الملتقى  الوطني الثاني للنساء المنتخبات تحت شعار  : “دور المرأة المنتخبة في تعزيز الديمقراطية التشاركية”

تنظم كل من جماعة تيزنيت و الجمعية المغربية من أجل مدن إيكولوجية  AMEV   ومؤسسة كونراد أديناور Konrad Adenauer، و المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية  Fo MCD، ومؤسسة ديفيرسيتاس Diversitas ، فعاليات الملتقى  الوطني الثاني للنساء المنتخبات، يومي  08 و 09 فبراير الجاري بدار الثقافة محمد خير الدين ،  تحت شعار  :

“دور المرأة المنتخبة في تعزيز الديمقراطية التشاركية”

و يعالج هذا الملتقى في نسخته الثانية القضايا المختلفة و المرتبطة بأدوار المرأة والديمقراطية التشاركية العالقة بينهما. و  ينص  الإعلان العالمي للاتحاد الدولي للسلطات المحلية بشأن المرأة في الحكم المحلي على أن ” الإدماج المنتظم للمرأة يزيد من القاعدة الديمقراطية والكفاءة والجودة لأنشطة إدارة الشؤون العامة المحلية”. وإذا كانت إدارة الشؤون العامة المحلية تعني تلبية احتياجات كل من الرجل والمرأة، فينبغي أن تتكون من مجموع تجارب الرجال  والنساء، من خلال التمثيل العادل على جميع المستويات وفي جميع ميادين العمل المرتبطة بصنع القرار وفي جميع مسؤوليات الشؤون العامة المحلية، من أجل إقامة مجتمعات وكيانات حكومية محلية مستدامة ومنصفة وديمقراطية، حيث تتاح للنساء والرجال إمكانية متساوية في اتخاذ القرارات والخدمات ويجب أن يكون النوع في قلب جميع مجالات صياغة السياسات وإدارة الشؤون العامة المحلية.

إن المرأة المنتخبة بعلاقتها الوثيقة مع المواطنين تجعلها محاوراً مميزاً لشرح القرارات المتخذة فيما يتعلق بالإدارة الجماعية وهي تمثل اليوم كذلك تقدما هاما في نظام اللامركزية في المغرب.  

وسيشكل هذا الملتقى الهام  من جهة، فضاء لتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى لتحسين معرفة النساء المنتخبات ، وتطوير ممارستهن ومهاراتهن وقوتهن الإقتراحية وأدائهن على أرض الواقع.  ومن جهة أخرى ، يهدف النهج التشاركي الذي تقوم به السلطات المنتخبة والجماعات الترابية إلى تمكين المواطنين والفاعلين المحليين من أن يصبحوا عناصر فاعلة في الحياة المدنية من خلال المساهمة في إثراء القرار السياسي المحلي من خلال الخبرة التي تقدمها الساكنة والتي تكون دعما وسندا للديمقراطية التمثيلية.

فالديمقراطية التشاركية على المستوى العالمي أو الوطني هو إعطاء الفرصة لكل مواطن، الذي يرغب في ذلك، للعمل والأداء والمساهمة لصالح جماعته من خلال آليات تشاركية متوافق حولها.

ونجد العديد من التجارب والآليات في مجال الديمقراطية التشاركية تمارس في العالم ومنها مجالس المواطنين، ولجان الأحياء، والمجالس الإستشارية للشباب، ومجلس الحكماء، والميزانيات التشاركية، ومجالس التنمية، والتشاور حول المشاريع ومكاتب المواطنين وغيرها…

وفي المغرب، تمثل الديمقراطية التشاركية جميع الآليات والإجراءات التي تزيد من مشاركة  المواطنين في الحياة السياسية و تزيد من دورهم في صنع القرار. و تعد مكملا  للديمقراطية التمثيلية. فالدستور المغربي لسنة 2011 حدد عدة طرق لمشاركة المواطنين، منها إنشاء مجالس استشارية مختلفة (المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، مجلس الجالية المغربية بالخارج، والمجلس الأعلى للتعليم، والتكوين والبحث العلمي، والمجلس الإستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس الإستشاري للشباب والعمل الجمعوي ….)، كما أسس الدستور للحق في تقديم العرائض والملتمسات التشريعية. وعلى مستوى الجماعات الترابية، فقد نصت القوانين التنظيمية على العديد من الآليات لضمان المشاركة في إدارة الشؤون المحلية، ومنها الهيئات الإستشارية الجهوية للشباب، والمجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية. والهيئات واللجن الاستشارية الإقليمية والجماعية المتعلقة بتنفيذ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع. كما أبدعت مجموعة من الجماعات هياكل وآليات أخرى للديمقراطية التشاركية منها مجلس الطفل ؛ ومجلس الشباب ومجلس البيئة والطاقات المتجددة وغيرها…

من خلال الآليات السابقة الذكر وغيرها يطرح السؤال حول مزيد من تفعيل وتقوية الديمقراطية التشاركية وتنمية ثـمارها ومنتوجاتها في الفضاء العام المحلي ؛ وكيفية جعل دور المرأة المنتخبة أكثر جودة وفعالية. وهي الإجابات المتوقع التداول بشأنها من خلال برنامج وجلسات هذا الملتقى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.