سياسة

حزب البام: نداء المستقبل .تجديد النخب الوطنية و المحلية و االنفتاح على جيل جديد من القيادات السياسية …

إن التحوالت التي يعيشها العالم فرضت دينامية جديدة في ممارسة السياسة و بالتالي خلقت إيقاعا و معادالت و إصالحات تتماشى و المتطلبات االجتماعية للدول. هذه التطورات أصبحت تساءل المشهد السياسي و الحزبي الوطني الذي أصبح مطالبا، أكثر من أي وقت مضى، باستشراف المستقبل ومجابهة التحديات المطروحة من خالل تقديم أجوبة واقعية عن اإلشكاليات المطروحة على المستويات الوطني، اإلقليمي و الدولي. في صلب هذه المتغيرات، أصبح من الضروري إيجاد آليات االستفزاز اإليجابي من أجل صحوة الفاعل السياسي المغربي المواطن القادر على المساهمة في مواكبة اإلصالحات الكبرى التي تعيشها بالدنا . في هذا الصدد، متشعبة بروح المسؤولية و جسامة ارهاصات التحوالت المستقبلية ، ارتأت مجموعة من مناضالت و مناضلي الحزب ، المتمسكين باألفكار النبيلة و الرؤية الحكيمة لآلباء المؤسسين و المتملكين لمسببات نزول المشروع السياسي االصالة و المعاصرة ،بلورة هذا النداء التاريخي من أجل دعوة الجميع دون تمييز أو اقصاء إلى تفكير هادئ و مسؤول من أجل رؤية إستراتيجية شاملة النطالقة جديدة بأفق طموحة تتسع لجميع المكونات الحيوية للحزب من أجل إستكمال البناء المؤسساتي الجاد للذات الحزبية. إن الصراعات الحالية التي تالزم الحزب في حركيته وتطوره تحول دون اعتماده أشكال ديمقراطية في معالجته للخالفات الداخلية ،إذ طغت العصبية وتضخمت العوامل الذاتية ، و هيمنت المصالح الشخصية على مصالح التنظيم والوطن…ولو كتب لهذا الحزب أن يستثمر في أساليب حضارية و ديمقراطية في معالجة أزماته الداخلية لواصل مساهمته الفعالة في بناء الوطن بقوة أكبر و لجنبنا الكثير من هدر الزمن و الطاقات. إن األزمة التي يعيشها حزبنا ،ليست فقط أزمة تدبيرية وسياسية وتنظيمية شاملة، بل أكثر من ذلك هي أزمة بنيوية تتطلب الشجاعة التاريخية لتفكيكها و تقديم حلول واقعية تستحضر مستقبل أجيال آمنت بهذا المشروع السياسي الوطني الطموح . فالحزب ليس بحاجة إلى العودة في هذه المحطة المفصلية الى التسويات التكتيكية كما أن السباحة الفكرية في سياق التأسيس لن تحمل حلول سحرية جاهزة لتجاوز االزمة الداخلية للحزب، بقدرما نحتاج إلى عودة روح التأسيس األولى مع تجديد أنفسنا بتجديد بنيات الحزب واالرتقاء بها تبعا للتطورات والتحوالت العميقة التي باتت تحكم بناء المجتمع. ونحن كجيل من السياسيين الذين انخرطوا بإيمان و ثقة في مشروع حزب األصالة والمعاصرة نعلن بأننا مجندون لتحصينه من اي هذم أو استقواء ، نرى أن الخروج من األزمة بات يتوقف على ثالث مدخالت أساسية يمكن اختزاالها فيما يلي: 1.الديمقراطية الداخلية و التدبير الجهوي للحزب كخيار استراتيجي. 2.تجديد النخب الوطنية و المحلية و االنفتاح على جيل جديد من القيادات السياسية . 3.توحيد الصف الديمقراطي الحداثي كمدخل لتحصين مكتسبات االنتقال الديمقراطي المنشود. و إذ نوجه نداء المستقبل إلى كل طاقات الحزب و اطره ولدينا اليقين التام أن امكانية تدارك األخطاء و اصالح االعوجاجات ممكن و أن القطيعة مع الممارسات الهدامة تبتدأ بوضع حد لهذا الصراع الداخلي الذي يطبعه االنتهازية و الهرولة نحو المواقع و المكاسب ، نؤكد أن هذه المبادرة بعيدة كل البعد عن منطق صراع األجيال و تستمد شرعيتها من ضرورة تجديد الذات الحزبية لضمان االستمرارية، فهي مبادرة مفتوحة أمام جميع مناضالت و مناضلي الحزب للتفاعل معها و إغنائها حتى نقف جميعا سدا منيعا أمام كل محاوالت اإلقصاء أو احتكار مستقبل الحزب و مصادرته. حرر يومه 14 ماي 2019 الموقعون: • فاطمة الزهراء المنصوري :رئيسة المجلس الوطني للحزب • صالح الدين أبو الغالي : عضو المكتب السياسي • صلوح محمد: عضو المكتب السياسي • الشرقاوي الروداني : نائب برلماني سابق عضو المجلس الوطني • رشيد العبدي: نائب برلماني • نجوى كوكوس: عضوة المكتب السياسي • عزيزة شكاف: نائبة برلمانية • سليمان التجريني: عضو المجلس الوطني • سرحان االحرش: عضو المكتب الفيدرالي • غيثة بدرون : نائبة برلمانية • فتاح اخياط: عضو المكتب الفيدرالي • هشام عيروض: عضو المكتب الفيدرالي • مهدي بنسعيد: عضو المكتب الفيدرالي

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *