مني الكيان الوهمي “الجمهورية الصحراوية” بخيبة أمل كبيرة في برلمان عموم إفريقيا عقب سحب مشروع ملتمس معاد للوحدة الترابية للمملكة حاول أعداء المغرب إدراجه أمام هذا البرلمان القاري الذي يوجد مقره بميدراند قرب جوهانسبورغ (جنوب إفريقيا،وهكذا نجح أعضاء وفد النواب المغاربة في البرلمان الافريقي المتكون من عبداللطيف أبدوح  عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادليةوالنائب نور الدين قربال،  عضو فريق العدالة والتنمية و النائبة مريم أوحساتا،  عضو فريق الأصالة والمعاصرة؛  المستشار يحفظه بنمبارك، عضو الفريق الحركي؛والنائب محمد الزكراني،  عضو فريق التجمع الدستوري .، بفضل يقظتهم وتعبئتهم في إفشال محاولات الانفصاليين إدراج هذا المشروع الذي سبق لبرلمان عموم إفريقيا أن أقر عدم قابليته للإدراج سنة 2017 .وبفضل جهودهم الحثيثة لدى النواب الأفارقة، تمكن أعضاء الوفد المغربي الذين حضروا الدورة السادسة لهذه المؤسسة الاستشارية لدى الاتحاد الإفريقي من إحباط محاولات الانفصاليين.ونظرا لقناعتهم بهشاشة ادعاءات أعداء الوحدة الترابية للمغرب ، فقد أبدى النواب الأفارقة قناعتهم بالحجج المقدمة من قبل أعضاء الوفد المغربي.ووعيا منهم بالدور البناء الذي تضطلع به المملكة لتنمية القارة، وتضامنها الفعال مع إخوانها الأفارقة ، تابع النواب الأفارقة باهتمام كبير الأدلة والحجج التي تبين جهود المغرب المتواصلة في تحقيق التنمية الاقتصادية بأقاليمه الجنوبية في إطار مقاربة مندمجة ومواطنة شاملة تمكن السكان في هذا الجزء من المملكة من تملك هذه الحركية التنموية.وعلى الصعيد السياسي، يجدر تسجيل أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول وحدته الترابية، تحت السيادة المغربية، تلاقي اهتماما ملحوظا وموقفا إيجابيا من هؤلاء النواب الأفارقة الذين وجدوا فيها إرادة جادة للمغرب للتقدم في اتجاه إيجاد حل، في الوقت الذي تواصل فيه الأطراف الأخرى عرقلة جهود النوايا الحسنة المنجزة في هذا الاتجاه .وبعد إبرازه لواقع التقدم الاقتصادي والسياسي المحقق في أقاليم المملكة الجنوبية أمام أعضاء المؤسسة التشريعية للاتحاد الإفريقي ، اغتنم الوفد المغربي الفرصة أيضا لعرض الخروقات الخطيرة المقترفة في مجال حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، حيث يحتجز آلاف الصحراويين المغاربة مكرهين ومحرومين من أبسط حقوقهم، ومنها حقهم في العودة إلى وطنهم الأم المغرب.كما أبدى نواب أفارقة، وبعضهم ينتمي الى بلدان إفريقيا الجنوبية، اهتمامهم بتجاوزات أخرى يرتكبها أعداء المغرب منها رفض إجراء إحصاء السكان المحتجزين في المخيمات رغم نداءات المنظمات الدولية، وخصوصا منها الأمم المتحدة.وتم  أمام النواب الأفارقة ، عرض قضية تحويل المساعدات الإنسانية الموجهة للساكنة المحتجزة من قبل قيادة الانفصاليين .وثمن النواب الأفارقة انضمام المغرب لبرلمان عموم إفريقيا المعلن رسميا في الدورة السادسة لهذه المؤسسة الإفريقية، معربين عن قناعتم بأهمية تواجد نواب مغاربة بينهم لأنه سيمكن من إسماع صوت بلد فاعل ومؤثر في القارة الإفريقية، والكشف عن حقائق نزاع إقليمي طال أمده على حساب التطلعات المشروعة لسكان المنطقة في تحقيق التنمية والتقدم المشترك .وكان عبداللطيف أبدوح عضو الوفد المغربي قد استهل  مداخلته بكلمة شكر في حق رئيس البرلمان الإفريقي وإدارته على التسهيلات التي قدموها لأعضاء البرلمان المغربي لتيسير استكمال المساطر والإجراءات المعمول بها لترسيم عضويتهم ببرلمان عموم إفريقيا.كما شكر،بهذه المناسبة، جميع البرلمانيين الأفارقة الذين رحبوا بمشاركة البرلمانيين المغاربة بصفة رسمية في أشغال هذه الدورة.وفي معرض مناقشته التقارير الثلاث التي تمت تقديمها، ركز  عبد اللطيف أبدوح على مضمون العرض الذي قدمه البروفيسور بيير موكوكو مبونجو، رئيس وحدة تنفيذ الإصلاح المؤسساتي للإتحاد الإفريقي  حول “مسلسل الإصلاحات”،  حيث ذكر  بالزخم الهائل من القرارات التي اتخذها الاتحاد الافريقي والتي لم تتمكن الدول الاعضاء الا تنفيذ نسبة ضعيفة منها لا تتجاوز في جميع الاحوال 5%، وهو مؤشر دال على أن هناك كثير من العمل ينتظر البرلمان الافريقي،  مضيفا أنه رغم ذلك، فإن أعضاء البرلمان المغربي الذين يشاركون لأول في أشغال الجلسات العامة، يباشرون مهامهم وهم متفائلون ومتطلعون إلى مستقبل كله أمل، وهم يعتقدون جازمين أن الاساس والمحور الذي يجب أن يحضى بكل الاهتمام هو الانسان الافريقي، الذي إذا شعر وأحس بأنه في صلب اهتمامات وانشغالات البرلمان الافريقي وأن هناك مصداقية ونجاعة في الاداء، فإن فذلك سيشكل أول خطوة في طريق بناء مستقبل زاهر ومشترك، لكن مع ضرورة استحضار بقوة المقاربة الاجتماعية والاقتصادية، لما لها من تأثير مباشر على المجال وكذا الانسان الافريقي.