بيان ختامي للمناظرة الثانية حول “المجتمع المدني وآفة المخدرات: الواقع والتحديات” تطوان في 22دجنبر 2018

أكد المشاركون في المناظرة الثانية حول “المجتمع المدني وآفة المخدرات: الواقع والرهانات” المنظمة بتطوان يوم السبت 22 دجنبر 2018 على أهمية تنسيق وتكثيف جهود مختلف الفاعلين للتصدي للظاهرة، وعلى تعزيز الإلتقائية بين مجموع المتدخلين لضمان التصدي الفعّال للمخدرات ومكافحة الادمان.

ودعا الفاعلون المدنيون وممثلو جمعيات المجتمع المدني الفاعلة في مجال مكافحة المخدرات إلى تأهيل وتقوية قدرات الجمعيات، ودعم المشاريع وفق طلبات العروض.

وأعتبر المشاركون في المناظرة التي نظمتها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، بشراكة مع مجلس جماعة تطوان والمجلس الاقليمي لتطوان وجامعة عبد المالك السعدي بحضور أزيد من 280 مشاركا، أن هناك حاجة ملحة لاعتماد شراكة قوية مع المجتمع المدني مبنية على مقاربة استباقية وتحسيسية ووقائية من جهة وتدخلية علاجية وإدماجية من جهة أخرى، تنهج القرب والاستماع وتوظيف المستجدات العلمية وتواكب الجهود الأمنية في محاصرة الظاهرة، وهي جهود نوه بها المشاركون وأكدوا على ضرورة دعمها ومواصلة المجهود الوطني في مواجهة  زراعتها وتعزيز التنمية البديلة.

كما عرفت المناظرة مشاركة كل من وزارة الصحة، وزارة العدل، وزارة التربية الوطنية، المديرية العامة للأمن الوطني، المجلس العلمي المحلي، وكالة تنمية أقاليم الشمال المندوبية العامة للسجون،ومؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء؛ وكذا حضور جمعيات وطنية ومحلية وهي الائتلاف الوطني لمحاربة التدخين والمخدرات، والشبكة الجمعويةلمكافحة التعاطي للمخدرات، والفيدرالية المغربية للوقاية من التدخين والمخدرات، وقافلة لاللقرقوبي، وجمعية الأزهار بعين السبع بالبيضاء، وجمعية إرادة لمكافحة الإدمان.

كما تم عرض ثلاثة تجارب في مجال محاربة المخدرات: الأولىلمجلس القيادات الشابةبمشروع تحت عنوان “حتى أنا بنادم”ويهدف إلى المساهمة في إدماج مرضى الإدمان على المخدرات في المجتمع، حيث تم الاشتغال على تقوية القدرات الخاصة لحوالي 20 مدمنا، بالإضافة إلى المساهمة في الترافع على إدماج محاربة الإدمان في السياسات العامة؛ أما التجربة الثانية فكانت لجمعية أمل لدعم مرضى الإدمان على المخدرات وتنبني على رصد الظاهرة ودراستها حيث تم تنظيم ملتقى علمي جمع كل المتدخلين من أجل وضع تصور واضح وخريطة علمية، والثالث لجمعية الوقاية من أضرار المخدرات بمشروع يهدف الى الترافع حول حقوق متعاطي المخدرات والتأهيل النفسي والاجتماعي لبناء مشروع حياة، ومحاربة كل أشكال الوصم والتمييز والاقصاء الاجتماعي.

وشهدت أشغال المناظرة توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،من جهــــة، ومجلس جماعة تطوان؛ والمجلس الإقليمي لتطوان؛ وجامعة عبد المالك السعدي من جهــة أخرى؛ وتهدف إلى التعاون بين الأطراف حسب ما يتوفر عليه كل طرف من خبرات وإمكانيات من أجل التصدي للظاهرة، عبر إبرام اتفاقية شراكة وتعاون تترجم مضامين هذه المذكرة، وكذلك توقيع اتفاقيات إطار على الشراكة بين الوزارة ومجلس دار الشباب السلام، وجمعية أمل لدعم مرضى الإدمان على المخدرات، وجمعية الوقاية من أضرار المخدرات بالمغرب.

وقد خلصت النقاشات الغنية والصريحة التي شهدتها الجلسات العلمية إلى التوصيات التالية: 

-إنجاز دليل شامل للمجتمع المدني ينبني على الوقاية والتحسيس والعلاج وإعادة الإدماج؛

-نهج سياسة شمولية ومتكاملة وقائية، علاجية، إدماجية وزجرية تأخذ بعين الاعتبار الفوارق بين العالم القروي والحضري؛ 

– تطوير المنظومة التشريعية في مجال محاربة المخدرات وتحيينها مع استيعاب المستجدات الحاصلة في مجال المواد السامة او التداول عبر الانترنت،

-تفعيل المنظومة المؤسساتية البين قطاعية لتعزيز الإلتقائية بين الفاعلين الحكوميين؛

– توسيع التغطية الجغرافية لمراكز مكافحة الادمان وتيسير الولوج لها وتسريع إرساء الوحدات 

– توسيع وتنويع البدائل الصحية لمكافحة الإدمان؛

– مواصلة إحداث المزيد من مراكز الإنصات والاستماع وخاصة في المؤسسات التعليمية وفضاءات الشباب. 

-تفعيل دور المؤسسات العلمية الدينية والأكاديمية وتعزيز دور الجامعة على مستوى التكوين المستمر والمتخصص لأطر جمعيات محاربة المخدرات ؛

-تعزيز بنية استقبال الوحدات العلاجية داخل السجون؛ 

-تطوير المنظومة المعيارية لدلائل التكفل بالمدمنين؛ 

-استكمال المصادقة على الاتفاقيات الدولية وإدماج بعض بنودها في قانون حوادث السير؛ 

-وضع معايير محددة لتأطير أسعار علاج المدمنين بالمصحات الخاصة مع إدراج علاج الإدمان داخل منظومة التغطية الصحية؛

-تطوير نموذج من الحملات التحسيسية الرقمية تستند على مقاربة علمية ومهنية؛

– رفع القدرات التمويلية للجمعيات؛

– تثمين أداء الجمعيات المتميزة وتعميم التجارب الرائدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.