سياسة غير مصنف

بيان من حزب الوحدة والديمقراطية : أملنا أن لا تكون الحكومة قد التجأت إلى المصادقة على هذا المرسوم المشؤوم  إرضاءا لجهات خارجية

في الوقت الذي كان المواطنون المغاربة ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من التوقيت بالساعة الصيفية، وبعد بضعة أيام من إعلان وسائل الإعلام الرسمية عن قرب العودة إلى التوقيت بالساعة العادية، أبت الحكومة إلا أن تقلب الطاولة رأسا على عقب وتعاكس مرة أخرى الإرادة الشعبية العارمة وتصدم الرأي العام الوطني بالمصادقة خلال اجتماع استثنائي لمجلسها المنعقد يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018 على مشروع مرسوم يقضي بالاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي المعمول به حاليا (غرينتش + ساعة) طيلة السنة!!؟؟
وبسرعة البرق سارعت الحكومة إلى إصدار هذا المرسوم بالجريدة الرسمية في أقل من أربع وعشرين ساعة، محاولة بذلك أن تضع المواطنين أمام الأمر الواقع، وتقطع أمامهم الطريق لأي سعي يهدف إلى ثتنيها عن هذا القرار الجائر ويدفع بها نحو مراجعته.
إلا أنه مهما كانت الخطوات المتسرعة التي أقدمت عليها الحكومة في هذا الشأن، ومهما كانت التبريرات التي حاولت الحكومة من خلالها إقناع المواطنين بجدوى هذا الخيار اللاشعبي واللامنطقي، فإن ردود فعل الرأي العام على جميع المستويات سرعان ما تصدت بقوة لهذا المرسوم المشؤوم الذي لم يراع بالمرة مصالح فئات عريضة من أبناء الشعب المغربي في الحواضر كما في البوادي(آباء وأمهات وأطفالا)، والذي ضرب بعرض الحائط آمال المواطنين الذين كانوا ينتظرون أن تعمـد الحكـومة إلى إلغـاء العمـل بالتوقيت الصيفي بصفة نهائية، وتعود للعمل بالتوقيت الرسمي للمملكة الذي يوافق توقيت غرينتش على امتداد فصول السنة.
أملنا وطيد في حزب الوحدة والديمقراطية ألا تكون الحكومة المغربية قد التجأت إلى المصادقة على هذا المرسوم المشؤوم  إرضاء لجهات خارجية، وألا تكون كذلك تسعى من خلاله إلى إلهاء المواطنين عن قضاياهم الأساسية ومشاكلهم الجوهرية؛ ومن أجل تصحيح المسار وتقويمه، فإننا ندعو المسؤولين بإلحاح شديد إلى أن يعودوا إلى رشدهم ويلغوا هذا المرسوم عاجلا وقبل فوات الأوان لأن الرجوع إلى الصواب خير من التمادي في الخطأ، ولأن مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل الاعتبارات الضيقة والتبريرات المضللة.
شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *