الاجتماع الأسبوعي للحكومة تدارس حملة المقاطعة التي استهدفت مجموعة من المواد على رأسها مادة الحليب

انعقد يوم الخميس 23 شعبان 1439 الموافق لـ 10 ماي 2018 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية.

كلمة السيد رئيس الحكومة

في بداية الاجتماع وبعد حمد الله تعالى والثناء عليه، استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بتهنئة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وكافة المواطنات والمواطنين بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك سائلا الله عز وجل أن يدخله عل أمير المؤمنين وعلى بلدنا ووطننا والشعب المغربي وجميع المسلمين بالخير والبركات. ومن فضل الله على العباد أن يبلغهم شهر رمضان وهم في صحة وعافية قادرين على صيامه وإتيان الطاعات.

وشدد السيد رئيس الحكومة على أن الحكومة عازمة على المضي في منهجها الذي اختارته منذ تعيينها وتنصيبها قبل سنة، المتمثل في تحقيق شعار “الإنصات والإنجاز”، مضيفا أنها ستستمر في منهجها على الإنصات لجميع الأصوات، وتعمل على أن يكون إنجازنا في مستوى التحديات وتلبية متطلبات المواطنين.

وفي هذا الصدد، وارتباطا بقرب حلول شهر رمضان المبارك وما يرافقه من ارتفاع الطلب على عدد من المواد الغذائية، واستحضارا للمقاطعة التي طالت بعض المواد الاستهلاكية الأساسية، كشف رئيس الحكومة أن الحكومة ستناقش الموضوع في اجتماع المجلس الحكومي (10 ماي 2018)، معتبرا أن نقاش تزويد الأسواق بالمواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان، يجعل بطبيعة الحال موضوع المقاطعة غير بعيد عن هذا النقاش، وسنرى تأثير تزويد بعض المواد الأساسية في رمضان، وسيتم اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الضرورية والمناسبة.

 كما أكد السيد رئيس الحكومة أنه تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتعامل مع موضوع ضمان تزويد الأسواق بكل جدية، مضيفا أن هم الحكومة هو تزويد الأسواق بالمواد التي يطلبها المواطنون على أن تكون ذات جودة وبالكميات اللازمة خصوصا ما يتعلق بالضروريات، وستتم مناقشة هذا الموضوع بعمق بناء على تقارير ومعطيات.  

بعد ذلك استمع المجلس إلى عرض للسيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة حول ما يتعلق بتركيبة أسعار عدد من المواد وعلى رأسها مادة الحليب، كما تم الاستماع إلى معطيات تفصيلية حول الموضوع تقدم بها السيد وزير الداخلية، وكذا كتابة الدولة في التنمية القروية حول الشق المرتبط بالفلاحين وما يتعلق بها. حيث حظي الموضوع بنقاش مسؤول وجدي ومستفيض وتم التأكيد على المواقف التالية:

– تابعت الحكومة حملة المقاطعة التي استهدفت مجموعة من المواد على رأسها مادة الحليب، باعتباره مادة استهلاكية أساسية خاصة مع قرب حلول شهر رمضان الذي يزداد فيه حجم الطلب على هذه المادة، حيث تم تدارس هذا الموضوع والوقوف على أبعاده وقياس نتائجه وآثاره على الاقتصاد الوطني.

– تم تسجيل أنه تم الترويج في أغلب الأحيان لمعطيات غير صحيحة، والتي من شأنها المساس باقتصاد المملكة وبمصالح الفلاحين وأسرهم، ذلك أن تفاصيل تركيبة ثمن مادة الحليب، باعتباره مادة استهلاكية أساسية في شهر رمضان، تبين أن هامش ربح الشركة المعنية يبقى في حدود معقولة ولا يتعدى معدلها في حدود 20 سنتيما في اللتر الواحد، علما أنه لم تطرأ أي زيادة على سعر هذه المادة منذ سنة 2013.

– لم يقع أي مشكل في عملية جمع الحليب من الفلاحين على المستوى الوطني، علما أن هذه الفترة تمثل ذروة الإنتاجية بالنسبة لمادة الحليب، وهي مادة قابلة للتلف ومدة استهلاكها محدودة في الزمن.

– التأكيد على أن ما بلغته بلادنا في هذا المجال هو نتاج مجهود وطني بذل على مدى عقود من الزمن من أجل أن يصل المغرب إلى تأمين الاكتفاء الذاتي من هذه المادة حيث بلغت النسبة 96 بالمائة بعد أن كان في السابق يضطر لاستيراده وإلى دعمه.

– وبناء على أن هذه المعطيات تكشف حصول ترويج لمزاعم غير صحيحة، فإن من شأن استمرار المقاطعة وتعاظمها، تعريض الفلاحين لخسائر جسيمة، وإذا امتدت فنحن إزاء 460 ألف فلاح على المستوى الوطني، وسيلحق الضرر بهم وبأسرهم وبباقي المشتغلين في هذا القطاع، وسيتعرض النسيج الاقتصادي وسمعة البلاد للضرر الجسيم.

– إن الترويج لادعاءات وأخبار زائفة وغير صحيحة هو تصرف مخالف للقانون ولا علاقة له بحرية التعبير، وسنعمل على مراجعة القانون الحالي، لأنه لا يمكن القبول بترويج أخبار غير صحيحة تمس بسمعة واقتصاد البلد، وتؤدي للإضرار بقطاعات مهمة كالفلاحة، وينتج عنها مشاكل اقتصادية كبيرة للبلد.

–  إن الحكومة تعمل على حفظ حقوق المغاربة وحماية حقوق المستهلكين، حيث تقوم لجنة يرأسها السيد وزير الداخلية، وبانخراط كافة القطاعات الحكومية، بمراقبة الأسعار ومراقبة سلامة المواد المنتجة والحد من كل أعمال المنافسة غير الشريفة أو المضاربة أو الزيادات غير القانونية، وقد اجتمعت اللجنة المذكورة وأطلقت خطا هاتفيا (5757)، بالإضافة إلى ان هناك تعبئة على مستوى الإدارة الترابية في مختلف المناطق، على مستوى العمالات والقيادات والباشويات، من أجل العمل على حماية حقوق المستهلكين والحد من كل شيء يمس بهم.

مشاريع مراسيم

بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على ثلاث نصوص مشاريع مراسيم:

النص الأول يهم مشروع مرسوم رقم 2.18.333 بإحداث دوائر وقياديات جديدة، وذلك من خلال إدخال التعديلات اللازمة على المرسوم رقم 2.15.402 الصادر في 05 رمضان 1436 (22 يونيو 2015) المحددة بموجبه، بحسب العمالات والأقاليم، قائمة الدوائر والقيادات والجماعات بالمملكة وعدد الأعضاء الواجب انتخابهم في مجلس كل جماعة، تقدم به السيد وزير الداخلية. ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى دعم القدرات التدبيرية للإدارة الترابية في المناطق المعنية، وذلك بإحداث باشويتين اثنتين بكل من جماعة آيت عميرة وجماعة سيدي بيبي التابعتين للنفوذ الترابي لإقليم اشتوكة-آيت بها، وما يقتضيه ذلك من حذف القيادتين الموجودتين حاليا بالجماعتين، وكذا إحداث 3 دوائر و16 قيادة بالنفوذ الترابي لـ 10 أقاليم، وبذلك ينتقل على الصعيد الوطني عدد الدوائر من 203 إلى 206 وعدد القيادات من 694 إلى 708.

النص الثاني يهم مشروع مرسوم رقم 2.18.02 بتحديد إجراءات التصريح بتوقف المركبة المنصوص عليه في المادة 260 المكررة من المدونة العامة للضرائب، تقدم به السيد وزير الشباب والرياضة نيابة عن السيد وزير الاقتصاد والمالية، ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد إجراءات التصريح المذكورة أعلاه والمتعلقة بالإعفاء المؤقت من الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات وفق نموذج تعده إدارة الضرائب يتضمن نوع المركبة وملكيتها وسبب توقفها ومرجع مخالصة السنة السابقة لسنة توقفها. كما ينص مشروع المرسوم على أنه بإمكان ملاك العربات المتوقفة المعفاة مؤقتا من الضريبة، طلب تسليم شهادة الإعفاء من لدن إدارة الضرائب.

 النص الثالث يهم مشروع مرسوم رقم 2.17.445 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.06.623 الصادر في 24 ربيع الأول 1428 (13 أبريل 2017) بشأن التعويضات عن الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة المنجزة بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة وللمراكز الاستشفائية الجامعية، تقدم به السيد وزير الصحة. ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تجاوز الإشكالات والصعوبات المتعلقة بعدد المكلفين بالحراسة وبالخدمة الإلزامية، الذي لا يتعدى موظفا أو مستخدما واحدا، وذلك بالتنصيص على السماح لأربعة أطباء مقيمين من كل تخصص للقيام بالحراسة، خاصة على مستوى المراكز الاستشفائية الجامعية التي تقدم خدمات مهمة في مجال العلاج والتكوين، نظرا لأهمية هذه الفئة داخل هذه المراكز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.