بيان المكتب الجهوي لنادي قضاةالمغرب بجهة مراكش بخصوص حادث نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية وموظفة بمحكمة الاستئناف ” بيان”

بناء على المادة الرابعة من القانون الأساسي لنادي قضاة المغرب المحددة لأهدافه و لا سيما منها الدفاع عن الضمانات الأساسية لحقوق و حريات المواطنين و الدفاع عن السلطة القضائية و استقلالها .
وبناء على المادة السادسة و الخمسين من القانون الأساسي لنادي قضاة المغرب و المادة الثالثة من القانون الداخلي لنادي قضاة المغرب عقد المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمراكش مساء يوم الأحد 03 يونيو 2018 اجتماعا استثنائيا طارئا على ضوء التطورات التي عرفتها قضية اقتحام موظفة بمحكمة الاستئناف بمراكش مكتب الاستنطاق بالمحكمة الإبتدائية بمراكش على أحد السادة نواب وكيل الملك وفي هذا الإطار يوضح المكتب الجهوي للسادة القضاة مجريات هذه الواقعة الخطيرة كالتالي :
أنه على إثر اقتحام سيدة (تبين فيما بعد أنها موظفة بمحكمة الإستئناف بمراكش) لمكتب الإستنطاق بالمحكمة الإبتدائية بمراكش على أحد السادة نواب وكيل الملك المكلف بمهمة الإستنطاق يوم 29/05/2018 عندما كان يمارس عمله في خرق سافر لسرية البحث ،وامتناع هذه الموظفة عن مغادرة المكتب بعدما طالبها السيد النائب بذلك رغم انعدام أي سبب قانوني لتواجدها أو ذريعة تبرر هذا الاقتحام،بالإضافة إلى قيامها بأفعال مهينة وتلفظها بعبارات غير لائقة في حق الأستاذ المذكور وادعاء محاولة اعتقالها من طرفه.
ونظرا للوقفة الاحتجاجية التي قام بها مجموعة من الموظفين مساء نفس اليوم أمام مكاتب السادة نواب وكيل الملك وما رافق ذلك من عبارات تضمنت سبا وقذفا وتجريحا للقضاة عموما ولقضاة النيابة العامة على وجه الخصوص،وتداول خطاب يخل بالاحترام الواجب لأعضاء السلطة القضائية ومحاولة الضغط على السيد نائب وكيل الملك لتقديم اعتذار للموظفة (حسب الثابت من تسجيل صوتي نتوفر عليه)، وما أعقب ذلك من عبارات السب والقذف التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي عمل المكتب على رصدها والاحتفاظ بها كذلك لسلوك المساطر القانونية اللازمة بشأنها،رغم أن الأستاذ نائب وكيل الملك لم يقم بأي عمل يوجب الاعتذار،بل إن المعنية بالأمر هي من قامت بأفعال غير قانونية،وهو الأمر الذي خلف استياء عارما لدى السادة القضاة.
وفور علم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمراكش بهذه الوقائع ،وحرصا منه على استجماع كافة المعطيات المحيطة بهذه النازلة ،تم عقد لقاء من طرف المكتب الجهوي للنادي مع السيد وكيل الملك لدى هذه المحكمة بصفته مسؤولا قضائيا عن جهاز النيابة العامة بالمحكمة المذكورة،والذي أكد لنا من خلال المعطيات المتوفرة لديه أن السيد نائب وكيل الملك لم يصدر عنه أي خطأ واقترح منحه مهلة يومين لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة مع إطلاعنا على جميع المستجدات ،إلى أن فوجئنا بصدور بلاغ عن النقابة الديمقراطية للعدل بمراكش يفيد بوقوع صلح بين الطرفين بعد مغادرتنا لمكتب السيد وكيل الملك خلال نفس اليوم،بالإضافة إلى تضمن البلاغ المذكور  افتراءات لا تمت للواقع بصلة كاعتذار السيد نائب وكيل الملك للمعنية بالأمر وهي الواقعة التي نفاها الأستاذ جملة وتفصيلا .
وبعد تدارس المكتب الجهوي هذه التطورات تقرر القيام بزيارة تضامنية للسيد النائب يوم الثلاثاء 05/06/2018 على الساعة الثانية زوالا،وبعد شروع المكتب في إخبار السادة القضاة بموعد هذه الزيارة فوجئ بإخبار صادر عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بصفته هاته وكرئيس للمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمراكش يدعو فيه السادة القضاة إلى عدم المشاركة في هذه الزيارة التضامنية ،وإضفائه للمشروعية على ما قامت به الموظفة المذكورة، ووصفه للزيارة التضامنية التي تفاعل معها عدد كبير من القضاة بانها أمر غير مقبول.
وعلى ضوء ما تقدم يسجل المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمراكش ما يلي:
1- استنكاره للأفعال غير المسؤولة واللاقانونية التي صدرت عن الموظفة المذكورة.
2- استغرابه لطريقة تعامل بعض موظفي كتابة الضبط مع الواقعة من خلال التجمهر أمام مكاتب السادة نواب وكيل الملك قبل الوقوف على حقيقة الأمر وسلوك قنوات التواصل.
3- شجبه للأفعال والاقوال الصادرة عن هؤلاء الموظفين والتي تضمنت عبارات مسيئة ومهينة للسادة القضاة.
4- استياؤه من الطريقة التي انتهجت في عملية الصلح المزعوم والتي تم فيها تغييب ممثلي الجمعيات المهنية الى جانب السيد نائب وكيل الملك مقابل الحضور المكثف لممثلي الموظفين بمعية الموظفة المعنية بالأمر.
5- تسجيله لمجموعة من المغالطات والافتراءات التي تضمنها البلاغ الصادر عن المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش على ضوء هذه الواقعة والتي لا تمت للواقع بصلة، كالاعتذار المنسوب للسيد نائب وكيل الملك للموظفة المعنية بغية تسويق خطاب مفاده تحقيق انتصار وهمي.
6- استغرابه واستنكاره لموقف السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بصفته تلك وبصفته رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمراكش الداعي الى عدم الاستجابة للزيارة التضامنية للسيد نائب وكيل الملك التي قررها المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمراكش في خرق سافر للميثاق الأخلاقي الموقع بين الجمعيات المهنية والذي ينص على عدم التدخل في شؤون بعضها البعض.
وبناء عليه فان المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمراكش يعلن ما يلي:
– تضامنه المطلق و اللامشروط مع السيد نائب وكيل الملك.
– حرصه الشديد والدائم على الدفاع عن مصالح القضاة وصون كرامتهم.
– تشبثه الدائم بقيم الاحترام والتعاون بين جميع مكونات العدالة.
– دعوته لكافة الجهات المسؤولة الى تحمل مسؤولياتها القانونية بشأن كل ما يمكن أن يمس بكرامة القضاة وهيبتهم.
ويعلن للسيدات والسادة القضاة بعد شكرهم الجزيل على تضامنهم المطلق مع زميلهم وتفاعلهم الإيجابي واستعدادهم لتنفيذ قرارات المكتب الجهوي،و أنه تقرر تأجيل الزيارة التضامنية التي كانت مقررة على ضوء مستجدات الاحداث الى ما بعد صدور هذا البيان،مع استمرار متابعته للوضع عن كثب،ورفع تقرير للسيد رئيس النادي والمكتب التنفيذي لاتخاذ الإجراءات اللازمة . 
عاش نادي قضاة المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.