مجتمع

بعد وفاة شاب بسبب المنشطات المديرية الجهوية للشباب والرياضية بمراكش تشن حملة واسعة النطاق على الأندية والملاعب الغير المرخصة

بعد  حادث وفاة شاب مراكشي حائز على بطولة المغرب في كمال الأجسام التي أجريت بالناظور سنة 2017،  و كان في أوجه الإستعدادات للإختيار في المنتخب الوطني لنفس الرياضة  لتمثيل المغرب في البطولات القارية والدولية، وتفعيلا لدورية وزير الشباب والرياضة تشن المديرية الجهوية للشباب والرياضة التي يقودها رضوان خيرات حملة واسعة النطاق على الملاعب الخاصة  لكرة القدم التي انتشرت بشكل كبير بمختلف أحياء مدينة مراكش، وكدا مقرات الأندية الرياضية لمراقبة وضعيتها من حيث السلامة الصحية وكدا مدى أهلية العاملين فيها من مدربين ومسؤولين وتوفرها على الترخيص بالإضافة إلى مقرات الأندية الرياضية التي تمارس مختلف الرياضات، بمافيها كمال الأجسام وفنون الحرب، فيما من المنتظر أن تشمل الحملة محاربة المنشطات التي انتشرت بشكل كبير ولا تخضع للمراقبة الطبية .

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش قد وجهت رسالة إلى كل من وزير الشباب والرياضة، الوكيل العام للملك لدى لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك بمراكش، مراسلة يطالبون من خلالها بفتح تحقيق حول إنتشار مواد منشطة محظورة دوليا تؤدي إلى الوفاة.
وذكرت الجمعية أنها توصلت في بشكاية من طرف عائلة البطل في رياضة كمال الأجسام والفتنيس عبد الرزاق هيدان القاطن بحي كاستور بدوار العسكر مراكش، تفيد أن إبنها البالغ من العمر 25 عاما نقل على وجه السرعة الى إحدى المصحات الخاصة، حيث لفظ أنفاسه دقائق معدودة بعد ولوجه المصحة رغم الاسعافات التي تلقاها.
وتضيف الجمعية على أن الشكاية أوردت ان الشاب المذكور الحامل لبطولة المغرب التي أجريت بالناظور سنة 2017،  أنه كان في أوجه الإستعدادات للإختيار في المنتخب الوطني لنفس الرياضة  لتمثيل المغرب في البطولات القارية والدولية، وكانت دورة الإختيار ستجري بمدينة الصويرة، مضيفة أن المعني بالأمر كان يتمرن بقاعة رياضية مرخص لها من طرف الجامعة الملكية لبناء الجسم والفتنيس تحت مسؤولية أحد المسؤولين عن الدورات التدريبية على المستوى الوطني.
وأضافت الجمعية أن هذا المسؤول يحث في خطاباته على إحترام الأخلاق الرياضية النبيلة وإتباع نظام غذائي طبيعي للحفاظ على قوة الجسم والمتابرة على التمارين، لكنه يمارس النقيض بعد اختلاءه ببعض الممارسين الذين يراهن عليهم للحصول على جوائز أو بطولات، مشيرة الى أنه و”حسب عائلة المتوفى عبد الرزاق فان ابنها كان يتناول عدة أقراص ويتعاطى للحقن من أجل تجفيف او تنشيف جسمه من الذهون وإظهار العضلات لأنها هي الحاسم في هذه الرياضة”.
وأشارت الشكاية، الى أنه “حسب العائلة وأحد الممارسين السابقين لهذه الرياضة فإن تلك المواد المنشطة يتم إقتناؤها من طرف المدرب بأثمان مهمة، وأنها مواد لا وجود لها في الصيدليات، وأنها مهربة كما هو الحال بالنسبة  للأقراص المهلوسة”.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، أنه من الواجب إحترام  القيم والأخلاق الرياضية المتعارف عليها، وأنه لا يجوز الزج بالشباب وإستغلال حماسهم وتطلعاتهم لممارسة المحظور .
ونظرا لخطورة المزاعم المصرح بها، وللمواد والأدوية الهرمونية  المصرح بها للجمعية وغيرها من المواد الهرمونية الاخرى والبروتينات المستحضرة، فقد طالبت الجمعية بضرورة فتح تحقيق حول وفاة الشاب عبد الرزاق هيدان وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية، التقصي والتحقيق في شأن مدى إحترام الجامعة الملكية لبناء الجسم والفتنيس لقواعد وانظمة وأخلاقيات ممارسة هذه الرياضة، وإخضاع ماليتها للإفتحاص خاصة أن الحاصلين على جوائز ومداليات لا يتوصلون بآية مبالغ مالية أو تحفيزات، وأنهم يتحملون كل المصاريف والأتعاب، مطالبة أيضا بضرورة إخضاع القاعات التي تحتضن هذا النوع من الرياضة للمراقبة الصحية والطبية، وإجبار أصحابها والجامعة بإجراء التحليلات والكشوفات الطبية المتعلقة بالمنشطات، وكذا محاسبة ومعاقبة كل مروجي ومستوردي والمدربين الذين يدفعون الشباب لتعاطي المنشطات من البروتينات  والهرمونات الممنوعة، وتقديمهم للقضاء، والعمل بجدية على محاربة الظاهرة، من خلال إعمال القانون والتحسيس والتوعية بمخاطر المنشطات ونتائجها السلبية على الصحة والسلامة البدنية للرياضيين خاصة رياضة بناء الأجسام.

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *