سياسة

التنسيقية الاقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش تنتظم ندوة علمية في موضوع “تسيير الشان المحلي ورهانات التنمية” ” بلاغ”

نظرًا لأهمية التدبير المحلي في تحقيق تنمية مستدامة وإضطلاعه بمهام ومسؤوليات متعددة سواءً إدارية أو اقتصادية، وحتى إجتماعية وثقافية، وحصوله في نفس الوقت على آليات مهمة من أجل القيام بالمهام المنوطة به في إطار التدبير المحلي،نظمت التنسيقية الاقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش مساء اليوم السبت 30 مارس بالمقر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش،ندوة علمية في موضوع “تسيير الشان المحلي ورهانات التنمية”،بحضورالدكتور “محمد الغالي” أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش،والاخ منير الامني عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية وعضو بجماعة خريبكة والاخ اسماعيل البرهومي رئيس المجلس الجماعي بحربيل،وعضو المجلس الوطني للحزب بحضور أكثر من 140 تجمعي وتجمعية،وأطرها المستشار الجماعي وعضو المجلس الوطني والمنسق المحلي للحزب بمقاطعة المنارة  الأح عبد الواحد الشفاقي.
فبعد تلاوة آيات بينات من القرأن الكريم والانصات الى النشيد الوطني،افتتح عبد الواحد الشفاقي الندوة ورحب فيها بكافة المدعوين، وعبّر من خلالها عن مدى اهتمام حزب التجمع الوطني للاحراربمثل هذه الندوات العلمية، التي تسعى إلى خلق حراك فكري في التدبير العمومي المحلي الذي يشكل أهمية بالغة في مجال التدبيرالعام يستقطب أهم الفاعلين و الناشطين من أساتذة وطلبة و روّاد البحث العلمي، المهتمين بكل ما يدور في فلك تسيير التدبير المحلي الذي عرفت اجهزته على المستوى المحلي في الآونة الأخيرة تطورات في الاختصاصات الموكلة لها وخاصة كل ما له علاقة بالتنمية المحلية.
وخلال كلمته بالمناسبة قال الاخ  منير الأمني عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية وعضو بجماعة خريبكة حول الارتقاء من جماعة ترابية ذات طابع اداري الى جماعة ترابية ذات طابع اقتصادي تنافسي،فإنه قد أصبح من الضروري أن يطعم التسيير المحلي بالمفاهيم والاليات الجديدة، وخاصة الاستشارية والاقتراحية والحكامة الجيدة واشراك المجتمع المدني وتكوين منتخبين بغية تحقيق وإنجاز تنمية محلية عالية، مختلفة المناحي، واستغلال أفضل لكل مؤهلات وإمكانات الجماعات الترابية.
وأكد منير الامني، على انه حان الوقت للقطع مع التمثلات الكلاسيكية والتسير الارتجالي والعمل على مخطط عملي واقعي وقوي مبني على التقييم السنوي والتحيين مع الارتكاز على دعم الاطر الجماعية على ان تكون في المستوى المطلوب،وشدد على ان الجماعات الترابية يجب عليها البحث عن آليات تمكنها من ابتكار حلول بديلة للتمويل المشاريع، كعقد اتفاقيات التعاون والشراكة مع القطاع العام والخاص، واتفاقيات التوأمة والتعاون اللامركزي مع جماعات الترابية وطنية وأجنبية.وإبرام اتفاقيات مع فاعلين من خارج المملكة في إطار التعاون الدولي.
  ومن جهته اشار الاخ اسماعيل البرهومي رئيس جماعة حربيل وعضو المجلس الوطني لجزب الحمامة،في كلمته بالمناسبة والتي ركز فيها حول تسيير الجماعات الشبه حضرية،تمنصورت نموذجا، كموضوع يفرض نفسه بشدة في ظل الاكراهات والخصوصيات التي تعرفها مدينة تامنصورت،حيث اشار على انه تم تسطير برنامج متكامل لمجموعة من المشاريع التنموية برؤية مسار ثقة الذي سطره حزب التجمع الوطني للاحرار،من قبيل مشروع المركب الجامعي بتمنصورت ومشروع الحاويات التحت ارضية ومشروع المجزرة الكبيرة واعادة الهيكلة الشاملة والتي وصلت 90 في المائة حسب قول البرهومي،والتي ستحول وجه المدينة الى قطب حضري واعد في المستقبل القريب.مضيفا ان المجلس الجماعي يراهن دائما على تفعيل الشراكة مع كل الفاعلين والبحث عن موارد مالية لخدمة ساكنة تامنصورت.
واستحضر الدكتور الغالي أستاذ العلوم  السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش، في هذه الندوة عددا من الإشكاليات المندرجة ضمن علاقة التنمية بتدبير الشأن العام المحلي من بينها كيف يمكن لمبادئ التسيير الجيد أن تساهم في تعزيز التنمية المحلية، خاصة وأن الشأن المحلي أصبح من الاهتمامات الأساسية والمحورية للأجهزة المحلية – الجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني المحلي-. وكيف لها من جهة أخرى أن تساهم وتؤثر إيجابا وبفعالية في تدبير الشأن العام المحلي، ما دام أنها المنهجية والوسيلة الناجعة لتسيير وتدبير فعال وجيد له مداخل متعددة وجدل المشروعية ؟ وفي هذا الإطار تساءل الدكتور الغالي عن مدى مساهمة التدبير المحلي العام في تحقيق تنمية مستدامة شاملة في إطار المبادئ المعلنة ؟ مضيفا أننا نلاحظ تدبيربرأسين وتعدد الأطراف المساهمة على المستوى المحلي في مجال تنمية الجماعات الترابية، بداية بالبنيات الادارية المحلية، ثم الموجة الجديدة المتعلقة بالسير نحو إشراك واسع لهيئات المجتمع المدني للمساهمة في التدبير المحلي العام، هذا بالإضافة إلى عدد من المبادرات المعلن عنها من السلطات المركزية والتي عملت على وضع عدد من البرامج التنموية في أغلب الميادين الاجتماعية ولها ارتباط بالمستوى المحلي لمساعدة الجماعات الترابية على الاداء، وفي إطار الوضعية العامة للجماعات الترابية المحلية، والطريقة التي تسير بها هيآتها المحلية والاختصاصات الموكولة لها، قال الغالي أصبح من الواجب التفكير في كيفية ربط التنمية بمستويات تدبير المرافق العمومية المحلية، وذلك بالأخذ بعين الاعتبار أهم ركائز الإدارة المحلية التي تستند عليها ويكون للحكامة والثقة وقيم الالتزام والاعتراف والانخراط  فيها تأثير جيد، وذلك بهدف التخفيف من قوة السلطة المركزية واستثمار الإمكانيات والفرص المتاحة على المستوى المحلي
واختتم الدكتور الغالي ،أن  معالجة كل الإشكالات التي تثار بصدد تدبير الشأن العام المحلي، لابد ان يكون هناك انخراط الفئة المشرفة “منتخبة أو معينة” والإدارة الترابية وسكان الجماعات الترابية والفاعلين والمقاربة النصية والقانونية للتسيير المحلي والتنمية المحلية ونجاعة الآليات الجديدة للتدبير المحلي في بلوغ أهداف التنمية.
وفي نهاية الندوة خلص الجميع ان تأسيس تدبير الشأن العام المحلي فيجب ان يكون مبنيا على التعاون والتشارك بين عدد من الفاعلين في إطار سياسة التحاور والخضوع للمبادئ والقواعد القانونية وضمان قبول واسع من طرف الساكنة المحلية لمجمل المشاريع والبرامج على المستوى المحلي، ثم الخضوع لقواعد المراقبة الذاتية والقانونية والمحاسبية في آن واحد..

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *