سياسة

تيار أولاد الشعب بحزب الاتحاد الاشتراكي يثمن الوضوح الكبير الذي طبع مضامين رسالتي الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس

إن الممارسات الهجينة للإدارة الأمريكية الحالية أبرزت بالدليل أن عمق الخلل الجيوستراتيجي انطلق من وعد القاهرة الكاذب حين وثق شباب شمال إفريقيا والشرق العربي بوعود الرئيس السابق أوباما في المستقبل الجديد، مستقبل لا تحكمه عقد الماضي و كره أمريكا. ثم جاء إعلان الرئيس الحالي ترامب عن تفعيل قرار الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل و نقل السفارة الأميركية إليها ، هذا القرار الأميركي يُنْذِرُ بحقبة حرب الأديان و يُشعل نار الفتنة الهدامة التي تلوح وسط أفق جيو-استراتيجي شبه مظلم ، وذلك ما يجعلنا كشباب حداثي شعبي نصارحكم بالقول:

مهلا علينا يا سادة الفتنة الهدامة، إن هذا القرار يُجَسد وصمة عار على جبين العقلانية الأميركية و يشكل خطرا على الأمن العالمي . و لا بد من التذكير بخط السير المُلْتَوٍالذي اصطلح عليه زورا وبهتانا “بالربيع العربي الديمقراطي” الذي أظهر حجم الاندحار الأخلاقي الملموس للسياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الحالية، و ذلك باستغلال حالة ” اللاقدرة ” التي أصابت الدول العربية المحيطة بدولة فلسطين بعد استنزاف قوتها في محاولات استعادة النظام الناتجة عن فوضى الاحتجاج و توريط شباب منتفض من أجل الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية في أجندات فوق-وطنية سمحت بانهيار التضامن الشعبي و تفكك الدول المجاورة لإسرائيل ، و بعد ذلك الإعلان عن قرارات ظالمة تبرز بجلاء معالم خارطة “الشرق الأوسط الكبير” وفق منطق جديد للرئاسة الأمريكية . قد يبدو من المفيد إدراك حجم الأزمة الرئاسية التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية و التي تؤشر لأفول مرحلة ” الحلم الأميركي” ، هذه الأزمة دفعت ” دهاقنة الفتنة الهدامة إلى الحزم الظاهر برفع شعار الوفاء بالوعد الانتخابي كغطاء لإعادة تشكيل وعد الدويلات الجاهزة للاستعمال وفق الإستراتيجية الجديدة. و لعله من المفيد أيضا لدهاقنة الفتنة الهدامة الاقتناع بأن إسقاط بعض الأنظمة كان أمرا سهلا باعتبارهم ” صناعة أمريكية “. إلا أن قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل لا يعبث فقط بمفاوضات السلام وفق حل الدولتين، بل هو إجراء يوضح بجلاء نوع الربيع المسموم الذي تهديه الإدارة الأمريكية الحالية للأجيال الصاعدة من بنات و أبناء شعوب شمال إفريقيا و الشرق الأوسط . وهنا نطرح السؤال العميق: هل التبشير الأميركي بالديمقراطية أخطأ الطريق الثالث: طريق السلم و التنمية واتجه بنا نحو صراع المستقبل المجهول .

 إننا داخل تيار “أولاد الشعب” إذ نؤكد للجميع رفضنا المطلق لكل القرارات التي تمس الوضع القانوني و التاريخي المتعارف عليه للقدس ، لكل هذا، فإننا نعلن للشعب المغربي ما يلي:

1-    مطالبة الفصائل الفلسطينية بضرورة تحمل مسؤولياتها التاريخية و نبذ التفرقة و النزاعات التي أضرت كثيرا بتماسك الصفوف الداخلية للمجتمع الفلسطيني . فلابد من طي صفحة التنازع و تجاوز مرحلة الوهن و ضياع الجهود و التحول نحو العمل الوحدوي القوي من أجل تجديد مسار المقاومة الفلسطينية و استرجاع الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني الصامد. 2-

2-     إثارة انتباه جميع الأطياف السياسية و الحقوقية إلى ضرورة التحلي بالحكمة و التعقل و التحلي بالتضامن الأخوي الصادق من خلال العمل المشترك و الاحتجاج العقلاني ضد القرارات الخطيرة للرئاسة الأميركية التي تحاول نسف أمل الأمة العربية و الاسلامية في دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

3-    الإشادة بالموقف الذي عبر عنه جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بخصوص هذه التطورات الخطيرة، كما نثمن الوضوح الكبير الذي طبع مضامين هاتين الرسالتين بخصوص التأثير السلبي للخطوة الأمريكية على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، باعتبار الولايات المتحدة أحد الرعاة الأساسيين لعملية السلام وتحظى بثقة جميع الأطراف.

4-    دعوة الأمة الإسلامية والعربية إلى تبني مواقف جلالة الملك بشأن هذا القرار، وأن تبعث برسائل واضحة إلى الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، الذي يجب أن يتحمل مسؤوليته الكاملة، في الضغط على الإدارة الأمريكية حتى تتراجع عن عن هذا القرار .

 

 

التنسيقية الوطنية لتيار ولاد الشعب بالإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *