سياسة

المراكشية فاطمة الزهراء المنصوري تقصف بنشماس : اعتماد سياسة ملاحقة و طرد مجموعة من أطر و أبناء الحزب إخلال واضح بمهام الأمين العام وانحراف خطير عن أدواره القيادية ” بلاغ”

في خضم الأزمة التنظيمية الخانقة التي يعيش على إيقاعها حزبنا، وما ميزها من إسراف السيد الأمين العام في إصدار قرارات انفعالية متتالية، مجانبة للصواب و تفتقد لأي أساس قانوني سليم، أسجل بأسى عميق مسعى تعميق منحى تأزمي الوضع التنظيمي أكثر مما هو مأزوم. 
كما أؤكد رفضي المطلق لما أصبح قائما من مصادرة الحق في الاختلاف في صفوف مناضلي الحزب، و اعتماد سياسة ملاحقة و طرد مجموعة من أطر و أبناء الحزب، في إخلال واضح بمهام الأمين العام، وانحراف خطير عن أدواره القيادية و رمزية مكانته السياسية التي كان يفترض أن تعزز الديمقراطية الداخلية و تعمد إلى حل الخلافات داخل البيت الجامع، عوض تبني ممارسات تشهيرية مسيئة لثقافة الحزب و متناقضة مع مرجعيته. 
كما أسجل رفضي المطلق لإصرار الأمين العام على اختزال الحزب في وجهة نظره الشخصية، و تشبته بممارسة مهام لا تدخل في نطاق اختصاصاته،  و تعطيله لمؤسسة المكتب السياسي، و التطاول على مهام المجلس الوطني خصوصا الشق المرتبط بعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب. 
وهنا أجدد التأكيد على أن مباشرة موضوع اللجنة التحضيرية هو اختصاص حصري للمجلس الوطني ، و أن رئاسة المجلس عازمة على التنزيل الوفي لمخرجات الدورة  24، و احترام اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية كما عبروا عنه في اجتماعهم ليوم 18 ماي.
وأسجل أسفي أن جميع المساعي التي قام بها ، خلال الأيام القليلة الماضية، مجموعة من الإخوة من قياديي الحزب مشكورين، وقمت بها شخصيا،  من أجل إيجاد حل وسط لرأب الصدع و تجاوز الأزمة التنظيمية بأقل الخسائر،  قد باءت بالفشل ولم تلق أي تجاوب من طرف الأمين العام.
و اعتبارا لكون المجلس الوطني هو أعلى هيئة داخل الحزب، بعد المؤتمر الوطني، وبناء على ما للمجلس الوطني من اختصاصات يحددها النظام الأساسي والداخلي، فإنني أرفع إلى علم مناضلات ومناضلي الحزب و إلى الرأي العام الوطني، أن قرارات الأمين العام لا تتوفر على أساس قانوني، و أقصد أساسا  
1- قرار إعفاء الأخ محمد الحموتي من رئاسة المكتب الفيدرالي، على اعتبار أن تعيينه لرئاسة هذه الهيئة جاء في إطار تنفيذ اتفاق سياسي مشترك بين المكتبين الفيدرالي والسياسي ورئاسة وسكرتارية المجلس الوطني، صاغه الأمين العام نفسه، وتمت المصادقة عليه من طرف جميع هذه الهيئات. وبالتالي فإن إقرار الإعفاء يتطلب احترام نفس المقتضيات السابقة، ولا يمكن أن يتم بقرار انفرادي و انفعالي من طرف الأمين العام.
نفس المنطق ينطبق على حالة الأخ أحمد اخشيشن الذي تم إعفاؤه من عضوية المكتب السياسي دون احترام المساطر القانونية  ودون مراعاة وضعه الاعتباري كاحد المؤسسين للحزب.
2- قرار إعفاء السادة المنسقين الجهويين من مهامهم، والذي يتعارض مع تقرير المكتب الفيدرالي الذي صادق عليه المجلس الوطني للحزب والذي أقر بضرورة استمرار الأمناء الجهويين في أداء مهامهم إلى حين انعقاد المؤتمرات الجهوية للحزب. كما أن  بإمكانهم تنظيم لقاءات تأطيرية و تعبوية لمناضلات ومناضلي الحزب بالجهات التي يمثلونها.
كما أشجب القرارات الصادرة عن اجتماع المكتب الفيدرالي المنعقد بتاريخ 11 يونيو 2019، والتي تنص على طرد الأخوين سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، ومحمد أودمين المنسق الجهوي لجهة سوس ماسة، و هما من مناضلي الحزب و المدافعين عن مشروعه منذ التأسيس، و لم يقوما بما يستوجب مباشرة قرار الطرد الذي لا يعدو كونه قرارا انتقاميا و سلوكا نشازا في الممارسة السياسية والحزبية الوطنية. 
واعتبارا إلى أن الأخ سمير كودار هو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع بناء على انتخابه لهذه المهمة يوم 18 ماي، سأتتبع بناء على ما تخوله قوانين الحزب لرئيسة المجلس الوطني، أشغال اللجنة التحضيرية وأواكبها في مراحل عملها المقبلة إلى حين موعد المؤتمر الوطني الرابع للحزب. 
وإذ أوضح لعموم مناضلات ومناضلي الحزب وللرأي العام الوطني، بطلان قرارات الأمين العام، فإني أجدد تأكيد حرصي على احترام مؤسسات الحزب وقوانينه، وخدمة مشروعه، و أدعو إلى العودة لجادة الصواب و الترفع عن الذاتية و عن شخصنة الاختلافات، و الاحتكام لقوانين الحزب. كما أدعو لجنة التحكيم و الأخلاقيات إلى أن تنأى بنفسها عن تجاذبات الأطراف و تقف على نفس المسافة من الجميع، و تتيح لكل الفاعلين في النزاعات التنظيمية القائمة فرصة بسط وجهة نظرهم و الاستماع إليهم و تمكينهم من تقديم إفاداتهم، حتى تجتمع لدى اللجنة كل المعطيات الموضوعية التي تمكنها من إصدار أراءها و توصياتها بشكل راشد و مسؤول، و هو ما لم يحصل للأسف إلى حدود الآن.
إمضاء: 
فاطمة الزهراء المنصوري
رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة
شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *