رياضة

” أحمد فرس ياأحمد فرس ” قصة حب لاتنتهي بين هذا الرجل و ناس المحمدية … أخلاق عالية احترام للذات وعشق لفريق الشباب ولم يقل “لا ” لكل المبادرات و هذا سر احترام الصحافة

حينما سألت عزيز بلبودالي الزميل الصحفي، والكاتب الرياضي المعروف بجريدة الاتحاد الاشتراكي ” ولد المحمدية” عن سر عشق، واحترام أبناء المحمدية لأحمد فراس أو ” السي أحمد” كما يحلو للبعض أن يطلقها على اللاعب الدولي السابق عميد المنتخب الوطني في فترة السبعيات أجاب بكل بساطة لكونه محترم ، ولم يسجل عليه يوما أن تورط أو تحيز لطرف في فريق شباب المحمدية يتصف بالحكمة والعقل والرزانة … لايقول ” لا ” لكل المبادرات منفتح على قدماء اللاعبين والمسيرين،  حاضر لايرد طلبا بالحضور في وجه لاعب سابق أو مسير وفي بعض الأحيان رغم ظروفه الصحية.

وحتى عندما تعرض لضغوطات كي يتولى لجنة مؤقتة لتسيير فريق شباب المحمدية من طرف عامل الإقليم وجمهور الشباب وأبناء المحمدية مالبث أن غادر لسبب بسيط الرجل يحترم نفسه كثيرا .

وعن سر احترام رجال الصحافة والإعلام لأحمد فراس، وكما يحلو للبعض أن ينعثه ب ” مول الكرة” في إشارة إلى الكرة الذهبية يؤكد الزميل بلبودالي:  حينما تسأل السي أحمد عن الكرة الذهبية يرد بنخوة وعنفوان كبيرين : ” ” الكرة الذهبية فاز بها المنتخب الوطني وليس أحمد فرس لوحده” أو حينما يتلقى سؤالا من قبيل ” قدت المنتخب الوطني …” يوقفك باحترام بقوله : ” كل اللاعبين قادوا المنتخب الوطني …” .

ومن غريب ما سجل على أحمد فرس عدم تدخله في المسار الكروي لنجليه ” حمزة وعصام” فالأول كان لاعب جيد مع شباب المحمدية وأنهى مساره مرغما والثاني رغم حمله لقميص المنتخب الوطني للشبان، وكان لاعب بمستوى عالي لكنه حورب في شباب المحمدية، ولم يتدخل فرس بل التزم الصمت وظل محافظا على نخوته وعزة نفسه في احترام تام لفريق يعتبره عائلته الثانية، هذه هي أخلاق لاعب أحبه أبناء المحمدية والمغاربة …

قاد أحمد فرس إدارة إحدى المدارس الكروية، حينما كان موظفا باحدى المؤسسات البنكية مازالت لحد الساعة لكن الرجل ظل محترما ومحترما للجميع  .

أتدكر إحدى المباريات لقدماء الاعبين احتضنتها مدينة مراكش جمعني لقاء بأحمد فرس والرائع عبدالله سماط ولأحمد فرس ذكريات مع هذا الأخير ، وحينما تحدث السي أحمد عن ذلك كانت كلماته كلها حياء واحترام للآخر … لم يحدث أن تحدث السي أحمد ب ” الأنا” في أية مناسبة ،وحتى عندما يتناول الكلمة تظهر  طيبوبة الرجل وحسن أخلاقه .

يحكي الزميل عزيز بلبودالي حدث أن دعاهم المرحوم الطاهر الرعد الحارس الدولي وحارس شباب المحمدية وقتها كان المرحوم مدربا لفريق ” عند علي” والذي يحمل اليوم اسم ” أولمبيك مراكش” وكان من بين المدعوين أحمد فرس ولاعبون سابقون وبعض الزملاء لمتابعة احدى مباريات ” عند علي” خارج مراكش وبمدخل الملعب ولج الزملاء الصحافيون وإذا بحارس الملعب يمنع السي أحمد من الولوج،  ورغم تقديم هويته بكونه أحمد فرس عميد المنتخب الوطني صاحب الكأس الافريقية الوحيدة، إلا أنهم لم يفلحوا في إقناعه، وهو الموقف الذي تقبله السي أحمد فرس وغادر قبل أن يصل الخبر إلى المسيرين ورجال الأمن الوطني ليتم تدار ك الأمر ليعثروا على أحمد فرس وهو يهم بمغادرة مدخل الملعب في سلوك ينم عن احترام الرجل لمكانته أو لا وللآخر ثانيا … هذا فقط جانب من هذا الرجل حول سر احترام ولاد المحمدية له .

أخيرا : قال الخليل بن أحمد الفراهيدي :

ليس التطاول رافعا من جاهل *** و كذا التواضع لا يضرّ بعاقل — 

الله غالب 

شارك هذا المقال عل :
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *