مجتمع

إدارة مصحة الشفاء بمراكش : هذه حقيقة تفاصيل قضية الطفل كرامة عثمان … المصحة قامت بواجبها المهني …” بلاغ للرأي العام”

خلافا  لما تداولته بعض وسائل اإلعالم بخصوص العملية الجراحية التي خضع لها الطفل كرامة عثمان، والتي ُروج أنه فقد على إثرها رجله اليسرى بسبب خطأ طبي ُ في مصحة “الشفاء” أجريت للطفل ، فإن حقيقة الأمور تثبت عكس ما تم ترويجه، إذ أن
كرامة عثمان، عمليتان جراحيتان تحت مسؤولية الطبيب إدريس الخدير  بتاريخ 06- 03- 2019 والثانية بتاريخ 27- 03- 2019 ،بطلب من أسرته، التي تمسكت بإجراء العملية على يد د. الخدير، بشهادة كاتبة الاستقبالات.

كما سبق لعائلة الطفل أن أجرت له عملية جراحية للرجل اليمنى في مدينة العيون في السنة الماضية دون نتيجة إيجابية ملموسة، مع العلم بأن الطفل عمران يعاني من تشوه خلقي معترف به طبيا وهو ما يسمى “BOT PIED ،”وذلك موجود فيالتقرير الطبي المفصل والمسلم للجهات المسؤولة وللعائلة.

وبعد خضوع الطفل للعملية الجراحية الأولى ، غادر المصحة بعد 24 ساعة عن تاريخ إجراء العملية، و أدى والده النصيب المؤ َّمن عليه في الضمان االجتماعي، أي ما يقارب 30 .%استمر الطفل في تتبع العلاجات الضرورية مرة كل يومين خلال الأسبوع الأول في حين غاب عن المصحة لمدة تفوق الأسبوع وبررت الأم  هذا الغياب باستمرار علاج  الطفل عند ممرض بمدينة شيشاوة. وفي يوم 23 مارس 2019 قرر الدكتور الخدير الاحتفاظ بالطفل صحبة والديه قصد إجراء العلاج الضروري بعد فحص رجله، وُوضعت رهن إشارة الأسرة غرفة خاصة في الطابق الرابع )الغرفة رقم 402 )للطفل ووالديه، مع الاستفادة من الوجبات الغذائية، حفاظا على التوازن النفسي للطفل. كما أن المصحة توصلت، يوم 27 مارس 2019 بموافقة خطية لبتر الرجل  اليسرى مكتوبة بخط أخت الأب وموقعة من الأب )تتوفر المصحة على نسخة منها( ومن خلالها يوافق على بتر الرجل الأمامية اليسرى.

ومنذ إجراء العملية يوم 27- 03- 2019 والطفل يواصل يلعالج داخل قاعة الجراحة في المصحة مرة كل يومين من قبَل الطبيب المعالج، غير أن امتناع وتعنّت الأب عن الاستمرار في القيام بالعلاجات الضرورية واللازمة للحفاظ على صحة وسلامة الطفل المريض، اضطرت المصحة إلى توجيه إشعار للأب بواسطة مفوضة قضائية بتاريخ 18- 04- 2019 بنا ًء على الثابت من المحضر. وبتاريخ 19- 04- 2019 ،وأمام استمرار أب الطفل عمران في  الامتناع عن مواصلة العلاج الضروري واللازم طبقا للمعايير الطبية والعلمية، اضطرت المصحة إلى توجيه إنذار عاجل للأب من أجل تحمل المسؤولية الكاملة في عدم السماح والموافقة للمصحة بتقديم العلاجات الضرورية واللازمة للطفل حفاظا على سلامتهوحياته، إلا أنه رغم اطلاعه على الإذار العاجل الموجه له بواسطة مفوضة قضائية، رفض التسلم والتوقيع حسب المحضر المنجز يوم 19- 04- 2019. وفي جواب للمصحة على الإندار الموجه من قَبل محامية والد الطفل، لحسن كرامة،بتاريخ 18- 04- 2019 ،والذي تض ّمن مجموعة من المزاعم والإدعاءات غير الصحيحة وغير المبنية على أساس من حيث الواقع، بادرت المصحة إلى توجيه جواب عن هذا الإندار  للمحامية والأب، عن طريق مفوضة قضائية، يُفنّد جميع المزاعم والإدعاءات، وهي متمسكة بأنها قامت وتقوم بواجبها على أحسن ما يرام ولم يصدر عنها أي تقصير أو إهمال وأن الهدف هو استمرارية العلاج  من أجل صحة الطفل.
وفي اليوم نفسه، أي الخميس 18- 04- 2019 ،زار المصحةَ طبيب خبير لدى المحاكم، الدكتور عز الدين بورقية، والذي صادفت زيارته وجود الطفل عمران في غرفة العمليات، التي عاينها بنفسه، حيث كان يتلقى العلاجات في شروط صحية متميزة، مع العلم بأن المصحة تُجرى عمليات جراحية معقدة جدا، من قبيل القلب المفتوح وجراحة العظام والدماغ، ولم يسبق تسجيل أي حالات تعفّن، كما هو معروف عند مجموعة من الأخصائيين، ونحن نعمل على تحقيق المعايير الدولية للجودة المخصصة للمستشفيات الدولية، وذلك لتعاقدنا مع جميع شركات التأمين الوطنية و الأجنبية.
وفي حدود الساعة الخامسة والنصف بعد عصر يوم 19- 04- 2019 ،حضر إلى المصحة فردان من الشرطة القضائية وعاينا الطفل في غرفته، ما اضطرت معه المصحة إلى إثبات واقعة قيام الأب بإخراج ابنه من المصحة بواسطة محضر معاينة.
وبعد ذلك قام الأب  بإخراج الطفل من المصحة رافضا توقيع على وثيقة « MEDICAL AVIS CONTRE SORTIE ،« وقد تمت معاينة هذا الرفض من قبَل مفوضة قضائية. كما كان خروج الطفل بحضور أشخاص ي دعون أنهم يمثلون جمعية مدنية بدون تقديم أي وثيقة تدل على ذلك وهم من شجعوا الأب على  إخراج الطفل عمران من المصحة على وجه السرعة، رافضا أداء الواجبات المست حقة للمصحة.
وإذ تعاطف المصحة مع حالة الطفل عمران، فإنها تعبر عن تضامنها  الإنساني مع أسرته وعن استعداد طاقمها الطبي لتقديم كل أنواع المساعدة الطبية للطفل عمران ليكون من رجال الغد بمغربنا العزيز، كما نؤكد لمن يهمهم الأمر  أن الدكتور إدريس
الخدير الذي حصل على التقاعد من الوظيفة العمومية بتاريخ 14 فبراير 2019 ،قام بإجراء العملية الجراحية للطفل عمران، بطلب واختيار من طرف أسرة المريض وتشيجع من إحدى الجمعيات المساندة له. و في الوقت الذي وضعت فيه القضية بين يدي القضاء نؤمن أن هذا الأخير سيظهر الحقيقة الكاملة في هذه القضية مع تأسفنا على أن الطفل عمران أصبح عرضة
للتلاعب بصوره المؤلمة. كما أن المصحة تتشبث بالحقائق المعلنة أعاله بالحجة والدليل و تؤكد للرأي العام استعدادها للدفاع عن صورتها وسمعتها بكل الوسائل القانونية المتاحة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، الذي هو حق دستوري مكفول
للجميع.

 

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *