عبدالإلاه التهاني مفخرة مراكش … يحمل المغرب بين دفتي فؤاده … تاريخ من النضال والعطاء حفر مساره بجد وكد دون وسيط ” متعفف في مسؤولياته الإدارية”

عبدالإلاه التهاني مدير العلاقات العامة بوزارة الثقافة و الاتصال “ولد مراكش” الذي حفر مساره بجد وكد دون وسيط، ولا تملق من يعرف التهاني يعلم جيدا أن هذا الرجل الذي يتحدر من الأحياء الشعبية والهامشية بالمدينة الحمراء يعتبر نموذج للرجل المكافح ، ومن يعلم محطاته المهنية زاهد في المناصب ومتعفف في مسؤولياته الإدارية، لوكان التهاني يجري وراء المناصب لفعل العجب العجاب، ولو كانت تهمه المنفعة الشخصية لأصبح من أصحاب الثروات والنماذج كثيرة في هذا الوطن من التافهين والحاقدين وذوي الحاجات الذين استفادوا من الريع، مند نعومة أظافره حمل عبدالإله التهاني لقب ” الشاعر” في الحومة يتأبط كتبه، وفي أحلك الأيام في مدينة كانت أحياءها الهامشية نقط سوداء للإجرام كان التهاني يحظى بالتقدير والإحترام من طرف حتى قطاع الطرق، ناهيك عن المسؤولين والمثقفين وذوي النفوذ … مراكش شاهدة على مواقف الرجل ومساره المشرف … تعلمون أن التهاني مند صغره شكل هامة من هامات المدينة الحمراء …  في مساره الدراسي وفي الثانوية التي كان يدرس فيها شكل نموذج الفصاحة والتعبير النظيف، وحتى في حياته الخاصة متعفف لم تسجل على عبدالاله التهاني أن خرج عن نطاق الاحترام ،وحتى حديثه يعشقه الكبار والصغار ،  كان يمكن للمنصب أن يحول عبدالإله التهاني ” ولد الحومة”  إلى إنسان آخر، باحث عن الاستفادة الآنية والربح السريع أو قاصدا لتسلق المراتب وقضاء المصالح الذاتية الضيقة . بالعكس من كل ذلك يفاجأ  زائروه باستقبالهم بالكثير من الحفاوة وبدون استثناء بسيط في كلامه إلى الناس بالرغم من عربيته الفصيحة والسليمة،

لم يكن من السهل أن يصنف عبدالإله التهاني من هامات هذا الوطن لسبب بسيط العشرات من السنين التي قضاها التهاني في أكبر المسؤوليات وأدقها وأكثرها حساسية جعلت المناصب هي التي تجري وراءه، مايتعرض له هذا الرجل من حملة شرسة خبيثة لن تنال من رجل صنع مساره المهني بتفاني، ولن ينقص من كفاءته وعطائه …تعلمون يا من تحاولون الاصطياد في الماء العكر أن التهاني في جميع مسؤولياته ظل المدافع عن المستضعفين، والمستمع إلى المشتكين والحالات متعددة وكثيرة التي نصفها هذا الرجل ، ومن يعرف التهاني يعرف أن الرجل بارع  وله القدرة الأدبية والصحفية في تعرية من يتربصون به ” كاتب للعمود من الطراز الرفيع”  لكنه متعفف لسبب بسيط الرجل جعل خدمة الوطن من أولوياته، ماقدمه التهاني لهذا الوطن جعلته محط اعتراف من جهات من الصعب أن توشح مغربيا بأغلى الأوسمة،  حيث وشّحه عاهل إسبانيا، الملك فيليبي السادس بوسام الاستحقاق المدني للمملكة الإسبانية الذي يُمنح للأشخاص الذين عملوا على المبادرات والأعمال البناءة، التي تخدم وتعزز مجريات التعاون الذي يجمع بين المملكتين على مستويات عدة، وضمنه قطاع الاتصال والإعلام ، في حفل أقيم بالسفارة الإسبانية بالرباط.  وسلم سفير إسبانيا بالمغرب وهنا وجب التساؤل كم من الشخصيات المغربية التي وشحها العاهل الإسباني ؟ التهاني بكل معاني الإنسانية والكفاءة شكل الاستثناء وقيمة مهنية وإنسانية تجتمع فيها الكثير من مزايا الوطنية الصادقة و الإبداع الثقافي .  

سنة 1983 حصل عبد الإله التهاني على الإجازة في الأدب العربي من جامعة القاضي عياض في مراكش، والتحق مباشرة بعد ذلك، للاشتغال في إذاعة مراكش الجهوية كلمحق إعلامي بادئ الأمر، قبل أن يصبح منشطا إذاعيا مرموقا، حازت برامجه على إعجاب خاص ونجاح باهر منقطع النظير . قبل ذلك ، وانطلاقا من العام 1976 سينطلق عبد الإله التهاني في تجربة طويلة ومميزة من الكتابة الصحفية في ‘‘ المحرر ‘‘ جريدة ذلك الزمن بامتياز واستمر فيها سنوات، قبل أن ينقل التجربة إلى المجلة الأدبية الرائدة في مغرب نهاية السبعينيات ‘‘ أقلام ‘‘ التي وقع فيها سلسلة مميزة من القصائد والكتابات الأخرى، لعل أهمها …  قصيدتا ‘‘ مقاطع تبحث عن عنوان ‘‘  و ‘‘ شفاه يافا على البحر ‘‘. ابتداء من 2004 شغل عبد الإله التهاني منصب مدير الاتصالات والعلاقات العامة بوزارة الاتصال، بعد تدرج ناجح في مختلف أسلاك الوزارة وأقسامها الأولى . كما كان عضوا بارزا في اتحاد كتاب المغرب، وانتخب في مطلع التسعينات من القرن الماضي رئيسا لفرعه بمراكش و بالإضافة إلى احترافه للصحافة والإعلام والتأليف وجمع المخطوطات والتنقيب عليها  فهو مولع بالفن التشكيلي… عبدالإله التهاني لم يجر وراء المناصب فهي التي كانت تجري وراءه وما أعطاه لقطاع الإعلام تجعله من عناوين التميز البارزة لهذا الرجل الاستثناء في خدمة الوطن .

قال تعالى : يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ… صَدَقَ اللَّهُ العَظِيم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.