فن

تفاصيل ندوة الفرع الإقليمي للاتحاد المغربي لمهن الدراما بفاس بمشاركة المخرج المراكشي عمر جدلي حول ” الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف بين التشريع و الإنفاذ “

نظم الفرع الإقليمي للاتحاد المغربي لمهن الدراما بفاس يوم السبت 16 مارس 2019، بفضاء المركب الثقافي الحرية بمدينة فاس، ابتداء من الساعة الخامسة، ، لقاء دراسيا حول موضوع ” الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف بين التشريع و الإنفاذ، وذلك على هامش الدورة الثامنة عشرة لمهرجان السينما والتربية، وبتنسيق مع غرفة فناني الأداء وفناني المهن التقنية والإدارية. وقد أطر أطوار اللقاء الدكتور عبد الحكيم قرمان الخبير في الملكية الفكرية، ورئيس الائتلاف المغربي للملكية الفكرية، إلى جانب كل من الفنان عبد الكبير الركاكنة رئيس الاتحاد المغربي لمهن الدراما، والفنان عمر الجدلي عضو المكتب الوطني للاتحاد، كم سير جلسته الدكتور والناقد المسرحي رشيد بناني رئيس الفرع الإقليمي للاتحاد بمدينة فاس.

وفي مستهل اللقاء قدم الدكتور بناني توطئة لهذا اللقاء مرحبا بالمشاركين ومثمنا بادرة الاتحاد بالمدينة في طرق هذا الموضوع الراهني والحساس، وقد تناول الكلمة بعده المخرج المسرحي عمر الجدلي الذي قدم ورقة حول واقع حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالمغرب مسلطا الضوء على المؤسسات الوصية على هذا القطاع وعلى أبرز المشاكل والمثبطات التي اعترت تدبيره منذ فجر الاستقلال، كما تطرق إلى أهمية المرحلة في النهوض بالفعل الترافعي من أجل تفعيل الحقوق المجاورة والتعجيل بصرف المستحقات لذويها.

وفي مداخلة قانونية أطر الدكتور عبد الحكيم قرمان مختلف الجوانب المتعلقة بالحقوق المجاورة واضعا الموضوع في سياقاته التاريخية والاقتصادية والاجتماعية، وفق مقاربة مقارنة قدم فيها خبرته الطويلة في مجال الملكية الفكرية، مبرزا أهم ملامح تطوير منظومة حقوق المؤلف في العالم منذ معاهدة برلين مسهبا في شرح الحيثيات التي جعلت المغرب متأخرا في هذا الجانب بالرغم من مصادقته على جميع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والصناعية، وقد ركز الدكتور قرمان تشريح وضعية المجال في المغرب وقدم مقترحات عملية لتدارك التأخر الرهيب الذي تعرفه المملكة في هذا الجانب وتفادي العطل الوظيفي الذي يتخبط فيه المكتب المغربي لحقوق المؤلف، كما قدم شروحات مستفيضة لأهم العمليات التي تؤطر الحقوق المادية والمعنوية حسب المرجعية الفرنسية ووفق المقتضيات العامة للقوانين والمعاهدات الدولية.

وفي معرض مداخلته بسط المثل والمخرج المسرحي والسينمائي عبد الكبير الركاكنة، استراتيجية الاتحاد المغربي لمهن الدراما في مقاربة ملف الحقوق المجاورة في المغرب وفق مقاربة تعتمد الترافع لدى الوزارة الوصية من أجل التسريع بتسجيل المنخرطين من دوي الحقوق وخاصة فناني الأداء وفناني المهن التقنية والإدارية، كما رصد، وفق كرونولوجيا، دقيقة المحطات التي قطعها فنانو الأداء المغاربة من أجل استصدار قانون النسخة الخاصة التي مكنت المكتب المغربي لحقوق المؤلف من تحصيل مبالغ هامة تنتظر الساحة الفنية من المكتب الوصي الشروع في إصدار قانون خاص يتم بموجبه توزيع هذه الحقوق المادية.

وختاما تم فتح باب النقاش أمام الحاضرين الذين فاق عددهم الخمسين من فنانين ومهتمين ومتتبعين، حيت عبرت العديد من المداخلات عن حاجة الساحة الفنية لمثل هكذا مناسبات من أجل نشر ثقافة حقوق المؤلف والتعريف بها وحث ذوي الحقوق على الجهر بالمطالبة بحقوقهم المادية، وقد اقترح العديد من المتدخلين تنظيم لقاءات أخرى في فاس وفي جمبع مدن المملكة من أجل تنوير شغيلة مهن الدراما وتحسيسها بماهية الحقوق المجاورة ودورها في إنعاش الوضع المادي للفنانين المؤدين والتقنيين والإداريين العاملين في مجال المهن الفنية.

 

htt

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *