم عناء التنقل إلى مقر الجمعية.

من جانبها، أوضحت نزهة حيكون، مثقفة وفاعلة جمعوية، أن مانحي الكتب ينحدرون من مختلف الفئات المجتمعية (أساتذة وطلبة وتلاميذ وغيرهم)، مشيرة إلى أن نجاح هذه الحملة مكن الجمعية من تلقي تبرعات كتب من تنغير وطاطا والرباط وأكادير ومدن أخرى.

وأضافت السيد حيكون، في تصريح مماثل، أن المشروع المقبل يتمثل في إطلاق حملة لشراء الكتب والتشجيع على المطالعة.

من جانبهم، عبر الكتبيون المستفيدون من هذه العملية عن عميق امتنانهم لكل من ساهم في الحملة، مبرزين أهمية وتفرد هذه المبادرة المحمودة، التي تترجم لقيم التضامن والتعاون بين المغاربة قاطبة.

يذكر أن حريقا شب، يوم 22 يونيو الجاري، في سبعة محلات لبيع الكتب المستعملة، توجد قرابة السور التاريخي لباب دكالة بمراكش، متسببا بذلك في إتلاف آلاف الكتب.

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *