المغرب يحتفل اليوم باليوم الوطني للمجتمع المدني تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ 24 ماي 2014 باعتماد يوم 13 مارس من كل سنة يوما وطنيا للمجتمع المدني، تخلد الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ومختلف فعاليات المجتمع المدني وكذا المؤسسات الوطنية الشريكة ومن خلالها الشعب المغربي، يوم الثلاثاء 13 مارس 2018، الذكرى الرابعة لليوم الوطني للمجتمع المدني.

ويعد هذا اليوم، محطة هامة للاحتفاء بجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وإبراز جهودها وعطاءاتها وإنجازاتها في مختلف المجالات، وكذا تثمين مبادرتها في مجال تعزيز الحقوق والحريات، وتيسير العمل الطوعي، وتشجيع المبادرة المدنية، وإنتاج الثروة، وتنمية التراث المادي واللامادي، والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة لبلادنا.

 وبهذه المناسبة تتقدم الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بالتهنئة والتقدير للحركة الجمعوية ببلادنا، وكذا بالشكر لأزيد من نصف مليون متطوع يضحون بإمكانياتهم من أجل خدمة المجتمع والنهوض ببلدهم والارتقاء بدولتهم.

كما يعد اليوم أيضا، فرصة نقف فيها جميعا عند ما أنجز من الأوراش، لاسيما الورش المتعلق بتنزيل أحكام دستور 2011 فيما يرتبط بالمجتمع المدني، وورش الديمقراطية التشاركية، ثم ورش منظومة الشراكة بين الدولة والجمعيات وتعزيز القدرات، بالإضافة إلى تقييم واقع الحياة الجمعوية ببلادنا والتحديات المرتبطة بتعزيز المشاركة في بلورة السياسات العمومية وطنيا ومحليا، وإرساء ثقافة وقيم المجتمع المدني، فضلا عن تحدي ولوج الجمعيات لوسائل الاتصال السمعي البصري  ومواكبة التحول الرقمي.

وفي هذا الإطار، واستكمالا لما تحقق من تراكم وإنجازات في مجال العمل المدني منذ فجر الاستقلال، فقد عرفت سنة 2017، فتح العديد من الأوراش وتحقيق حزمة من الإنجازات الدالة والهامة في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية و تنزيل أحكام الدستور وتنزيل البرنامج الحكومي وكذا الاسترشاد بتقارير المؤسسات الوطنية والممارسات الفضلى عالميا.

وقد أعطى البرنامج الحكومي2017-2021 أهمية خاصة للمجتمع المدني إذ نص أساسا على دعم تنظيماته وتطوير الموارد المالية المتاحة له، وتطوير بوابة الشراكات العمومية بهدف الولوج العادل والشفاف إلى التمويل العمومي وفق معايير مرجعية واضحة؛ وملاءمة التشريع الحالي المتعلق بتأسيس الجمعيات مع أحكام الدستور؛ وتفعيل النصوص التشريعية والتنظيمية الجديدة الهادفة إلى ضمان مشاركة فعالة للمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في تدبير الشأن العام.

وفي هذا السياق، وفيما يتعلق بجهود الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني في مجال اختصاصها، وتنفيذا لمخططها الاستراتيجي في شقه المتعلق بالعلاقات مع المجتمع المدني فقد قامت الوزارة بإنجاز عدة مشاريع وإجراءات تتعلق بتقوية قدرات الجمعيات من خلال تمكينها من الجانب المعرفي والقانوني والمادي لتضطلع بأدوارها الدستورية، وكذا تطوير منظومة الشراكة بين الدولة والجمعيات وتثمين العمل الجمعوي وتنزيل آليات الديمقراطية التشاركية فضلا عن التشاور مع الجمعيات وتقوية التعاون والشراكة مع الفاعلين في المجال.

وستكون 2018 سنة مفصلية بإذن الله في مسار تعزيز الديموقراطية التشاركية بعد اعتماد القوانين التنظيمية الخاصة بها سنتي 2015/2016 والمراسيم التنظيمية وارساء لجنة العرائض وإطلاق احداث هيئات التشاور العمومي سنتي 2016/2017. وهكذا ستعمل الوزارة على استكمال تنزيل عدة مشاريع وفتح أوراش جديدة، منها إعداد تقرير مؤشرات تطور وحركية جمعيات المجتمع المدني، وكذا فتح الترشيح للجنة تنظيم جائزة المجتمع المدني في نسختها الثانية. كما أن هناك تقدم في إعداد منصة رقمية للتكوين عن بعد لدعم القدرات حول الديمقراطية التشاركية، حيث يستفيد المنخرط فيها من برنامج متكامل للتكوين عن بعد.

وفي مجال التكوين سيتم إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تعزيز قدرات الجمعيات في مجال الديموقراطية التشاركية، وكذا النسخة الثانية والثالثة من برنامج تكوين المكونين. كما تعد الشراكة مع الجامعة مفتاحا لدعم مشروع النهوض بالمجتمع المدني وتعزيز استقلاليته وتعدديته وفعاليته ومصداقيته.

وفيما يلي أهم هذه الإنجازات برسم سنة 2017:

في مجال تطوير الموارد المالية لتمويل الجمعيات وتعزيز شفافية الولوج للتمويل العمومي

–       إصدار التقرير السنوي الأول حول وضعية الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنة 2015 وتقديمه يوم 24 يوليوز 2017 والذي تضمن أوجه التمويل العمومي لبرامج ومشاريع وأنشطة جمعيات ومنظمات المجتمع المدني، كما تم تقديم بوابة الشراكة مع الجمعيات(www.charaka-associations.ma)، التي ستمكن من تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين جمعيات ومنظمات المجتمع المدني في الولوج لكافة المعطيات والمعلومات المتعلقة بالتمويل العمومي والشراكات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.