” صباح مراكش” وسط القاصرين المغاربة بأحياء باريز الفرنسية … ” قصص ولا في الخيال … قريبا”

محمد الحافظي: باريس
يبدو أن فرنسا شددت الخناق على القاصرين المغاربة “الحراگة” الدين يعيشون في باريس بعدما حاولت السلطات جاهدة إدماجهم و منحهم فرصا في الرعاية و التعليم. و يعتبر الإنحراف و الجريمة النقطة التي أفاضت كأس سلطات باريس ، بحيث أصبحت تصرفاتهم تؤرّق سكان وتجار المقاطعة الباريسية الثامنة عشرة، خاصة منطقة باربيس، حيث يعيش أغلبهم على التسول والنشل، ويتعاطى بعضهم المخدرات.القاصرون المغاربة لا يتحدث أغلبهم سوى الدارجة المغربية، هم ضحايا تفكك عائلاتهم و الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها المغرب، إستوطنوا إحدى الحدائق العامة و حولوها إلى إقامة خاصة بهم و منعوا السكان و السياح الأجانب من ارتيادها  ، هذا مع مهاجمة المارة أو الإشتباك فيما بينهم،  أحد الشبان في حديثه لصباح مراكش استهجن تعاون السلطات المغربية مع نظيرتها الفرنسية لإعادتهم إلى المغرب، وقال: “لم أهرب من المغرب كي أعود إليه، وليست لديّ أوراق هوية، ولن أعترف بجنسيتي لأحد”.
واعترف الفتى بأن كثيرا من الجمعيات الفرنسية تعرض إيواءهم، لكنهم يرفضون، ثم أضاف: “لقد اعتدنا حياة الشارع، لماذا نغيّر الأمر؟”.                            ويمكن تلخيص حياة هؤلاء اليومية في أنهم غائبون عن الوعي، يدخنون ويحتسون الخمر ويتعاطون المخدرات. والمخيف، بحسب سكان الحي، أن بعضهم يلجأ إلى استخدام العنف والنشل من أجل شراء ما يلزمه من الخمور والمخدرات الرخيصة. وغالباً ما ينتهي بهم الأمر إلى الاشتباك فيما بينهم.
واعترفت بلدية باريس بأنها إزاء ظاهرة غير مسبوقة، حيث يعبر هؤلاء، الذين لا يملك أحد إحصاءات دقيقة عن عددهم، عن “تعطشهم للحرية” و”رفض أي ترويض”، حتى وإن اقتضى الحال كسر زجاج السيارات لقضاء الليل داخلها، خصوصا سيارات البلدية، التي يستأجرها المواطنون والسياح للتحرك السهل في باريس. ونجحت جمعية “خارج الشارع” التي تتخصص في تقديم المساعدة للقاصرين الأجانب، في فتح حوار معهم، فاكتشفت أن معظمهم متعوّدون على العيش في الشارع، حتى إن بعض الذين استضافتهم في ملاجئ ليلية سرعان ما غادروها إلى الشارع مجدداً. علما أنه لا يمكن للسلطات أن تحاكمهم وفق قوانين البالغين.
وتخشى بعض الجمعيات الخيرية في باريس أن تتم إعادة هؤلاء بالقوة إلى بلادهم، من دون تنسيق مع المعنيين، وبدون “استعادة حقيقية لارتباطهم الاجتماعي”.
و ينفذ عناصر من الشرطة المغربية حاليا مهمة بباريس تتمثل في التعرف على هويات هؤلاء القاصرين المغاربة، حسبما أفادت السلطات الفرنسية.
وأوضح المصدر نفسه أنه تم نشر  موظفين تابعين للسلطات القنصلية المغربية ضمنهم مساعدون اجتماعيون بغية التعرف أكثر على هوياتهم و أعمارهم لأن ضمنهم أطفال آخرون من الجزائر.
وقالت سلطات باريس إن المهمة تهدف إلى التوصل الى تحديد هويات هؤلاء القاصرين وذلك تحت سلطة ودعم أجهزة الشرطة والقضاء الفرنسية، في محاولة “إعادة وصل العلاقات الأسرية بالتنسيق مع السلطات المغربية، وكلما كان ممكنا السعي لإعادة هؤلاء الشبان إلى المغرب عندما يتم التأكد أن تلك العودة تنسجم مع المصلحة العليا للطفل”. ترقبوا روبورطاجا مصوراً على صباح مراكش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.