الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بمراكش ومركز عناية ورياض دار الشريفة وندوة كتاب ( التجديد في الفكر الصوفي )

في الندوة العلمية التي نظمها الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بمراكش ومركز عناية ورياض دار الشريفة في موضوع كتاب ( التجديد في الفكر الصوفي ) للباحث العلامة الدكتور محمد المهدي منصور،  والتي أدارها بإتحاف وجمال كبيرين الأستاذ محمد اسموني :
د. محمد المهدي منصور :إحياء التصوف لا يبلغ الدروة إلا باستحضار العدالة الإلهية.  والمتصوفة جنود الله المجددون الآيلون لاستحضار ملكوت الله وعدله وانصافه.  الاستحضار الروحي لمكانة التصوف في حياة المسلمين قمين بالمحاورة العقلانية والتدبر الفكري السليم،  والعطاء الصوفي قمة الإنسانية والنبل ومخافة الله. أما المدعون والمنحرفون عن المنهج فما أغلب الغرور عليهم كما قال الغزالي.  والزمن كفيل بإعادة صياغة معالم الصالح من الطالح.  والناس كما يقول أحد الأولياء  (… أربعة رجال،  منهم رجل له لسان بلا قلب، فينطق بالحكمة ولا يعمل بها، يدعو الناس إلى الله، وهو يفر منه عز وجل، يستقبح عيب غيره ويدوم هو على مثله، يظهر للناس تنسكا، ويبارز الله عز وجل بالعظائم من المعاصي..) .
* د. علي الخاميري : التجديد مفهوم علمي منصف، يقارب الرؤية الاعتبارية العميقة لمنهجية الباحث في الاقتراب من المنتوج الفكري الذي قاربه على ضوء قراءات عميقة ودالة في تاريخ التصوف وعلاقته بمحركات الشخوص والاعتبارات الاختيارية الأخرى. وتفكيكه لبنى وأنساق المفهوم والمصطلح حتى يصير عنوان التجديد عوض الحديث عن ( الإصلاح ) وغيره إصغاء عقلاني وتدبر محكم لفن الانزياح ومقاصدية الواقع.
* ذ. نور الدين الصوفي : القراءة العاشقة المعشوقة للتجديد الصوفي هي مقامات وأحوال،  كما أن تمييزها عن غيرها يحجب الإصغاء للروح في صفائها وصفاتها. وللتدليل على تدرج السالكين للطريق الصوفي هناك مقامات وأحوال يرتقي فيها المريد في طريقه إلى التمكين والاطمئنان القلبي لتتحقق له مكانة مائزة بين الخاصة من المتمكنين الأخيار.
د. حسن المازوني : التاريخ الصوفي هو سمو ونظر وإدهاش روحي سامق، والسعادة الصوفية تنبت من ممارسة المخافة والوعيد ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد) . الحجة الربانية والبلاغة الرسالية دوما في تجدد وتجديد، لهذا لا مناص من تحرك ودينامية التفكير الصوفي، كمنهج وطريق اتباعي تدبري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.