“تدبير المخاطر في مواجهة الكوارث الطبيعية على المستوى الجماعي” موضوع يوم دراسي وتحسيسي بمراكش

شكل “تدبير المخاطر في مواجهة الكوارث الطبيعية على المستوى الجماعي” موضوع يوم دراسي وتحسيسي نظمته كونفدرالية أدرار ندرن لجمعيات تغدوين وكونفدرالية مسفيوة للجمعيات بتديلي مسفيوة بشراكة مع مركز التنمية لجهة تانسيفت cdrt وبدعم من مؤسسة فريديش نومان الألمانية، اليوم الأحد بالمركب السياحي تاغازوت بدوار تمزليط بجماعة تغدوين. 
هذا اللقاء الذي عرف مشاركة 110مشاركا من مختلف الجماعات الترابية بدائرتي التوامة وايت اورير ( تغدوين ، تمگرت، التوامة ، زرقطن ، تديلي مسفيوة ، ايت اورير وايت فاسكا) حيت حضرت فعاليات المجتمع المدني وفعاليات سياسية من رؤساء الجماعات ومستشارين، كما حضرت السلطة المحلية في شخص السيد خلقية قائد قيادة تغدوين وكذلك ممثلي المنابر الإعلامية. 
افتتح اليوم الدراسي بكلمة ترحيبية لرئيس كونفدرالية أدرار ندرن لجمعيات تغدوين، السيد مصطفى خرازي الذي عبر عن شكره وامتتانه للحضور ولمركز التنمية لجهة تانسيفت، ومؤسسة فريديش نومان الألمانية من أجل الحرية، وأشار للدور  الأساسي للمجتمع المدني في الوقاية من الكوارث والحد من آثارها السلبية، مبرزا أن المجتمع المدني والجماعات الترابية مدعون إلى مزيد من التعاون وانفتاح الواحد على الآخر، من أجل مواجهة هذه المخاطر عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات من الكوارث، سواء أكانت بفعل الطبيعة أو التي يسببها تدخل العامل البشري. مبرزا كون تدبير المخاطر ومواجهة الكوارث الطبيعية أضحى تحديا كبيرا بالنسبة للمسؤولين وعنصرا أساسيا في السياسات العمومية، يستدعي وضع خطط للمواجهة ونهج مقاربات تشاركية، مع تعبئة جميع الوسائل والإمكانات المادية والبشرية للتقليل من الأضرار والخسائر الناتجة عنها…
من جهته رحب السيد رشيد راسو رئيس كونفدرالية مسفيوة لجمعيات تديلي بالحضور وتطرق للأهمية القصوى الذي تحضى به مواجهة الكوارث الطبيعية، الشئ الذي دفع المشرع المغربي للاشارة اليها في الفصل 40 منه من أجل التعبئة الجماعية لمواجهتا، كما تم تضمينها في القوانين التنظيمية الثلاثة 111.14 و 112.14 و 113.14 على التوالي. 
الاخ عبد العزيز علاوي، عضو المجلس الإداري لمركز التنمية لجهة تانسيفت، أشار أن هذا اللقاء يندرج في إطار تطبيق الفصل 40 من الدستور، الذي يؤكد على ضرورة تضامن الجميع في تحمل التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد وتلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث، داعيا إلى أهمية الحد من هشاشة السكن والبنيات التحتية وتقوية الإجراءات الوقائية خاصة بالأماكن الهشة، كما أكد على اختيار موضوع تدبير المخاطر لهذا اللقاء واختيار منطقة تغدوين كمكان لانعقاده لم يكن محض صدفة، بل لكون هذه المنطقة والجماعات المجاورة لها تعرف عدة كوارث طبيعية متتالية كان اخرها فيضان واد اضرضور الذي تسبب في عدة اضرار مادية لساكنة المنطقة، كما ان فيضان واد الزات يسبب بدوره افات جمة لساكنة ضفتيه، اضافة الي الحرائق التي تعرفها الغابات المتواجدة بهذه الجماعات في ظل غياب بنيات تحتية صلبة ووسائل لوجيستيكية كافية لمواجهة هذه الافات، كما قدم نبدة موجزة عن مركز التنمية لجهة تانسيفت ومجالات اشتغاله باعتباره جمعية جهوية ذات منفعة عامة تشتغل على مستوى تراب الجهة ككل.  وتطرق كذلك للدور المهم الذي يقوم به المركز للتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة ومخاطر التغييرات المناخية.  وأشار الى أن هذا اللقاء يروم إطلاع الفعاليات الجمعوية والسياسية على الاستراتيجية الوطنية في مجال تدبير المخاطر ومواجهة الكوارث الطبيعية، وتقديم الممارسات الرائدة في هذا المجال، والبحث عن كيفية إدماج بعد “تدبير المخاطر” في  السياسات العمومية والمحلية وبرامج عمل التنمية للجماعات الترابي.
بعد ذلك قام الأستاذ الجامعي والخبير الدولي السيد محمد يعقوبي خبيزة بتقديم
عرض حول “تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية”. 
لينقسم الجميع بعد ذلك في إطار 8 ورشات لدراسة الظاهرة من مختلف الجهات، وبعد تقديم نتائج الورشات خرج اليوم الدراسي بالتوصيات التالية:
– دعوة الجماعات الترابية لإدماج موضوع تدبير المخاطر ومواجهة الكوارث الطبيعية ضمن رهاناتها الكبرى وإدراجه كمكون أساسي ضمن برامج عمل الجماعات للتنمية، لمسايرة الدينامية التي أطلقها المغرب في مواجهة الكوارث الطبيعية المختلفة والانخراط في العمليات والمبادرات التي تقوم بها الدولة على المستوى المركزي والجهوي.
 – تعزيز  وتأهيل قدرات الفعاليات الجمعوية والسياسية  في مجال تدبير المخاطر من جهة، وكذا إحداث هياكل مؤسساتية على المستويين المركزي والمحلي من جهة أخرى، والتي ستعهد إليها مهام تحديد المخاطر وتقييمها واعتماد خطط عمل وقائية لتتبعها، بالإضافة إلى عملية التنسيق مع كافة الفاعلين المتدخلين في هذا الميدان.
 – تفعيل حق الوصول للمعلومة البيئية جهويا ووطنيا. 
ضرورة إنجاز دراسات تقييمية للمخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية ونشرها بشكل محين والاعتماد عليها في وضع المخططات الجماعية
– تكثيف آليات التواصل والتحسيس بالمخاطر الناتجة عن آثار الكوارث الطبيعية 
-اعتماد المعارف التقليدية لمواجهة الأخطار قبل وأثناء وبعد كل شكل من أشكال المخاطر، 
– وضع خطط استباقية وتكاملية منسجة بين جميع المتدخلين باعتماد المقاربة التشاركية المباشرة والموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة للساكنة المحلية المعنية، واعتماد المخرجات الناتجة عنها أثناء دراسة المشاريع لتجنب مخاطر الكوارث، 
-اعتماد سياسة استباقية محكمة ودراسات تحترم الخصوصيات الثقافية والمعارف التقليدية عوض سياسة تدبير الأزمات الظرفية،
– الاعتماد على إعلام تدبير الأزمات للتقليص من حدة الكوارث الطبيعية والتعريف بها،
– وضع قانون الجبل ملاءم لواقع وخصوصيات المناطق الجبلية يأخذ بعين الاعتبار تدبير المناطق الجبلية،
– وضع آليات وأجهزة للوقاية والحد من أضرار الكوارث الطبيعية عوض حصرها في جهاز الوقاية المدنية،
– تخصيص موارد مالية مهمة للحد من آفات الكوارث الطبيعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.