مجتمع

رجالات الحسن الثاني … إدريس البصري: ” غصتان في قلبي، الأولى فراق النهضة السطاتية والثانية فراق الأبناء” … عقود في السلطة …

قبل نحو 10 أيام من الانتخابات التشريعية في المغرب شاءت الأقدار أن يغيب الموت وزير الداخلية المغربي الأسبق إدريس البصري الذي ظل على امتداد ربع قرن (1974-1999) مهندس جميع الاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها البلاد قبل أن يقال من مهامه بعد أشهر من تولي الملك محمد السادس مقاليد الحكم في يوليوز  1999.رحل البصري (69 عاما) بعد أن قضى نحو ثماني سنوات بعيدا عن السلطة مشدودا بالحنين إلى العقود الطويلة التي قضاها في وزارة الداخلية، التي كانت توصف في عهده بأم الوزارات نظرا لاتساع اختصاصاتها… مات إدريس البصري و قلبه غصتان :  ” غصتان في قلبي، الأولى فراق النهضة، والثانية فراق الأبناء” .

 إدريس البصري، (8 نوفمبر 1938 – 27 غشت 2007) ، وزير الداخلية  والإعلام في الفترة من 1979 إلى 1999. بعد وفاة الجنرال العام محمد أوفقير سنة 1972، ووفاة أحمد الدليمي سنة 1983، أصبح ادريس البصري اليد اليمنى للحسن الثاني والرجل الثاني في  النظام من بداية الثمانينات إلى نهاية التسعينات.في 1999، قرر محمد السادس بن الحسن اعفاء إدريس البصري من مهامه، ليجد البصري نفسه مرغما على المنفى  إلى باريس، حيث توفي هناك بمرض السرطان سنة 2007 .

ولد إدريس البصري بمدينة سطات، وبدأ مشواره المهني بالعمل ضمن سلك الشرطة عميد ممتاز بالامن الإقليمي بالرباط قبل أن يلتحق بوزارة الداخلية مديرا للشؤون العامة ورجال السلطة. وهو حاصل على باكلوريا، وعلى دكتوراة السلك الثالث .سنة1975 وعلى دكتوراة الدولة في القانون العام بجامعة العلوم الاجتماعية بغرونوبل سنة 1987 ودرس بكلية القانون بجامعة الرباط ودرس أيضا بكلية القانون بجامعة الحسن الأول  بمدينة سطات مسقط رأسه.
عين البصري على رأس الإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني في 13 يناير 1973 ثم عين في 26 أبريل 1974 كاتبا للدولة في الداخلية وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية مارس 1979 حيث عين وزيرا للداخلية. وبتاريخ 15 نوفمبر 1985 جمع بين منصبة كوزيراً للداخلية ومنصب وزير الاعلام. وقد احتفظ من سنة 1992 بهذين المنصبين مع صفة وزير دولة وذلك في الحكومتين المتعاقبتين لمحمد كريم العمراني وذلك لغاية عام 1994. وفي 27 فبراير 1995 عين وزيراً للدولة وزيرا للداخلية في حكومة عبد اللطيف الفيلالي حيث تم الفصل بين وزارة الداخلية ووزارة الاتصال، واستمر كذلك في تولي منصب وزير الداخلية في حكومة عبد الرحمان اليوسفي والتي شكلت بتاريخ 14 مارس 1998. وبتاريخ 9 نوفمبر 1999 أعفاه الملك محمد السادس من مهامة وأعطاه بالحمالة الكبرى لوسام العرش. وكان قد ظل خلال فترة توليه مسئولياته الحكومية على عمله في الجامعة كأستاذ مساعد. توفي في باريس في 27 غشت 2007.

                                                                   

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *