مجتمع

الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش تصدر بيانا بخصوص الدخول المدرسي برسم الموسم الحالي … ” بيان”          

تعمل الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، كعادتها عند كل دخول مدرسي على انجاز تقرير مفصل حول اعمال الحق في التعليم ، وتعميمه وارساله للجهات المختصة للاتخاذ المتعين.
وفي انتظار استكمال المعطيات، ورصد كل الاختلالات والمعيقات التي تعيق العملية التعليمية وخاصة حق التلاميذ في الولوج لهذا الحق الاجتماعي الذي خصصت يحظى بمكانة هامة في المعايير والاليات وب مراكش بمنطقة المنارة، دوار واحياء ايزيكي التي تعتبر من الأحياء القديمة نسبيا ولا تتوفر على ثانوية تاهيلية، جماعة السعادة والسويهلة التي يضطر تلاميذتها لقطع مسافات طويلة للوصول لاماكن الدراسة التي تفتقد الى الاقسام الداخلية، تنضاف اليها معاناتهم مع وسائل النقل العمومي في غياب النقل المدرسي. كما تعرف منطقة المحاميد التي تعيش انفجارا عمرانيا ،صعوبة في الولوج للتعليم الثانوي التأهيلي في شروط مناسبة، خاصة انه لم يتم فتح ثانوية علال الفاسي هذا الموسم
فبذل بناء مؤسسات للتعليم الثانوي التاهيلي ،قامت الجهات المختصة بتعميق الازمة وتقوية الهدر المدرسي ، واعاقة استفادة العديد من التلاميذ من حقهم في التعليم عبر سياسة ترقيعية لن تفضي الا الى تعميق الخصاص في الموارد البشرية خاصة اطر التدريس، والرفع من منسوب معاناة التلاميذ والتلميذات وعائلاتهم، وكحلول ترقيعية لجأت المديرية والاكاديمية الى:
* توزيع التلاميذ المنحدرين من جماعة السعادة والسويهلة على ثانوية سيدي عبد الرحمان التأهيلية المتواجدة بالحي الحسني ، وثانوية فاطمة المرنيسي المتواجدة على اطراف حي ابواب مراكش والبعيدة بحوالي 02 كلم عن محطة النقل الحضري، وعلى ثانوية اليا ابوماضي الاعدادية عبر خلق اقسام للتعليم الثانوي التأهيلي جذع مشترك، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن تشييد ثانوية ابن الهيثم التأهيلية بجماعة السعادة منذ سنوات في حين ان عملية البناء قد بدأت منذ مدة لا تتجاوز الشهر.
* حرمان دوار ايزيكي واحياءه رغم الكثافة التسكانية المرتفعة من ثانوية تأهيلة مما جعل نسبة الهدر المدرسي ترتفع وسط هذه الأحياء خاصة وسط التلميذات.
* ترحيل وتوزيع التلاميذ والتلميذات السنة الثانية بكالوريا بكل شعبها بثانوية المختار السوسي بعد بداية الموسم الدراسي الحالي  نحو ثلاث ثانويات تأهيلية ( سيدي عبد الرحمان، ابن تومرت، الخوارزمي) حسب اخيار كل تلميذ بناء على منشور معمم من طرف مدير المؤسسة، والغريب ان المؤسسات المطروحة للالتحاق بها تعرف اكتظاظا ملحوظا وان بنياتها لا يمكن ان تستوعب اعداد اخرى من التلاميذ ،ناهيك على ان عملية التسجيل استكملت . ومعلوم ان ثانوية المختار السوسي ،كانت قبل سنوات ،ثانوية اعدادية، فتم تحويلها امام الحاجة الى ثانوية تأهيلية.
* بدل بناء ثانوية تأهيلية لاستقبال العدد الهائل للتلاميذ القاطنين بحي المسيرة الثالثة واحياء تاركة وبعض الدواوير المجاورة، تم خلق اقسام للتعليم الثانوي التأهيلي بالثانوية الاعدادية مولاي رشيد
 * افتتاح ثانوية بازلي باعتبارها ثانوية اعدادية ،لتتحول بدورها في ضوء الارتجالية الى مؤسسة تضم مستويات تأهيلية.
ان ما ينطبق على مؤسسات للتعليم الثانوي الاعدادي المذكورة اعلاه ، يسري على الثانوية التأهيلية التقدم بحي المحاميد، وثالثانوية الاعدادية عابد الجابري بدار السلام بجماعة السعادة، حيث تم احداث مستويات للتعليم الثانوي التأهيلي.
اننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، حرصا منا على ضمان حق التلميذات والتلاميذ في تعليم عمومي جيد ، لقناعتنا بالدفاع عن المدرسة العمومية واحقية الاسرة في شروط سليمة ومشجعة تراعي القرب والنجاعة وتضمن المساواة بين الجميع ،
وانسجاما مع استحضار والدفاع عن المصلحة الفضلى للطفل، وحقه في تعليم عمومي مجاني وجيد، فاننا نعلن ما يلي:
1/ التزامنا باصدار تقرير مفصل حول الاختلالات والتجاوزات والانتهاكات التي تعيق اعمال الحق في التعليم ، وتخل باهداف وغايات المدرسة العمومية وتستهدف اضعافها في افق الاجهاز عنها.
2/ نستنكر تغاضي الجهات الرسمية المسؤولة عن التربية والتكوين عن المشاكل الحقيقية للازمة التعليم، وتنكرها لخاطاباتها والتزاماتها ، خاصة فيما يتعلق بتوفير البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، لتقوية العرض المدرسي وجعله قادرا على استيعاب كل التلاميذ،        ونستنكر اسلوب الارتجال وغياب خريطة مدرسية واضحة وواقعية ،ونهج سياسة الترقيع بالمديرية بمراكش
 3/ نؤكد على مواقفنا السابقة والتي كانت محط مراسلات وبلاغات ومذكرات ترافعية ،والمتعلق بفتح تحقيق حول مآل المؤسسات التعليمية المبرمجة في اطار ” مراكش الحاضرة المتجددة “
4/ ندين حرمان  المناطق ذات الجذب من مؤسسات تعليمية خاصة الثانوية التأهيلية لاستيعاب المتمدرسين وضمان القرب .
 5/ نستنكر التمييز القائم على المجال ، والذي يطال هوامش المدينة وبعض المناطق المهمشة والفقيرة من الاستفادة من المؤسسات التعليمية بمختلف الاسلاك.
6/ ندعو الجهات المختصة الى اعادة مقاربتها وسياساتها في التعاطي مع اعمال الحق في التعليم ، وذلك باعتماد مقاربة استشرافية ،مبنية على المؤشرات الواقعية للتطور المجالي والنمو الديمغرافي والتموجات التسكانية التي تعرفها المدينة، ونؤكد على انه لا يمكن ضمان مدرسة عمومية بمعايير القرب والجودة والتعميم وغياب التمييز لاي سبب ،بدون تخطيط استراتيجي وحس ديمقراطي مبني على المشاركة.                                                                                      
7/ نحمل الدوائر  الحكومية وطنيا وجهويا وومحليا ،المسؤولية في اخفاقات المذكورة اعلاه ، وهدر الزمن المدرسي، ونعتبر ان الخطابات المروجة على مسامع العموم لا تعدو ان تكون سوى مسكنات وديماغوجية للتستر عن الازمة البنيوية التي يعيشها التعليم ،ويتحمل تبعاتها الاسر والتلميذات والتلاميذ.
شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *